القدس المحتلة- كامل إبراهيم

أخطرت بلدية الاحتلال بالقدس امس، العديد من المواطنين في بلدة العيسوية بمدينة القدس المحتلة بهدم منازلهم ومنشآت تتبع لهم وذلك بحجة البناء دون تراخيص، علما أن سلطات الاحتلال تمتنع عن توسيع مسطح البناء والمصادقة على الخرائط وطلبات الترخيص للفلسطينيين. وعلق موظفو بلدية الاحتلال أوامر هدم إدارية لعدة منازل ومنشآت سكنية وتجارية بينها الديوانية في عدة أحياء بالبلدة.

وتقع الديوانية المبنية منذ 12 عاما والصادر ضدها أمر هدم في نفس المبنى المقام فيه مركز جماهيري تابع لبلدية الاحتلال، حيث يستخدمها جميع سكان البلدة لاجتماعاتهم ونشاطاتهم الاجتماعية.

وتواصل شرطة الاحتلال برفقة موظفي مؤسسات الاحتلال استهداف سكان قرية العيسوية منذ 3 أشهر، بحملات الضريبة والتفتيش والتنكيل بالسكان واقتحام المنازل والأحياء والاعتقالات العشوائية وإخطارات الهدم.

وقال عضو لجنة المتابعة بالعيسوية، محمد أبو الحمص، إن الموظفين من قبل بلدية الاحتلال علقوا خمسة أوامر هدم إدارية، على عدة منازل مبنية منذ خمس سنوات حتى 20 عاما.

واتهم أبو الحمص بلدية الاحتلال بالتعمد عدم توسيع الخارطة الهيكلية للقرية، مؤكدا أن إهمال سلطات الاحتلال لطلبات الترخيص وتوسيع مسطحات البناء تسبب في البناء بدون تراخيص وليس السكان.

ولفت إلى أن قوات شرطة الاحتلال المرافقة لموظفي البلدية احتجزته ومنعته هو وغيره من المواطنين من ملاحقتهم، خلال توثيق توزيع وتعليق أوامر الهدم.

وضمن السياسة التهويدية للقدس واحياءها، غيرت بلدية الاحتلال أسماء العديد من الشوارع في القدس المحتلة واحياءها من ضمنها حي سلوان بأسماء حاخامات ومستوطنين متطرفين.

وطالبت جمعية حقوق المواطن امس، عبر التماس قدّمته للنيابة، بإلغاء قرار منح الأسماء اليهودية، لشوارع في حي سلوان.

وجاء التماسُ الجمعية، نيابةً عن 27 من سكان سلوان ضد المجلس البلدي وبلدية الاحتلال في القدس.

هذا وقد تم اعتماد قرار المجلس البلدي بالموافقة على الأسماء على الرغم من أن اللجنة الاستشارية المهنية التابعة للجنة التسميات البلدية عارضت القرار على أساس أن هذا سيؤدي إلى توتر ولن يخدم السكان.

ويتضح من خلال بروتوكول الجلسة أن رئيس البلدية موشيه ليؤون وافق على تغيير أسماء الشوارع، وخلال مناقشة وجود سكان فلسطينيين في هذه الشوارع قال: «أنا أؤيد ذلك، لأنه لا يوجد عرب يعيشون هناك. إذا كان العرب يعيشون هناك، فسأنظر في التصويت».

وكتبت جمعية حقوق المواطن الممثلة بالمحاميتان عبير جبران دكور، وطال حاسين: «اختيار تسمية

شوارع وأزقة مكتظة بالسكان الفلسطينيين بأسماء الحاخامات اليهود يثير قلقًا بالغًا من أنها محاولة متعمدة لمحو هويتهم وثقافتهم من الحيز العام بواسطة فرض رموز ثقافية يهودية».

وأضافت دكّور وحاسين أن «قرار البلدية التي لم تكلف نفسها عناء إبلاغ السكان، يعكس ميزان القوى وتدني مكانة سكان القدس الشرقية. إن القرار غير المنطقي يخدم الأيديولوجيات اليمينية المتطرفة التي تطالب بتهويد سلوان وطرد السكان الفلسطينيين من بيوتهم».

يُذكر أن اثنين من الأزقة المقترحة للتسمية، يوجد لهما بالفعل اسم رسمي، وقد اتخذ هذا القرار

بصورة تتعارض مع التوجيهات والتي تتطلب الدعاية والمشاركة العامة قبل تغيير الأسماء في الأماكن العامة، فيما علم الملتمسون عن نية تغيير الأسماء من وسائل الإعلام.

من جهة اخرى، أفاد تقرير إحصائي صدر عن نادي الأسير،امس أن قوات الاحتلال اعتقلت أكثر من 500 فلسطيني بالقدس المحتلة خلال شهر تموز الماضي، إذ تركزت الاعتقالات في بلدة العيسوية.

وقال مدير نادي الأسير في القدس المحتلة، ناصر قوس، إن سلطات الاحتلال اعتقلت أكثر من 500 مواطن مقدسي بينهم فتية وأطفال منذ نحو شهر، عقب الأحداث الأخيرة في بلدة العيسوية.

وذكر قوس في بيان أن عمليات الاعتقال طالت مواطنين من مختلف أنحاء القدس، فيما سجلت أعلى نسبة في بلدة العيسوية التي شهدت اعتقال أكثر من 300 حالة من مختلف الأعمار.

وأوضح أن سلطات الاحتلال تحاول فرض سيطرتها بالقوة على المدينة عبر سياسة إرهاب المواطنين، مؤكدا أن تزايد عدد الأسرى مؤخرًا مؤشر على استهداف الاحتلال لكل من يتصدى لسياساته وانتهاكاته من أيناء القدس وضواحيها.

وتشن شرطة الاحتلال يوميا، حملات اعتقالات واسعة بين صفوف الشبان في أحياء مختلفة بالقدس المحتلة.