معان - هارون آل خطاب

تعاني مساجد معان نقصا شديدا في عدد الائمة والمؤذنين، ما شكل مصدر ازعاج كبير للمصلين، وخلق حالة من الفوضى تؤدي في بعض الاحيان الى اغلاق تلك المساجد.

واستغرب مواطنون حالة السكون التي تعيشها وزارة الاوقاف في متابعة الموضوع والاكتفاء بالتبريرات غير المقنعة والتي تساهم في حالة الارباك والفوضى في المساجد.

وقال المواطن ابراهيم البواب انه من المؤسف ان عددا كبيرا من مساجد مدينة معان لا يوجد فيها ائمة او مؤذنون، ويحل مكانهم مواطنون، وهو ما خلق خلافات وفوضى بين المصلين.

وطالب البواب وزارة الاوقاف القيام بدورها بتعيين ائمة ومؤذنين في جميع مساجد المحافظة وعدم السماح للمواطنين اخذ هذا الدور لأهميته الدينية وخطورته إذا استغل بطريقة غير مشروعة.

واشار المواطن رضوان الصنات إلى ان عدم وجود ائمة في مسجد علي بن ابي طالب وسط مدينة معان يساهم في تأخير اقامة الصلاة في كثير من الاوقات لحين حضور شخص تكون لديه المقدرة والكفاءة لإمامة المصلين، وهذا دفع مصلين إلى البحث عن مسجد اخر، لافتا إلى ان هذا الامر ينطبق على كثير من المساجد في المحافظة.

واكد ان خلافات تقع بين المصلين جراء عدم وجود امام في كثير من المساجد حيث ان بعض الجماعات المحسوبة على جهات دينية معينة ترفض الصلاة خلف امام من جهات اخرى فيما يرفض اخرون الصلاة وراء امام لا يرتدي زيا إسلاميا معينا.

وطالب الصنات وزارة الاوقاف تعيين أئمة بشكل رسمي لانهاء الخلافات التي تحدث بين فترة واخرى واقامة الصلاة في مواعيدها وبالشكل الصحيح خاصة ان المساجد تعد من اهم الاماكن التي يجب ان يتوحد فيها المسلمون.

من جهته اكد مدير أوقاف محافظة معان بلال البحري ان عدد مساجد المحافظة نحو 300 يخدمها 15 اماما معينين بشكل رسمي منهم 5 جامعيون، لافتا إلى ان مديرية اوقاف معان تغطي النقص الحاصل من خلال متطوعين.

واكد ان الوزارة تبذل جهودا لحل المشكلة التي تعاني منها محافظات المملكة، مشيرا إلى أنه أعلنت تقديم منح دراسية كاملة للطلبة الناجحين في الثانوية العامة لدارسة الشريعة وحل المشكلة من خلال تعيينهم.

وأشار إلى انه لم يراجع مديرية اوقاف معان الا شخصان فقط يرغبان بالحصول على تلك المنح لدراسة الشريعة.

وبين البحري انه لا توجد تعيينات من خلال ديوان الخدمة المدنية لحملة الشهادات الجامعية من حملة الشريعة لسد النقص الحاصل في وزارة الاوقاف من ائمة ومؤذنين.

وبين أن مديرية اوقاف معان تعاني من نقص خطباء المساجد حيث يتطلب توفير 130 خطيبا يوم الجمعة في المساجد التي تقام فيها الصلاة الامر الذي يتطلب بذل جهود كبيرة لتوفير الخطباء الاكفاء بشكل مؤقت من خلال الاستعانة بالمدرسين وغيرهم لسد ذلك العجز.