القدس المحتلة - الراي

زعمت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية، امس أن كبار قادة الأجهزة الأمنية الفلسطينية قدموا تقريرًا سريًا للقيادة في رام الله، حذروا فيها من سلسلة هجمات ينفذها شبان بفعل الأوضاع الحالية، ما سيزيد من تدهور شامل للأوضاع بالضفة الغربية.

وبحسب الصحيفة، فإن الأوضاع على وشك الانفجار، وأنه يمكن أن تحدث هجمات تتسبب بتدهور جماعي للأوضاع في ظل حالة الغضب في أوساط السكان، مع استمرار العزلة الدولية والأزمة الاقتصادية، وحالة اليأس التي تنتاب الشباب والذين باتوا يشعرون أنه ليس لديهم ما يخسرونه.

ويرى قادة الأجهزة في تقرير استخباراتي سري، أن تدهور الوضع الأمني من جديد في الضفة من شأنه أن يقوض حالة الاستقرار، خاصةً وأن الشبان ما بين 16 إلى 25 يشعرون بحالة من الضغوط والخوف من المستقبل، ولذلك قد يلجأون لتنفيذ هجمات.

وادعت الصحيفة أنها حصلت على نسخة من التقرير، الذي كتب قبل أيام من العملية التي نفذت عند مجدال عوز وأدت لمقتل جندي إسرائيلي. وأنه مستوحى أيضًا من محادثات أجريت مع العديد من الشبان حول الوضع في الضفة، وذلك من خلال رصد ما يكتبون عبر شبكات التواصل الاجتماعي وغيرها.

وحذر التقرير من سلسلة هجمات يمكن أن تقع قريبًا خاصةً في ظل الدعوات من حماس لتنفيذ هجمات وتعبئة الشبان لشن هجمات، إلى جانب توفر أسلحة محلية بالضفة يمكن الحصول عليها بسهولة نسبيًا.

كما حذر من موجة شعبية واسعة من المواجهات مع الاحتلال في ظل تراجع الوضع الاقتصادي.

ويرى التقرير أن حماس استنزفت إسرائيل بالمسيرات والمواجهات وجولات التصعيد ما دفعها لتحويل ملايين الدولارات لها، وتخفيف الحصار.

كما يحذر التقرير من تزايد التطرف داخل حركة فتح بسبب الجمود السياسي والخلافات مع الإدارة الأميركية، حيث يصاحب هذا التطرف–كما وصفته الصحيفة–دعوات إلى العودة للكفاح المسلح ضد إسرائيل، خاصةً وأنه في السنوات الأخيرة أنتجت الانتخابات الإسرائيلية شخصيات أكثر تطرفًا في تل أبيب ويرفضون أي عملية سياسية.

ووفقا للصحيفة، فإن هناك نقطة أخرى مقلقة وردت في التقرير حول أفراد قوات الأمن الفلسطينيين الذين يوثق بهم لدى قيادة قوات الأمن بالحفاظ على الهدوء، بأنه تم تحديدهم على أنهم من يقودون المعسكر الاحتجاجي ضد إسرائيل، وذلك بعد أزمة صرف الرواتب في الأشهر الستة الماضية.