القدس المحتلة - الرأي - وكالات

تسيطر حالة من عدم الاستقرار على قطاع غزة وسط مؤشرات على انفجار محتمل فيما تسير الأوضاع على صفيح ساخن مع اقتراب الموعد المقرر للانتخابات العامة الإسرائيلية في النصف الثاني من أيلول المقبل، على ضوء استمرار معاناة مليوني فلسطيني من الحصار والضغوط الاقتصادية والمعيشية القاسية، الضاغطة على حركة حماس خصوصًا وفصائل المقاومة عمومًا.

وأغار جيش الاحتلال الإسرائيلي، امس، على أهداف قال إنها تتبع لحركة حماس، في قطاع غزة، بزعم «الرد» على إطلاق قذيفة صاروخية من القطاع، باتجاه مستوطنات غلاف غزة.

واعلن جيش الاحتلال، في تصريح «قصفت مقاتلات الجيش عدة أهداف أخرى لمنظمة حماس في غزة (..) تم تنفيذ الهجوم رداً على إطلاق الصواريخ من غزة».

من جهته، حذر الجيش الإسرائيلي سكان قطاع غزة وحكامه من أن الهجمات المستمرة على إسرائيل ستؤدي إلى ظروف أكثر قساوة بالنسبة للقطاع المحاصر.

وأصدر التحذير المتحدث باسم الجيش أفيخاي أدرعي باللغة العربية بعد ساعات من قصف الطائرات اهدافا تابعة لحركة حماس.

وأكد أدرعي إن بعض الحوادث كانت حركة «الجهاد الإسلامي» خلفها، لكنه شدد أيضا على وجهة النظر الرسمية بأن حماس هي المسؤولة عن أي هجمات تخرج من القطاع بحكم سيطرتها عليه.

وقال إن «الجهاد الإسلامي ارتكبت سابقا وتخطط في الوقت الحاضر لارتكاب اعتداءات تخريبية من ضمنها عمليات اطلاق قذائف صاروخية».

وتابع ان «إسرائيل لا ولن تقبل بمثل هذه الاعتداءات (...) يجب على حماس بصفتها الحاكمة في غزة بسط نفوذها ومنع هذه الاعتداءات وهذه المخططات».

وقال ايضا ان «الجهة التي ترتكب اعتداءات إرهابية ستمنع تحسين الوضع وتطوير الخطوات التي نفذت ويخطط لتنفيذها ما سيمس بسكان القطاع بشكل عام».

من جهة اخرى، دعا أهالي بلدة العيسوية بمدينة القدس المحتلة إلى المشاركة في صلاة الجمعة (اليوم) على المدخل الغربي للبلدة، وذلك رفضا لحملة الاعتداءات المتواصلة فيها منذ 3 أشهر، في حين سيعقب صلاة الجمعة وقفة احتجاجية بالشراكة مع المؤسسات الحقوقية والقائمة العربية المشتركة تحت شعار «نريد ان نعيش بأمان».

وأوضح أهالي العيسوية في بيان امس، أن لجان أولياء مدارس العيسوية ستعلن الاضراب المفتوح عن الدوام في مدارس البلدة في حال استمرار حملة الاعتداءات الاسرائيلية.

وتأتي هذه الدعوة في ظل الانتهاكات الاحتلالية المتواصلة التي تتعرض لها البلدة، والمتمثلة في اعتقال العشرات، وابعاد الشبان عنها، وفرض الحبس المنزلي على المواطنين، إضافة إلى الاقتحامات اليومية ومداهمات المنازل، والمنشآت التجارية، وعرقلة الحركة في الأحياء، وداخل الشوارع.

واقتحم عشرات المستوطنين المتطرفين اليهود امس باحات المسجد الاقصى المبارك–الحرم القدسي الشريف بمدينة القدس المحتلة.

وقال مدير دائرة الاوقاف الاسلامية العامة وشؤون المسجد الاقصى بالقدس الشيخ عزام الخطيب ان الاقتحامات نفذت من جهة باب المغاربة وسط حماية مشددة من شرطة الاحتلال الإسرائيلي، حيث اقتحموا باحات الاقصى، ومروا من أمام ساحة باب الرحمة، إلى أن غادروه من باب السلسلة وسط حالة من الغضب والغليان سادت في أرجاء الحرم القدسي الشريف.

من جهة اخرى، هدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي امس قرية العراقيب مسلوبة الاعتراف في النقب الفلسطيني المحتل للمرة 150.

وقال مجلس قروي العراقيب في بيان إن قوات الاحتلال مدعومة بقوات الشرطة والخاصة اقتحمت القرية وأخلت المنازل من سكانها عنوةً ومزقت خيامهم ونقلتهم إلى مكان خارج البلدة، مشيرا الى أن شرطة الاحتلال اعتقلت طفلا واقتادته لمركز التحقيق خلال محاولة الأهالي منع الهدم.

وصعّدت قوات الاحتلال من وتيرة هدم القرية خلال الفترة الأخيرة ضمن مخططها الاقتلاعي الذي تريد من خلاله تهجير السكان ووضع يدها على أراضيهم لصالح مشاريع استيطانية.