حظيت مقالة أمس حول الفوائد على القروض بإهتمام واسع، ووردتنا تعليقات وردود كثيرة بدا معها أنّ الغالبية الغالبة من الناس يعانون من الأمر، ولكنّهم يتفقون على أنّهم لم يقرأوا أصلاً بنود الاتفاق التي يسمح أحدها عادة بمرونة سعر الفائدة، ارتفاعاً أو هبوطاً.

أحد الخبراء توقّع هبوط الفائدة في المستقبل القريب، وقال لنا إنّ هناك بنوكاً خفّضتها فعلاً بعد أن قام البنك المركزي بتخفيض أسعار الفائدة الرئيسية على كافة أدوات السياسة النقدية قبل أسبوعين، وهو خبر سيفرح الكثيرين ولكنّ المودعين لن يكونوا على الحال نفسه بالطبع، فالأمر كالسلاح الذي يحمل حدّين، ولكنّنا ننحاز في أوّل وآخر الأمر لمصلحة المواطن.

محافظ البنك المركزي الأردني الدكتور زياد فريز إتّصل بنا أمس مشكوراً ليؤكد أنّ مصلحة المواطن الأردني هي الأولوية، وأنّه يولي هذه المسألة اهتماماً كبيراً، ويتابعها بشكل يومي بدليل إنشائه قبل سنتين دائرة حماية المستهلك المالي.

المحافظ ينصح أيّ عميل يشعر بالغبن بمراجعة تلك الدائرة، التي تقوم فعلاً بدراسة الحالات والتدخّل مع البنوك في حال ثبوت الغبن، وهو ينصح أيضاً بمعرفة تفاصيل العقود قبل التوقيع عليها، وهو يؤكد في مطلق الأحوال سلامة وضعنا النقدي، ومواصلة المحافظة التاريخية على وضع الدينار الأردني.

من موقع البنك المركزي الالكتروني نفهم أنّ التواصل مع دائرة الحماية سهل، بالاتصال الهاتفي أو بالبريد الالكتروني أو الحضور الشخصي أو من خلال الموقع نفسه، كما نقرأ أوّل تقرير رسمي للدائرة للعام الماضي فنكتشف أنّ أعداد الشكاوى ازدادت، وهذا أمر مفهوم ومتوقّع.

البنوك الأردنية عريقة ومتفوّقة على المستويين الاقليمي والدولي، وما نأمله منها توسيع دائرة اهتمامها بعملائها وخصوصاً بالنسبة لأسعار الفائدة، حتى لو كان ذلك على حساب أرباحها السنوية المتحققة في مطلق الأحوال، وللحديث بقية!

basem.sakijha@gmail.com