عمان - الرأي

إحتوت المجموعة القصصية المعنونة «دوزان» للأديب يوسف ضمرة، الصادرة حديثا ضمن سلسلة «إبداعات عربية» التي تصدرها الهيئة المصرية العامة للكتاب بالقاهرة، جملة من الكتابات القصصية القصيرة المتباينة الموضوعات والتقنيات السردية، حضرت في مائة صفحة حملت عنوان القصة الأولى.

يعتبر الأديب ضمرة أحد ابرز كتاب جيل عقد سبعينيات القرن الفائت في حقل الإبداع بالقصة الأردنية القصيرة، وهو الجيل الذي نقل هذا النوع من الكتابة الى مستوى عال من الفرادة من دون إحداث قطيعة معرفية بالماضي، ولكن بانفتاح على الواقع وتحولاته العصيبة المفعمة برؤية مستقبلية حديثة.

يهتم ضمرة في هذه المجموعة بتقنيات جمالية بديعة، تغرف من قضايا وتفاصيل العيش اليومي، المشرعة على هموم وآمال انسانية رحبة؛ وذلك للإحاطة بتفاصيل الأحداث والشخصيات، تعجّ بالمناخات والأحوال الصعبة المستلّة من الواقع، جاء في إحدى قصص المجموعة: «.. بدأنا على الفور.. أمسك بالمعول وأخذ يحفر بهمة عالية، وأنا بين حين وآخر اجمع التراب في وعاء معدني، والقي به قريباً.. لم نكن نعرف ماذا نحفر، أو لماذا، أقصد أن الفكرة كانت مفاجئة لنا الإثنين.. فقط أن نحفر.. ونترك للحفرة أن تقودنا إلى حيث نريد.. قد يخطر القبر في بال الكثيرين، لكن في داخل كل منا كان هاجس الخوف من القبر».

صدر للكاتب ضمرة، الكثير من المجموعات القصصية من بينها: «العربات»، «نجمة والأشجار»، «ذلك المساء»، «عنقود حامض»، «اشجار دائمة العري»، «طريق الحرير»، «مراوغون قساة»، كما صدرت له رواية قصيرة بعنوان: «سحب الفوضى»، وهو حاصل على العديد من الجوائز الادبية وله مشاركات في الكثير من الملتقيات القصصية والأدبية والثقافية والفكرية في الأردن والخارج.