البترا - زياد الطويسي

يواصل مجموعة من الشباب المتطوعين الأردنيين العمل كذراع مساندة للجهات المعنية، في البحث عن المفقودين ومساعدة السياح في الأماكن الخطرة والوعرة، في مناطق المثلث الذهبي.

تأسس فريق المغامرين الأردنيين (عام 1998) ونفذ العديد من مهام إنقاذ المواطنين والسياح والبحث عن المفقودين، حيث يمتلك أعضاء الفريق مركبات مجهزة وأدوات، تساعدهم على تنفيذ مهامهم، والتي من ضمنها مساعدة سكان المناطق البعيدة والتي تتعرض لأخطار الشتاء.

يقول قائد الفريق ربحي الحسنات، إن مهمة المغامرين الأردنيين تتمثل بتقديم الخدمة لضيوف الأردن وسكانه، وخصوصاً في مناطق الصحراء والأماكن ذات التضاريس الصعبة، وذلك بالتنسيق مع الأجهزة الرسمية المعنية.

ويشير إلى أن الفريق يتكون من تسعة أشخاص من ضمنهم متخصصون بتتبع الأثر وعمليات الانزال والتسلق والمسير الليلي، إضافة إلى أنه يتم استخدام الخيل والكلاب المدربة في بعض المهام. ويؤكد الحسنات، أن ما يقوم به الفريق هو خدمة تطوعية يقدمها أعضاؤه ضمن مناطق المثلث الذهبي السياحي والشوبك، بجهود فردية تسعى لخدمة المجتمع والسياح وكذلك سكان المناطق البعيدة وبيوت الشعر، في سبيل إبراز الصورة الحضارية والمشرقة عن الأردن.

وناشد الجهات المعنية لتبني هذا الفريق ودعمه، وذلك لتمكينه من تقديم مزيد من الخدمات، معرباً عن فخره بما قدمه الفريق على مدار نحو 20 عاماً من مهام تطوعية وإنسانية.

ويوضح أحمد جدوع النصرات أحد أعضاء الفريق، أن الفريق قد أجرى في وقت سابق جولة على مستوى المملكة للكشف عن المناطق السياحية وأماكن المغامرة، وقام بإنشاء فيلم وثائقي عنها، وذلك بهدف التعريف بالإرث السياحي والجمالي للمملكة.

وأشار إلى أن الفريق يسعى أيضا إلى جانب خدمة السياح، تقديم الخدمات إلى سكان المناطق البعيدة والتي تمتاز بصعوبة جغرافيتها، وخصوصاً في فصل الشتاء.

وبين بلال الهلالات أحد أعضاء الفريق، أنه متخصص في المناطق الجبلية وأن الفريق يمتلك الخبرة والأدوات التي تساعده في تنفيذ مهامه، حيث قام بإنقاذ عدد من السياح الذين ضلوا طريقهم في الأماكن الجبلية الوعرة.

ويشير يوسف الهباهبة عضو الفريق، إلى أنه نفذ مهام انقاذ كثيرة للسياح والسكان في المناطق الجبلية والأماكن ذات التضاريس الصعبة في منطقتي الشوبك والبترا، وذلك بالتنسيق مع الجهات الرسمية المعنية.

ويعتبر أن ما يقوم به مع بقية أعضاء الفريق من خدمات إنسانية تطوعية، هو شرف ومحط فخر واعتزاز لهم، خصوصا وأنها تعكس نخوة الأردنيين وحبهم لمساعدة الآخرين وعمل الخير.

ويسعى الفريق أيضا وإلى جانب ما يقوم به من خدمات تطوعية، للكشف عن مزيد من كنوز الأردن السياحية غير المكتشفة وتقديمها للعالم.

وفريق المغامرين الأردنيين الذي يعد قصة نجاح سطرها مجموعة خيرة من أبناء الوطن، وقدموا خلالها كل ما بوسعهم لمساعدة ضيوف الأردن وأبنائه، يحتاج لفتة من الجهات المعنية لدعمه وتعزيز خدماته، خصوصاً وأن أعضاءه على علم ومعرفة بكافة مناطق المثلث الذهبي والشوبك.