عمان - سائدة السيد

أجمع تجار في قطاعات مختلفة، على أن اقرار القانون المعدل للمواصفات والمقاييس من مجلس النواب، يعالج التشوهات والثغرات الموجودة في القانون الحالي التي تشكل عائقا أمام الاستيراد والاستثمار.

وقالوا إن القانون يعطي التجار مرونة في التصرف بالبضائع التي لا تنطبق عليها المواصفة الأردنية دون أن تشكل خطرا على السلامة العامة أو تضر بالبيئة.

واعتبر هؤلاء في تصريحات إلى الرأي القانون بمثابة تصحيح لاختلالات كانت في القانون السابق.

وأقر مجلس النواب في جلسة أول من أمس القانون المعدل لقانون المواصفات والمقاييس لسنة 2019، والذي يسمح بإعادة تصدير البضاعة المخالفة للمواصفة الأردنية إلى أي بلد دون الاشتراط أن يكون الى بلد المنشأ على أن تكون إعادة التصدير في مدة لا تزيد على 90 يوما من تاريخ ظهور نتائج الفحوصات النهائية، مع منعه من عرض المنتج او بيعه او تأجيره أو توزيعه بما في ذلك التوزيع المجاني.

كما أتاح إقرار القانون للمستورد تعديل بطاقة البيان الخاصة بالمنتجات المخالفة للقواعد الفنية، لتصبح مطابقة دون إلزامية إعادتها إلى بلد المنشأ، ورفض النواب التبرع بالمنتجات غير المطابقة للقواعد الفنية لصالح الجمعيات الخيرية.

وقال نائب رئيس غرفة تجارة الأردن جمال الرفاعي ان إقرار مجلس النواب للتعديلات، خطوة في الاتجاه الصحيح لرفع الظلم الواقع على المستوردين، وجاء نتيجة لمطالبات القطاع التجاري برمته بضرورة معالجة التشوه الموجود بالقانون الحالي.

واضاف ان السماح بإعادة تصدير البضاعة المخالفة للمواصفة الأردنية إلى اي بلد دون الاشتراط بإعادة التصدير إلى بلد المنشأ، يعطي مرونة للتاجر للبحث عن سوق بديل تجنبا لتحقق أية خسائر، إذ ان العديد من الدول تختلف في مواصفاتها الفنية المعتمدة عن بعضها البعض، كما يعطيه الحق بتحويل بعض انواع البضائع استنادا لقانون الجمارك الأردنية إلى المنطقة الحرة وارسالها خارج البلاد بعد تحقيقها 8 متطلبات بحسب القانون.

وفي ما يتعلق ببطاقة البيان أشار الرفاعي إلى أن المطالبة بهذا التعديل هو للسماح بالاجراء التصحيحي المتعلق ببطاقة البيان للبضائع الصالحة فنيا ولا تشكل اية خطورة على السلامة العامة او سلامة البيئة، وبذلك ينصف التاجر ويحميه من تكبد خسارات هو بغنى عنها.

ونوه إلى ان التعديلات تضع حدا للخسائر وتحافظ على تعليمات الرقابة وتمنع التساهل عن البضائع غير المطابقة للمواصفات الأردنية، معبرا عن أمله بتعديل عدد من القوانين التي تشكل عائقا أمام الاستثمار وعلى رأسها قانون الجمارك.

بدوره بين ممثل قطاع الكهربائيات في غرفة تجارة الأردن حاتم الزعبي، ان تعديل القانون يحاكي القوانين العالمية، لأن مواصفات البضائع قد تتوافق مع بلدان أخرى وتكون مقبولة عندهم، وبالتالي هي خطوة ستنعكس ايجابا على القطاعات التجارية، وستقلل من التكاليف التي يعانيها التاجر منذ سنوات، كون هذه البضائع كانت تتعرض للاتلاف سابقا.

وعلى عكس ما يعتقده البعض نفى الزعبي ان التعديلات ستؤثر على جودة البضائع، إنما تعطي التاجر المرونة في التصرف ببضاعته وتصديرها لبلدان تقبل مواصفات معينة، مما سيؤدي لتحريك عجلة الاستيراد والتصدير والاقتصاد الوطني.

أما منير أبو دية نقيب تجار الألبسة والأقمشة، فقال إن هاتين المادتين عملتا خللا كبيرا في القطاع التجاري عند اقرارهما في عام 2015، مما ألحق بالتجار أضرارا كبيرة وخسائر نتيجة إعادة التصدير الى بلد المنشأ، وتكبدوا أعباء مالية وكلفا اضافية ليس لها مبرر.

وتابع ان القانون الحالي لا يوجد له مثيل في دول العالم نظرا لصعوبته، ويعتبر من اكبر المعيقات التي كانت تواجه القطاعات الاقتصادية المختلفة، فكان لا بد من اجراء تعديلات عليه ليسهل عملها ويدفع اقتصادنا نحو الأفضل ويعززه، ويسهل حركة التنقل والعمل والتجارة داخل الأردن، مؤكدا انها ستسهم بشكل ايجابي في المرحلة القادمة.

وطالب ابو دية ان يكون هناك مزيد من التعديلات لكثير من القوانين التي اثرت سلبا على الاقتصاد الوطني، واهمها قانون ضريبة المبيعات وضريبة الدخل وقانون المالكين والمستأجرين.

من جهته أشاد خالد حبنكة ممثل قطاع الأثاث والقرطاسية والألعاب بالتعديلات، واعتبرها تصحيحا لبعض ما يعانيه التجار من اعباء مالية وتكاليف، وفرصة لتصدير بضائعهم لدول تقبل بمواصفات غير الموجودة في الأردن، مشددا على احترامهم لكافة الملاحظات بضرورة مراقبة البضائع المخالفة لقواعد البيان حتى لا نكون نقطة ارتكاز لتصديرها إلى الدول المجاورة.

يشار إلى انه حسب الأسباب الموجبة للقانون فإن إعادة تصدير المنتجات غير المطابقة للقواعد الفنية لبلد المنشأ حصرا، أدى إلى ارتفاع التكاليف على المستوردين في ظل عزوف دول المنشأ عن إعادة استقبال المنتجات المعاد تصديرها وفرضها رسوما باهظة عليها،ما يتطلب السماح للمخالف بإعادة تصدير المنتجات المخالفة للقواعد الفنية والمواصفات القياسية الأردنية الى بلدان أخرى غير بلد المنشأ، بحيث تكون تلك المواصفات مطابقة للقواعد والأصول فيها، وهذا التعديل ينسجم تماما مع اتفاقية منظمة التجارة العالمية لتيسير التجارة التي تنص على عدم الزامية إعادة التصدير الى بلد المنشأ.