نظرا للعلاقات المميزة بين الأردن وتركيا، وتبعا للتسهيلات المقدمة من الجانب التركي، فقد توجهت ارقام لا يستهان بها من العائلات الأردنية الى تركيا لأكثر من سبب، أهمها الدراسة، الاستثمار، الحصول على الجنسية، الهروب من الظروف الصعبة وأسباب شخصية أخرى.

لا توجد إحصائية دقيقة ولكن ملف الجالية الأردنية في تركيا يحتاج الى متابعة ونقاش وتوعية؛ كان الله في عون سفارتنا الأردنية في تركيا لمعالجة التحديات كافة، والتي تواجه الجالية الأردنية في تركيا وعلى اتساع مساحة الجمهورية التركية وليس في مدينة إسطنبول وحسب.

التعليم والملفات الشائكة ضمن بنود القبول في المدارس في تركيا والتي لها قصص عديدة تتراوح بين الاعتماد الرسمي والاستثمار في قطاع الخدمات التعليمية وتوفير فرص للدراسة قد لا يعترف بها عند العودة الى الأردن او انها تخالف التعليمات والشروط المطلوبة وتفاصيل أخرى أصبحت مقلقة للأسرة الأردنية في تركيا والتي لديها أبناء وبنات عليهم الالتحاق في المدارس.

مكاتب الخدمات سواء في الأردن او تركيا عليها دور ومسؤولية ليست بالسهلة، لمعالجة القضايا التي يمكن حلها ولكن هناك العديد من التحديات الصعبة التي يتعرض لها افراد الجالية الأردنية ومنها الحصول على الإقامة وإيجاد السكن وتلبية إجراءات الحصول على الجنسية وبعض الإجراءات الأمنية الأخرى.

ليس الحل ابدا في شراء شقة بعد التقاعد او الاستثمار في تركيا وتحويل الأموال للأولاد للدراسة سواء للتوجيهي او الجامعة، وليس الحل في التفكير بفتح مطعم هناك.

الحصول على الجنسية في تركيا لها من الحقوق والواجبات الكثير والتي لا بد من استيعابها بروية وحرص وتوعية قبل اتخاذ قرار الهجرة، فالحلول المؤقتة لا تجدي نفعا في ايجاد حل جذري وعلى المدى الطويل؛ لا بد من العودة الى الأردن ولو طال الزمن.

ملف الجالية الأردنية في تركيا يحتاج وبصدق الى متابعة من الجميع نظرا لخصوصية الكثير من المطالب والحاجات والتحديات والصعوبات والمعاناة على ارض الواقع لإبراز جميع جوانب الحكاية بوضوح.

fawazyan@hotmail.co.uk