عمان - فيصل التميمي



قال صندق النقد العربي في تقريره الذي أصدره الأحد ان الأردن يسعى الى تعزيز مكانته في مجال المدن المستدامة والذكية.

وأشار تقرير الصندوق الذي جاء بعنوان: «المدن الذكية في الدول العربية: دروس مستوحاة من التجارب العالمية»، ان سعي الأردن يتمثل من خلال عدد من مشاريع البنية الأساسية والطاقة المتجددة في مدن مثل عمان واربد ومنطقة البحر الميت التنموية ومنقطة العقبة الاقتصادية إذ يُنفذ بعضها من قبل القطاع الخاص.

وبيّن ان الأردن قام لدعم تحوّل مدينة عمّان الى مدينة مستدامة وذكية بإنشاء برنامج «آلية التنمية النظيفة» وذلك لاعتماد مصادر الطاقة منخفضة الانبعاثات الحرارية، إضافة الى إطلاق عدد من المبادرات المتعلقة بالطاقة المستدامة والنقل داخل المدن ونفايات البلدية والتشجير الحضري.

الى ذلك، بين التقرير ان الدراسات العلمية اثبتت ان الاهتمام العالمي ازداد بمفهوم «المدن الذكية» نتيجة لضغوط تلبية الاحتياجات المتزايدة للسكان، إضافة الى التطورات المتسارعة التي أفرزتها الثورة الصناعية الرابعة.

وتوقع ان يرتفع حجم سوق المدن الذكية الى 717 مليار دولار عام 2023 بمعدل نمو مركب 18.4 بالمئة وفق التقديرات الأولية، منوها الى ان المدن الذكية تعتمد على منظومات معلوماتية تدير قواعد بيانات ضخمة لتجميع البيانات من مختلف المصادر وتحليلها وعرضها آنياً على الجهات المختصة لاتخاذ القرارات المناسبة.

وذكر التقرير ان مؤشر انتشار التطبيقات في المدن الذكية يعتمد على انتشار التطبيقات الذكية التي تقدم حلولاً عملية للتحديات التي يعاني منها سكان المدينة بما يوفر الوقت والكلفة ويزيد من كفاءة العمليات وفي مستويات سهولة ويسر حصول المواطن على الخدمات في إطار المدينة الذكية. وتأتي مدينتي نيويورك ولندن على رأس مدن العالم في هذا المؤشر (34.5 درجة)، يليها مدينة سول (33 درجة). على المستوى الإقليمي، تأتي مدينة دبي في مرتبة متقدمة (30.5 درجة) تليها مدينة أبو ظبي (28 درجة).

وأوضح التقرير أن للمدينة الذكية ثلاثة أبعاد رئيسية هي: البنية التحتية التقنية والتطبيقات الذكية والاندماج المجتمعي في المنظومة الذكية.

ونوه الى العلاقة الموجبة القوية بين المدن الذكية والازدهار الاقتصادي من خلال دور التقنيات المستجدة في رفع الكفاءة والإنتاجية وتحسين الحوكمة، في حين تنفق الحكومات في العالم موارد طائلة للتحوّل الى المدن الذكية، وثمة اتجاه متزايد نحو الشراكة بين القطاعين العام والخاص لدعم تمويل هذا التحوّل.

يشار الى أن عدد المدن الذكية في الدول العربية بلغ 24 مدينة بما يشكل نحو 21 بالمئة من إجمالي المدن العربية الرئيسية.