عمان - أحمد الطراونة

التقى أمين عام وزارة الثقافة الأديب هزاع البراري، في مقر الوزارة الثقافة أمس، الأمين العام للهيئة العربية للمسرح إسماعيل عبدالله، وذلك في إطار التنسيق لانجاز مسودة خطة العمل بين وزارة الثقافة والهيئة العربية للمسرح في دولة الإمارات العربية المتحدة، للتعاون في مجال الفنون الأدائية ومسرح الشباب الهواة في الأردن.

واتفق الطرفان بحضور مسؤول برامج التدريب ومراكز الفنون الأدائية في الهيئة غنام غنام، ومسئول إدارة المهرجانات في الهيئة الحسن النفالي، ومدير مركز تدريب الفنون عبدالكريم الجراح، ومدير مديرية الفنون والمسرح محمد الضمور على أن يتم العمل على تفعيل الفنون الأدائية بين، بشراكة وتعاون بين الهيئة العربية للمسرح ووزارة الثقافة ووزارة الشباب، وضمن أهداف عامة تتمثل في تفعيل دور المسرح في مختلف مديريات الثقافة في المدن والمحافظات، وتدريب وتشكيل فريق محوري من المدربين المسرحيين لتنمية مسرح الشباب والهواة في الأردن، وتنظيم دورات التدريب للموهوبين والمهتمين من «الشباب والهواة» وصقل مواهبهم وتمكينهم فنياً وثقافياً والعمل على تطوير مهاراتهم على أسس علمية سليمة للإسهام في تطوير الوعي الفني والمسرحي.

واتفق الطرفان على أهمية احتضان المواهب الناشئة لتكون جزءاً فاعلاً في المجتمع، ورفد الحركة المسرحية الأردنية والعربية بطاقات ودماء جديدة، وإقامة عروض مسرحية في جميع محافظات المملكة وعلى مدار العام، ورفد الجامعات بالطلبة الموهبين والمؤهلين لدراسة تخصصات الفنون الأدائية، وإفساح المجال أمام الموهوبين، لبناء علاقات إبداعية وتنافسية تنمّي روح التعاون والعمل الجماعي على الصعيدين الداخلي والخارجي، وبناء جيل قادر على الإبداع والابتكار وتلقي المسرح بوعي كبير.

البراري من جهته، أشار إلى أهمية هذا الإطار في دعم إنشاء مكتبات ورقية وإلكترونية لتوفير الإصدارات المسرحية التي تصدرها الهيئة العربية للمسرح، بهدف خدمة المعارف المسرحية لدى الشباب والهواة في المديريات والأندية ومراكز الشباب.

وأكد البراري إن رؤية وزارة الثقافة والتي تتطلع لثقافة أردنية مجتمعية مدنية ذات بُعد إنساني، تعمل على النهوض بالفعل الثقافي الأردني وإطلاقه في فضاء إبداعي حر، وبناء قدرات المجتمعات المحلية لإدارة الفعل الثقافي، وتوظيفه للتأثير على نوعية حياة الإنسان اجتماعياً واقتصادياً وفكرياً، واحترام التنوع الثقافي، وقيم الحوار والعيش المشترك، وهي الأمور التي تتجسّد من خلال نجاح تجربة وزارة الثقافة في عقد الدورات التدريبية الموجهة للمعنيين، والتي تمثلت في العديد من المشاريع خصوصاً «مديرية تدريب الفنون» في عمّان واقتراح آليات وآفاق عمل جديدة للوصول إلى مزيد من الأهداف والنتائج، إضافة للإدراك المشترك بأن المسرح من أهم عناصر مواجهة الغلو والتطرف والانعزال والتشدد والظواهر المجتمعية السلبية.

من جهته أكد الأمين العام للهيئة العربية للمسرح إسماعيل عبدالله إن الهيئة تنطلق في عملها من الدور التنويري الكبير الذي يقوم به الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي في إعلاء شأن المسرح على كل الصعد العربية والدولية، والدفع باتجاه تطوير الإستراتيجية العربية للتنمية المسرحية التي أنجزتها الهيئة العربية للمسرح وصادق عليها وزراء الثقافة العرب في اجتماعهم الذي عقد في الرياض يناير 2015 والتي أوصت بإنشاء مراكز للتدريب والتأهيل والاهتمام بالشباب والهواة.

وأضاف عبدالله إن هذا الإطار التنظيمي الذي بوشر فيه وضمن المخطط الزمني له، يأتي في سياق تطوير المسرح العربي، مؤكدا أهمية أن تتجسد الشراكة في العديد من العناوين المهمة وعلى رأسها: تشكيل لجنة تنفيذية للمشروع لتضع برامج عمل، وآليات تنفيذ هذا الإطار ووضع التعليمات الخاصة لانجازه على ارض الواقع، ومن خلال: تأهيل مسؤولي المديريات ومراكز الثقافة المستهدفة بأهمية المسرح، وتشكيل فريق محوري وطني لمسرح الشباب والهواة وعقد دورات تدريبية في الفنون المسرحية كمرحلة أولى لهم، وعقد الندوات والملتقيات اللازمة لتفعيل هذا المشروع، على أن تعمل الهيئة العربية للمسرح على ترشيح المدربين من داخل وخارج الأردن بالتعاون والتوافق مع وزارة الثقافة.

وأضاف عبدالله إن هذا الإطار يمثل فكرة ومسارا جديدا إلى جانب المهرجانات المسرحية، يخدم مواهب وطموح الشباب، حيث سنقدم الدعم الفني من خلال الورش والتكوين، لدعم الشباب وصولا إلى إنشاء فرق مسرحية، أو إعادة مسرح الهواة.