عمان ـ الرأي

ألقى رئيس مجلس الأعيان السيد فيصل الفايز، اليوم الأربعاء، في كلية الدفاع الوطني الملكية الأردنية محاضرة بعنوان "مدخل إلى الإستراتيجية وإدارة الدولة والتخطيط الإستراتيجي الأردني"، للتأكيد على الواقع السياسي والاجتماعي والاقتصادي الذي نعيشه والوقوف على الحالة العامة التي يمر به الإقليم ودول المنطقة، وقياس حاله الأمن والإستقرار فيهما لمعرفة مدى تاثير ذلك على عمليه التخطيط الشاملة.

وقال الفايز "أنه في ضل الأوضاع الراهنة والمتغيرات التي تشهدها المنطقة وبروز سياسه الأقطاب بات من الصعب وضع خطط استراتيجية وضمان نجاحها سواء كانت قصيرة المدى أو بعيدة المدى بسبب ضبابية المشهد وعدم وضوح الرؤيا لمستقبل منتطقتنا، وأن التخطيط الإستراتيجي الناجح يتطلب تحويل التعدد والتنوع في المجتمع إلى مصدر قوة وترسيخ مبدأ العدل وتوفير الحياة الكريمة وضمان السلم الاجتماعي والعمل الفاعل من أجل إيجاد الشراكة العادلة مع المحيط الإقليمي والدولي".

وأضاف بأنه عند الحديث عن سبب عدم تحقيق خطط الإستراتيجيات لأهدافها في أغلب الأحيان يعود إلى الوضع السائد حولنا، فالأردن من أكثر الدول تأثراً بالأوضاع السياسية في المنطقة، وعانى من موجات لجوء عديدة وبالتالي الضغط على موارد الدولة وخططها المستدامة، واستنزاف مواردها الطبيعية الشحيحة أصلاً، إضافة إلى أن المساعدات الخارجية، التي كانت تعتمد عليها خططنا الإستراتيجية إلى حد كبير، كان لا يتم الالتزام بها أحياناً كثيرة وانقطاع المساعدات العربية والأجنبية وتخلي المجتمع الدولي عن تعهداته والتزاماته بدعم الأردن الذي تحمل عبئ اللجوء السوري نيابة عن المجتمع الدولي.

وأكد الفايز على أن الأردن بقيادة جلالة القائد الأعلى، يدرك أن بناء الأردن القوي القادر على مواجهة التحديات، والضغوطات الاقتصادية التي تعصف بغالبية دول العالم لا يكون إلا بانتهاج سياسات جديدة أساسها الاعتماد على الذات، وخاصة في مجال التنمية الاقتصادية وتعظيم موارده الطبيعية وانتهاج الإصلاح الشامل الذي ينطلق من ثوابتنا وتطلعاتنا.

وفي نهاية المحاضرة التي حضرها آمر الكلية وأعضاء هيئة التوجيه والدراسون في دورة الدفاع 17 التي تضم عدداً من الدارسين من الدول الشقيقة والصديقة، دار نقاش موسع أجاب خلاله رئيس مجلس الأعيان على أسئلة واستفسارات الدارسين .