اهتماماتنا تنبع من ثقافاتنا وما نتناقله كابرا عن كابر، ويبرز الوطن الذي نتنفّس برئتنا من هوائه كأهمّ متعلقات الحياة، بل هو الحياة!!، فحينما نتربى على القيم والأخلاق التي تنبثق عن تعاليم الدين والمبادئ الإنسانية، ونتمتع بوطن يمتاز ببركة رب السماء ومحبة أهل الأرض فإننا في الوطن الذي يستحق منا واجب المحبة والولاء والانتماء.

وفي الأردنّ ثمرة أصبحت أنموذجا يحتذى على مستوى العالم، إنها: (ثمرة الأمن) التي يعرفها عنا القاصي والداني والعدو والصديق، والتي لا يزاود علينا فيها أحد. فثمرة الأمن لم تأت من فراغ، فالوازع الديني الذي يشكل مساحة واسعة من ثقافة الأردنيين وانتماءاتهم، والقرآن الكريم يذكّرنا بنعمة الأمن في آيات كريمات، منها: (وآمَنَهم من خوف) فالأمن نعمة مسداة من الله تعالى، تستحق منا أن نحافظ عليها.

والأردنيون يحسنون ولا يسيئون ويتقنون ولا يُهملون، وهم يلتفون حول قيادتهم لتحصين وطنهم ومجتمعهم من دخيل الفكر، وداخل البشرِ، على حين الغفلة –وما من غفلة-، فالأمن هو المنطلق والبداية وهو المبتغى والنهاية، وإليه المفزع وعليه المعول.

وفي الأردنّ رجالات يسيرون على خطى ونهج سيد البلاد، فتراهم العين الساهرة، واليد التي تحمي سياج الوطن وتعمل ليل نهار لحفظ أمنه وأمانه، إنهم: (رجال الأمن العام)، الذين ارتبطت مهنتهم ووظيفتهم وواجبهم وما يقومون به بالنعمة العظيمة: (الأمن). فهم الذين تشرئب لهم الأعناق، وينتظرهم الوطن والمواطن، ليهنأ الجميع في أمن وأمان وثمرة يانعة ومعين لا ينضب. ويزرعون ثمرة الأمن.. وهي نعمة تشكر ولا تكفر وتذكر ولا تنكر.

والواقع يؤكد علينا واجب الالتفاف حول بناء الأمن المتين المتماسك، والسير على طريقه الممهد من غير تجاوزات تؤدي بنا إلى مخافة المنطق ومتطلبات الوطن، وإلزامية التزام التعليمات بتجنب التحذيرات مما يعطينا طريق السلامة في رحابة الوطن، وتقربنا إلى فهم إشارات الطريق لنصل بسلامة إلى قمة الأمم. لا عجب!! فالوطن ثمرة الحياة والأمن ثمرة الوطن، وما من شعب حافظ عليها إلا حفظه الله تعالى، ومن تهور وانزلق.. انزلق في مهاوي الردى وكانت عاقبته السوء.

ولا عجب.. أننا في الأردنّ نتقدم ونزدهر!!، لأننا فهمنا كيف نزرع في عقولنا الحكمة ونمشي بأقدامنا الهوينا إلى مقصدنا، وكيف نردع كلّ مَن يتجاوز ثوابت الوطن، ونعرف كيف نحمي حمانا، فالله بالخير حبانا.

ومن منبر قولة الحق نطق الأردنيون المخلِصون جميعا بكلمة واحدة جمعاء، خلف قيادتهم منافحين عن أمنهم ورجالات أمنهم. مفادها: أنه لن يُجدي نفعا ما يكيده الكائدون الذين يحيكون للوطن في ظلامهم، وأنّ الذين ينتمون إلى شمس الوطن لا يعملون على زعزعته ولا زرع الشوك على ترابه، والمحبون لدينهم ووطنهم يحملون على أكتافهم هموم الوطن، وفي مُـقَلِهم.

agaweed2007@yahoo.com