ينتظر مواطنو عمان الحملة الموعودة من «الامانة»–وكما قالت بعد العيد–لازالة الاعتداءات على الارصفة، وقبل ذلك يجب وقف الاعتداء على الشوارع، الذي يتنامى في كل مناطق عمان، في ظل غياب القدرة على المنع أو الردع، وليس من قبل اصحاب البسطات والباعة المتجولين فقط، بل من قبل تجار، ومنهم اصحاب نفوذ في العديد من المناطق.

التجار والباعة لم يكتفوا بوضع بضائعهم على الارصفة، بل حجزوا الشوارع، والجزر الوسطية، كما في شارع الاردن ضمن منطقة مخيم الحسين، فمحلات الاثاث المستعمل تعرضه على سعة ثلثي الشارع، بعد ان تجاوزت الارصفة وتمددت للجزر الوسطية، لتكتشف ان جل أزمة السير في تلك المنطقة منذ سنوات، وبعلم الجهات المعنية بسبب ضيق الطريق، لسيطرة التجار على الشارع، ولم يستطع احد منعهم...لماذا؟

وفي شارع البطحاء بالهاشمي الشمالي، تجد مخبزا تمدد بالمباني للارصفة، وكذلك محلات الخضار والمولات المجاورة، وأقر التجار بالمخالفة، وابدوا استعدادهم لازالة الاعتداء على الرصيف في حال طبق القانون على المخبز والمحلات الاخرى.

هذا الحال ينطبق على أغلب شوارع عمان، وامام المساجد التي اصبحت عبارة عن حسبة متنقلة للخضار والفواكة، فمحلات مواد البناء بعد تقاطع طارق باتجاه امانة عمان في طبربور تحجز الارصفة بالمواد الانشائية، والشوارع بالسلالم وعلب الدهان..الخ، فلا تترك مجالا لمسير السيارات ولا لوقوفها، في منطقة تعج بالازمات المرورية اصلا بسبب الباص السريع.

العبء الأكبر، والفعل الجاد مطلوب من «الامانة»، التي لديها فائض من الموظفين، والفعل الآخر مطلوب من دائرة السير، التي لديها صلاحية مخالفة المركبات التي تعطل حركة السير، وتقف في الاماكن الممنوعة، وقد يسعفها القانون أو ربما تعديل عليه، ليشمل كل ما يعيق حركة السير على الطرق، ليكون جزءا من عملها–وهي الاكثر انضباطا من عمال الامانة والبلديات- لمخالفة الاعتداء على الشوارع المسببة لأزمات السير، التي لم تعد مقتصرة في الشوارع الرئيسية بل تشمل الفرعية وحتى الأزقة وفي كل المناطق، وجزء من أسباب الاعتداء على الشوارع من الباعة والتجار.

هل تفعلها «الامانة»، فجولة لأمين عمان ومديري المناطق في الشوارع المذكورة على سبيل المثال لا الحصر، كفيلة بمعرفة حجم الاعتداء، وقد تكشف أسباب سكوت موظفي الأمانة والبلديات عن هكذا تجاوزات واعتداءات.

ziadrab@yahoo.com