عمان - ماجد الأمير

طالب مجلس النواب الحكومة بطرد السفير الصهيوني من عمان وسحب السفير الاردني من تل ابيب وعبر المجلس عن تقديره للدبلوماسية الأردنية التي يقودها جلالة الملك عبد الله في كافة المحافل الدولية.

واكد «النواب » خلال اجتماع طارئ عقده امس برئاسة رئيس المجلس المهندس عاطف الطراونة في قاعة عاكف الفايز وحضور وزراء الخارجية والشؤون السياسية والبرلمانية ووزير الدولة لشؤون الاعلام والاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة أهمية ديمومة الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس باعتبارها حقا تاريخيا كفلته كل المواثيق والأعراف الدولية.

كما صوت المجلس على دعوة الاتحاد البرلماني العربي للانعقاد في عمان للتباحث في الانتهاكات «الإسرائيلية، إضافة إلى مخاطبة البرلمانات الدولية واطلاعها على ما تمارسه سلطات الاحتلال من اقتحامات وجرائم لاتخاذ موقف حازم وموحد تجاه الممارسات والاعتداءات الإسرائيلية في القدس.

وطالب رئيس مجلس النواب الحكومة بأن تبعث برسالة جادة تجسد تهديداً واضحاً لدولة الاحتلال، مفادها بأن السلام بيننا مهدد في ظل استمرار اعتداءاتها على القدس والأقصى.

وقال الطراونة «نجتمع مجدداً لمناقشة الإعتداءات المستمرة والمتكررة لقوى الاحتلال الإسرائيلي بحق اقدس المقدسات، ومحاولاته للمساس بالواقع التاريخي والقانوني في القدس والمسجد الأقصى والحرم الشريف».

واضاف «تمر القضيةَ الفلسطينيةَ بظروف حرجة، ومحاولات ممنهجة، عبر احتلال يسعى لفرض إجراءاته الأحادية كأمر واقع، فإننا نؤكد رفضنا المطلق لهذه الإجراءات، ونحذر من العبث بحقوق الشعب الفلسطيني، الذي ما زال يعاني من ظلمِ سلطات الاحتلال الغاشمة، الأمر الذي يتوجب معه دعم صمود أهلنا المرابطين في القدس واتخاذ مواقف صلبة تكون بمستوى الخطر، وهو ما أكدنا عليه في رئاسة الاتحاد البرلماني العربي بالدعم الكامل والمطلق للشعب الفلسطيني ، ودعم صمود المقدسيين المدافعين عن هوية القدس، كمنارة وبوصلة للعرب والمسلمين.

وقال الطراونة نقف خلف جهود جلالة الملك في الدفاعِ عن حقوق الشعب الفلسطيني، والوقوف في وجه إجراءات الاحتلال المرفوضة والمدانة، فإننا نطالب الحكومة بعكس تصريحاتها إلى إجراءات على الأرض، تبعث من خلالها برسالة إلى العالم مفادها بأن دولة الاحتلال مازالت تمثل بؤرة من بؤر الظلم والتطرف والاحتلال، سبباً من أسباب عدم استقرار المنطقة نتيجةَ أفعالها التي لا ترقى إلا لمستويات التجريم والمحاسبة.

واضاف ليس المطلوب أن نخطب بانفعال أو غضب، بل مطلوب منا أن نشكل أداة ضغط دستورية على الحكومة حتى تبعث برسالة جادة تجسد تهديداً واضحاً لدولة الاحتلال، مفادها بأن السلام بيننا مهدد في ظل استمرار اعتداءاتها على حقوق الشعب الفلسطيني واعتدائها الصارخ على حياة المدنيين العزل من أشقائنا.

وقال نبعث برسالة تأييد لجهود جلالة الملك في تحصيل الدعم الدولي لاستئناف جهود السلام، وحل القضية الفلسطينية على أساس إعلان قيام دولة فلسطين كاملة السيادة والكرامة وعاصمتها القدس، وصون الحق المقدس للاجئين بالعودة والتعويض.

ومن جهته حذر وزير الخارجية ايمن الصفدي اسرائيل من ممارستها ضد المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس بانها ستؤدي إلى تأجيج الصراع وزيادة التوتر وتفجر الأوضاع، ما يهدد الأمن والسلم الدوليين.

وقال الصفدي ان الموقف الاردني في الدفاع عن القدس ثابت ولا يتزعزع واعلنه الملك عبدالله الثاني: وهو القدس خط أحمر. وأكدها جلالته ثابتاً أردنياً لا يتغير و حماية المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس المحتلة مسؤولية وأمانة يُكرس الوصي عليها كل إمكانات المملكة لتأديتها.

واضاف ان حماية المقدسات ليست تحركا ردا على طارئ وانما هي عمل مستمر في الاشتباك مع الاحتلال وكنا دائما واضحين ان السيادة على القدس المحتلة هي للفلسطينيين والوصاية على المقدسات الاسلامية والمسيحية هي هاشمية.

وقال «لا سلام ولا امن ولا استقرار في المنطقة الا بقيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية،هذا هو موقفنا، وهذه هي ثوابتنا التي نجمع عليها جميعاً في المملكة ونترجمها فعلاً دائماً لا يتوقف، وجهوداً مستمرة لا تنقطع لمواجهة الانتهاكات الإسرائيلية للمسجد الأقصى، وحماية هوية القدس العربية الاسلامية والمسيحية من محاولات سلطات الاحتلال تغييرها.

وقال الصفدي ان حماية المقدسات ليست تحركاً منعزلاً رداً على طارئ وانما هي عمل دؤوب وسياسة متواصلة للمملكة عبر الاشتباك المباشر مع سلطات الاحتلال ومن خلال المؤسسات والمنظمات الدولية وتوظيف علاقات الأردن الدولية ومكانته لبناء موقف دولي يضغط على إسرائيل لوقف انتهاكاتها للمقدسات وخرقها للقانون الدولي. وتابع وكلنا نعرف على سبيل المثال القرارات التي صدرت بالتنسيق مع الأشقاء الفلسطينيين من منظمة اليونسكو اضافة لجهود جلالة الملك في مجلس الامن والمنظمات الدولية من اجل إسناد الأشقاء الفلسطينيين لنيل حقوقهم المشروعة غير منقوصة.

وقال » أوصلت الحكومة موقفنا إلى السلطات الإسرائيلية قبل انتهاك المتطرفين للحرم في أول أيام عيد الأضحى، وأصدرت الحكومة عديد بيانات عبرت عن ادانة المملكة لممارسات سلطات الاحتلال وكثفت اتصالاتها مع المجتمع الدولي، وكان اخرها الاجتماع الذي عقد اول امس في وزارة الخارجية مع سفراء دول الاتحاد الاوروبي، لتعرية الانتهاكات الإسرائيلية ومطالبته بتحمل مسؤولياته إزاء الخطر الذي تمثله الإجراءات الاسرائيلية في القدس المحتلة ومقدساتها ».

وتابع كما استدعت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين السفير الاسرائيلي لتأكيد إدانة المملكة ورفضها الانتهاكات الإسرائيلية في المسجد الاقصى وأبلغته رسالة حازمة لنقلها فوراً لحكومته تتضمن المطالبة بالوقف الفوري للإنتهاكات الإسرائيلية ولجميع المحاولات الإسرائيلية المستهدفة تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم، والتحذير من تبعات هذه الاجراءات غير الشرعية.

وأبلغته إدانة المملكة لتصريحات وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي بخصوص الوضع القائم في المسجد الأقصى المبارك،وأكدت الحكومة على أن المسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف بكامل مساحته البالغة ١٤٤ دونماً هو مكان عبادة وصلاة للمسلمين فقط.

واكد الصفدي ان الحكومة شددت على ادانتها ورفضها إغلاق بوابات المسجد الأقصى ومنع دخول المصلين إليه أو وضع قيود على ذلك تحت أية ذريعة أو حجة وفي مختلف الظروف وشددت الحكومة على ضرورة احترام إسرائيل التزاماتها كقوة قائمة بالاحتلال وفقا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.

وقال ان إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الاسلامية تقوم بصفتها السلطة الحصرية المسؤولة عن إدارة جميع شؤون المسجد الأقصى المبارك بكل ما تستطيع أيضا للحفاظ على المقدسات وحمايتها بالتنسيق مع القوى الفلسطينية والمقدسية.

وقال وزير الخارجية ان القدس، كما أكد جلالة الملك، هي مفتاح السلام، الذي لن يتحقق شاملاً ودائماً من دون تحررها من الاحتلال عاصمة للدولة الفلسطينية المستقلة.

وثمن النواب مواقف جلالة الملك في الدفاع عن المقدسات الاسلامية والمسيحيه في القدس الشريف.

وتحدث النواب هيثم زيادين وعبدالله العكايلة ومحاسن الشرعة وفيصل الاعور وعمر قراقيش وقيس زيادين وراشد الشوحة ومصلح الطراونة كلمات باسم الكتل النيابية عبروا فيها عن رفضهم لاجراءات الاحتلال الصهيوني والاعتداءات المتكرره على المسجد الاقصى، وحيا النواب صمود اهل القدس في الدفاع عن المسجد الاقصى وعن عروبة القدس، واكدوا بان الاقصى للامة الاسلامية باسرها، مطالبين من الامة العربية العمل على حماية القدس.

كما حيا النواب صمود اهل غزة وطالبوا بطرد السفير الصهيوني من عمان وسحب السفير الاردني من تل ابيب.

وطالبوا من وزير الخارجية دعوة السفير الاميركي في عمان وتبليغه رسالة احتجاج على دعم اميركا للاحتلال وعبروا عن رفضهم لتصريحات وزير الامن الصهيوني كما طالبوا بالعمل على وفق القنوات الدستورية لالغاء اتفاقية السلام بين الاردن واسرائيل،مشددين ان الاحتلال الاسرائيلي لا يعترف بالاتفاقيات ولا يفهم الا لغة القوة.

واستذكروا بطولات القوات المسلحة الاردنية الجيش العربي في الدفاع عن القدس الشريف

توصيات

ووافق المجلس على التوصيات التي قدمها رئيس لجنة فلسطين النائب يحيى السعود وهي

1 - تقدير الدبلوماسية الأردنية التي يقودها جلالة الملك عبد الله في كافة المحافل الدولية.

2 - رفض التقسيم الزماني والمكاني للأقصى وهنالك قرارات صادرة عن اليونسكو 144 دونماً هي للعبادة وللمصلين فقط وهنالك مبادئ دولية وقرارات أمره لا تسقط بالتقادم وخاصة القرارين 252 و 271

3 - عدم السماح للكيان الصهيوني بتغيير الوضع الزماني والمكاني الإسلامي للقدس فهو مخالف للقوانين والقرارات الدولية 4 - دعوة سفراء الدول الدائمة في مجلس الامن والاتحاد الأوروبي والمجموعة العربية والمجموعة الإسلامية لتأكيد دعمهم لحل القضية الفلسطينية

5 - الدعوة لعقد مؤتمر الطريق الى القدس 2 برعاية ملكية على غرار المؤتمر السابق.

6 - التأكيد على أهمية ديمومة الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس باعتبارها حقا تاريخيا كفلته كل المواثيق والأعراف الدولية.

7- دعوة رؤساء البرلمانات العربية لعقد جلسة طارئة للحديث عن الأوضاع في القدس

8 - دعوة وزارة الخارجية استخدام كافة الأساليب من اجل الضغط على الكيان الصهيوني في الالتزام في القرارات الدولية بشأن القدس

9- الضغط من قبل وزارة الخارجية على الكيان الصهيوني لوقف جميع الأنشطة الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية وتنفيذ وتطبيق قرارات اليونسكو السابقة المتعلقة في القدس.

10- وقف اعمال الحفر والاشغال في القدس فهي مخالفة للقرارات الدولية 11- يجب دعم اوقاف المسجد الأقصى وزيادة عدد الموظفين والحراس في المسجد الأقصى

12- تنظيم وقفة احتجاجية على جسر الملك حسين من قبل النواب الجمعة المقبلة رفضا لاقتحامات وزير الزراعة للكيان الصهيوني للمسجد الاقصي ولتصريح وزير الأمن الداخلي للكيان الصهيوني الذي يطالب تغيير الوضع القائم في مدينة القدس ليتمكن المستوطنون اليهود من أداء طقوس تلمودية في الحرم القدسي.

13- إعادة النظر في اتفاقية وادي عربة من خلال اللجنة القانونية ولجنة فلسطين.

14- استدعاء سفيرنا في تل ابيب وطرد سفير الكيان الصهيوني من عمان.

15- وقف كافة اشكال التطبيع مع الكيان الصهيوني.

16- إبقاء باب الرحمة مفتوحا للمصلين

17- التصدي للقوانين العنصرية والصهيونية من خلال البرلمان العربي .