القدس المحتلة - كامل إبراهيم

اعلن رئيس القائمة العربية المشتركة في الداخل الفلسطيني المحتلة (اراضي العام 1948) أيمن عودة، امس، أنه لا يستبعد احتمال أن توصي (قائمته العربية) الرئيس الاسرائيلي (رؤوفين ريفلين) بإسناد مهمة تشكيل الحكومة الاسرائيلية القادمة الى رئيس حزب «ابيض–ازرق» بيني غانتس وتنضم الى ائتلاف بقيادته.

جاءت أقواله في حديث لصحيفة يديعوت أحرونوت العبرية، التي أشارت إلى أن ذلك يعدّ تغييرا تاريخيا في الموقف التقليدي للأحزاب العربية.

وقال النائب عودة إن قائمته تشترط انضمامها الى ائتلاف للوسط واليسار بتعهد الائتلاف بتحسين ظروف المجتمع العربي في مجالات التخطيط والبناء والرفاه ومحاربة العنف، الى جانب الغاء قانون القومية واستئناف المفاوضات السياسية مع الفلسطينيين.

وردًّا على سؤال ناحوم برنياع من يديعوت احرونوت اذا كانت هناك امكانية مرة ما لدخول الائتلاف الحكومي. قال النائب أيمن عودة رئيس القائمة المشتركة: نعم! إذا نُفذت الشروط التالية:

١. انهاء الاحتلال وإقامة دولة فلسطينية الى جانب اسرائيل.

٢. لن نكون بائتلاف اذا كان المواطنون العرب مواطنين درجة ب، ويضمن ذلك: (إلغاء قانون القومية وإلغاء قانون كمينتس «توسيع مسطحات الأراضي والغاء هدم البيوت» ووضع خطة حكومية حقيقة وناجحة لاستئصال العنف والجريمة، وإقامة أول مدينة عربية «مستشفى رسمي بمدينة عربية وجامعة عربية» وتخصيص ميزانيات للسلطات المحلية).

من جهتها، نظرت المحكمة العليا الإسرائيلية امس، في استئناف حزب «عوتسما يهوديت» اليميني، على قرار لجنة الانتخابات المركزية، التي صادقت على ترشيح القائمة المشتركة للكنيست الـ22 وخوض الانتخابات المقررة بـ17 أيلول المقبل. ومن المقرر أن تعلن المحكمة عن القرار الذي اتخذته هيئتها المكونة من تسعة قضاة في هذا الشأن، يوم الأحد المقبل.

وشارك في جلسة استماع المحكمة لاستئناف «عوتسما يهوديت» على قرار لجنة الانتخابات بالسماح للقائمة المشتركة خوض الانتخابات، أعضاء لجنة الانتخابات عن حزب الليكود بمن فيهم عضو الكنيست ورئيس الائتلاف الحكومي السابق، دافيد بيتان.

وشمل الاستئناف المقدم ضد القائمة المشتركة مزاعم بـ«دعم» بعض من نوابها لـ«الإرهاب»، وزيارة نواب عن أحزاب مركبة للقائمة المشتركة لقيادات الحركة الوطنية الأسيرة في سجون الاحتلال وذوي الأسرى والشهداء في الضفة الغربية المحتلة ومن ضمنها القدس.

وتعرض نواب القائمة المشتركة لمضايقات من قبل نشطاء اليمين المتطرف الذين انتظروهم خارج بناية المحكمة، وسط إطلاق اعتداءات لفظية عنصرية.

وأوضحت المحامية سوسن زهر، التي مثّلت القائمة المشتركة خلال جلسة المحكمة، أن 19 ادعاء من أصل 30 وردت في طلب الاستئناف المقدم ضد المشتركة تمت مناقشتها في مناسبات سابقة، خلال طعون قدمها اليمين المتطرف ضد أحزاب عربية، وأن ما تبقى مجتزأ ومقتطع من سياقه ومحرّف.

وكانت القائمة العربية طالبت لجنة الانتخابات المركزية برد طلب حزب «عوتسما يهوديت» شطب ترشيحها لخوض انتخابات الكنيست. واعتبرت القائمة المشتركة أن هذا الطلب ينطوي على عنصرية تستند إلى وقائع محرفة.

وجاء في الرد الذي قدمته القائمة المشتركة على طلب الشطب، أن كافة الوقائع التي قدمها حزب «عوتسما يهوديت» كانت قد وردت في طلبات مماثلة تم تقديمها إلى اللجنة خلال معارك انتخابية سابقة، وتم رد جميعها من قبل المحكمة العليا، علما بأنها تنطوي على العنصرية وسلب المواطنين العرب حقهم في المساواة.

من جهة اخرى، قال رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتانياهو، إنه لا يرفض ولا يستبعد ضم حزب «اسرائيل بيتنا»، برئاسة أفيغدور ليبرمان، إلى حكومة مقبلة يقوم بتشكيلها، رغم الخصومة الشديدة بينهما، منذ الانتخابات الماضية، التي جرت في نيسان الماضي.

وذكرت الإذاعة العامة الإسرائيلية امس، أنه خلال زيارته لأوكرانيا، يومي الإثنين والثلاثاء الماضيين، سُئل نتانياهو، خلال محادثة مغلقة، حول ما إذا كان يرفض ضم ليبرمان إلى حكومة قد يشكلها بعد انتخابات الكنيست، وأجاب على الفور أنه لا يرفض ليبرمان كشريك في الحكومة المقبلة.

وكان ليبرمان قال، مؤخرا، في محادثات مغلقة، وفق الإذاعة، إنه لا يرفض الآن أيضا الجلوس في حكومة يرأسها نتنياهو، رغم الانتقادات الشديدة التي وجهها للأخير، على أن تكون هذه حكومة وحدة بمشاركة حزب «ابيض–ازرق» برئاسة بيني غانتس.

وقالت الإذاعة أن نتانياهو وليبرمان سيواصلان التهجمات المتبادلة بينهما حتى يوم انتخابات الكنيست، لكنهما سيبقيان احتمال التعاون بينهما بعد الانتخابات مفتوحا.

يذكر أن ليبرمان كان قد استقال من منصب وزير الأمن عشية الانتخابات الماضية، بادعاء أن نتانياهو يرفض العودة إلى سياسة الاغتيالات في غزة. وبعد الانتخابات، اشترط ليبرمان دخوله للحكومة بسن قانون تجنيد الحريديين–المتدينين، الذي ترفضه الأحزاب المتدينة بشكل قاطع. وتخلل هذه الفترة تهجمات متبادلة شديدة بين نتانياهو وليبرمان.

وعلى صعيد متصل، بعد مطلب حزب «الليكود» نشر كاميرات على صناديق الاقتراح في البلدات العربية، يطالب، حزب «اسرائيل بيتنا» بوضع كاميرات في صناديق الأحياء الحريدية في كافة اسرائيل، وذلك بهدف منع التزوير في الصناديق. وقال رئيس كتلة «اسرائيل بيتنا» في الكنيست، عوديد فورير، إنه سيطالب لجنة الانتخابات بوضع كاميرات في صناديق الاقتراح في الحارات الحريدية–المتدينة.

وبحسبه، فإن الخشية من التزوير في صناديق الاقتراع في وسط اليهود الحريديين هي «حقيقية».

وأضاف أن «نسب التصويت غير العادية، والحديث عن أموات يشاركون في التصويت يلزم بتشديد الرقابة»، مشيرا إلى أنه سيتوجه إلى رئيس لجنة الانتخابات بطلب نشر كاميرات تصوير في صناديق الاقتراح في الأحياء الحريدية، كما سيدعو لاستنفار متطوعين للعمل كمراقبين في هذه الصناديق.

يأتي مطلب «اسرائيل بيتنا» هذا في ظل الجدل حول الحاجة لنشر كاميرات في صناديق اقتراع في البلدات العربية، بزعم أنه من المحتمل أن يحصل تزوير فيها. ومن المفترض أن تقرر لجنة الانتخابات المركزية بهذا الشأن. وكان الليكود عمل، خلال الانتخابات السابقة، على نشر نحو 1300 كاميرا في صناديق الاقتراع في البلدات العربية بهدف ردع الناخبين العرب عن التصويت.