إربد - ناصر الشريدة

طالبت الفعاليات الشعبية ومؤسسات المجتمع المدني في الوية الكورة والاغوار الشمالية وبني كنانة وزارة الصحة، اعادة النظر بقرارها المتضمن الغاء مديريات الصحة في الويتها وفقا للهيكل التنظيمي الجديد، بهدف منع استمرارية الفراغ الاداري والفني الذي بات يؤرق المراجعين.

واتخذت وزارة الصحة في العام (2008) قرارات بالغاء مديريات الصحة في الوية اربد وضمها الى مديرية صحة المحافظة، على ان يبقى الموظفون في تلك المديريات يصرفون اعمال المراجعين دون صلاحيات مباشرة، وتسمية مباني المديريات تحت مسمى مراكز صحية كل حسب موقعها.

واستندت مطالباتهم الى مبررات ابرزها حساسية القطاع الصحي وارتباطه بصحة المواطن والعبء المادي والمعنوي المترتب عليهم جراء ارتباط معاملاتهم مع مديرية الشؤون الصحية بمحافظة اربد.

وعد المواطن وليد الجروان الغاء مديريات صحة الالوية تحديا اداريا وفنيا للقطاع الصحي وتعويم نقل الموظفين دون بدائل ما يجعل الخدمات الطبية المقدمة للمراجعين تخضع لمقاييس مختلفة لا تخدم القطاع، فضلا عن زيادة معاناة المراجعين والمرضى لاتمام معاملاتهم التحويلية وغيرها.

واستغرب مواطنون في الالوية قرار الغاء مديريات الصحة وتحويلها الى مراكز صحية لا تقدم خدمة طبية بل تصريف اعمال مؤقت للمراجعين، مطالبين اما باعادة العمل بالمديريات وتحسين واقع خدمات المراكز الصحية من كوادر بشرية واجهزة ومعدات طبية او اغلاق تلك المباني واعادتها الى اصحابها اذا كانت مستأجرة.

وقال المواطن علي المستريحي، ان خطوة وزارة الصحة بالغاء مديريات الصحة، ترمي الى تقليص الخدمة المقدمة للمراجعين واشغال وقتهم بالمواصلات بين الويتهم واربد علاوة على ضعف الرقابة والاشراف على سير الخدمة الطبية في مراكزهم الصحية.

وشدد عدد من المواطنين، على ان الغاء مديريات الصحة في الويتهم لا تخدم الوزارة ولا تعمل على تطوير الاداء في الميدان، بل على العكس تصب في مصلحة المركزية وتعقيد الاجراءات التي لا تحتمل الانتظار في مثل هذا القطاع لعلاقتها بصحة الفرد، مؤكدين انها خطوة ليست في الطريق الصحيح ولا تخدم القطاع الصحي ولا العاملين والمراجعين.

ورأي عدد من الموظفين ان قرار الغاء مديريات الصحة، ادت الى تعويم وظائفهم ومسمياتهم الوظيفية بحيث يقومون باعمالهم دون ان يعرفوا وصفهم الوظيفي ما تسبب في ارباك العمل، والعيش في دائرة ضياع المسميات الوظيفية والامن الوظيفي.

وتساءل عدد من المواطنين والمهتمين عن قانونية تسمية مساعد مدير الشؤون الصحية باربد لشؤون الالوية، وهل هذا يدخل في اطار الهيكل التنظيمي للوزارة ام مجرد ذر الرماد بالعيون.

وحسب مصادر في وزارة الصحة، فضلت عدم الاشارة اليها، ان قرار اعادة مديريات الصحة بالالوية الى العمل، مرتبط بوزير الصحة، وبناء على دراسة واقع المراكز الصحية بالميدان التي تجريها الوزارة في الوقت الحالي، ومدى حاجتها لادارات قريبة منها تتابع شؤونها مع الجهات العليا بالوزارة.