إربد - جهاد دراوشة

قال المدير العام للجمعية الملكية لحماية الطبيعة يحيى خالد ان مشروع النزل البيئي في محمية اليرموك الطبيعية في لواء بني كنانة ما يزال معلقا بانتظار موافقة وزارة الزراعة الخطية للبدء. وكان مجلس محافظة اربد وافق على تنفيذ مشروع النزل بكلفة مليون دينار وتم رصد نصف المبلغ واحالة عطاء التصميم لهذه الغاية للبدء في التنفيذ اعتبارا من الاول من كانون ثاني الماضي لكن عدم موافقة وزارة الزراعة اوقفت العمل.

وقال خالد انه اجتمع برفقة نائب لواء بني كنانة السابق وعضو مجلس محافظة اربد علي الملكاوي مع وزير الزراعة 5 مرات اسفرت جميعها عن وعود من الوزير بدراسة مسألة موافقة الوزارة على المشروع لافتا الى ان شيئا على ارض الواقع لم يحدث حتى اللحظة.

واوضح ان موافقة مجلس المحافظة على المشروع تمت قبل سنتين لكن البدء به تأخر لحاجته الى الموافقات الرسمية مشيرا الى ان الجمعية وقعت اتفاقية مع وزارة السياحة للتشارك في التنفيذ والاشراف على النزل الذي يعد سياحيا وبيئيا في آن معا وحولت للجمعية نحو 200 ألف دينار من المبلغ المخصص لتنفيذ المشروع.

واستبعد خالد البدء بالمشروع العام الحالي لانه شارف على الانتهاء دون الحصول على الموافقات اللازمة مشيرا الى انه في حال انتهت المدة الزمنية المحددة للبدء في المشروع فان المال المرصود له سيعود الى الموازنة ليصار الى طرحه العام المقبل.

من جانبه اوضح الملكاوي ان وزير الزراعة طلب في احد الاجتماعات تعيين 20 من ابناء المجتمع المحلي في مشروع النزل حيث تم تسمية الموظفين وارسل كشف باسمائهم وارقامهم الوطنية الى الوزارة ليصار الى تعيينهم.

وقال ان الوزير ربط الموافقة على المشروع باحضار توقيع محافظ اربد رضوان العتوم وتواقيع مخاتير البلدات التابعة لبلدية «خالد بن الوليد» على مذكرة يبدون فيها موافقتهم على مشروع النزل البيئي.

ولفت الملكاوي الى انه تم توقيع مخاتير المنطقة الستة على المذكرة لرفعها الى المحافظ ليصار الى ارسالها الى الوزارة لاخذ موافقة الوزير الخطية على البدء بالمشروع.

واوضح مساعد الامين العام لشؤون الحراج في وزارة الزراعة المهندس علي ابو حمور ان مشروع النزل البيئي ما يزال تحت الاجراء في الوزارة الى حين اكتمال الشروط المطلوبة وتوقيع اتفاقية بين الوزارة والجمعية الملكية لحماية الطبيعة.

وقال ان الاتفاقية تسبق الموافقة الخطية على البدء بالمشروع لمعرفة حقوق وواجبات الطرفين في جوانب المشروع كافة لافتا الى انه من السابق لاوانه الحديث عن مدد زمنية للبدء.

لكن مهتمين بالشان السياحي في محافظة اربد اوضحوا ان مشروع النزل ليس اولوية بالنظر الى حاجة المنطقة الى بناء غرف صفية وتحسين مستوى الخدمات الصحية وتعبيد شوارع وانارة وفتح وتأهيل طرق زراعية الى جانب الحاجة الماسة الى تحسين مستوى الخدمات السياحية والاثرية في اللواء.

واشاروا الى ان صرف مبلغ المليون دينار على تطوير وتحسين الخدمات المقدمة للسائح ستزيد مدة اقامته في منطقة

ام قيس الاثرية وباقي المواقع السياحية في اللواء اطول بكثير من النزل البيئي.

وبينوا ان تعنت وزارة الزراعة وعدم موافقتها على مشروع النزل البيئي مرده عدم وجود الرضى الشعبي المطلوب واحتكار الوظائف الـ 20 في المشروع على ابناء بلدية خالد بن الوليد وحرمان ابناء 4 بلديات اخرى في اللواء.