تصل المواطن الأردني بين فترة وأخرى رسائل نصية من بنكه المعتمد، تُفيده بأنّ سعر الفائدة على قرضه الشخصي أو السكني قد تغيّر، غالباً نحو الارتفاع، وأنّ عليه المراجعة لمعرفة الجدول الجديد للتسديد!

ولا نظنّ أنّ هناك مواطناً أردنياً بالغاً غير ملتزم بقرض من بنك أو مؤسسة تمويلية، من أجل سيارته أو بيته أو تأمين احتياجاته العادية والطارئة، ومن الطبيعي أنّه ينتظر بفارغ الصبر إنتهاء تسديده، حتى يحصل على قرض جديد، ومع وصول أسعار الفائدة أحياناً إلى نحو ١٢ بالمائة فالأمر يكاد يصل إلى المأساة!

ولا أحد منّا يقرأ عشرات الأوراق التي يوقّعها عند الحصول على قرض، فاللهفة للحصول على المال بالاضافة إلى الجهل بالقانون، تجعله منساقاً إلى فعل أيّ شيء من أجل الانتهاء، وسدّ رمق لحظة حياتية مهمّة، ليبدأ رحلة التسديد الطويلة بعدها.

هي بشكل أو بآخر «عقود إذعان»، بين طرفين غير متكافئين، يفرض فيها القوي رأيه على الضعيف، ولهذا نجد الآن عشرات المئات من الناس يُفاجأون بارتفاع أقساطهم الشهرية، وكان تقرير في تقرير لوكالة الأنباء الأردنية «بترا» ذكر قبل نحو سنتين أنّ الزيادات تجاوزت في كثير من الحالات المائة دينار!

تُلقي البنوك بالمسؤولية على البنك المركزي لتغييره سعر الفائدة على أدوات الدينار، وكثيراً ما يُطالب البنك المركزي البنوك التجارية بالشفافية، وما بين هذه وتلك يقف المواطن الأردني حائراً مغلوباً على أمره منتظراً الضربة الجديدة التي ستوجع جسده المنهك من جديد.

من المعلومات العامّة أنّ المواطن الأردني يعيش وضعاً صعباً، والأصل أن تتوجّه السياسات نحو دعمه، والتخفيف من معاناته، فالعلاقة بين البنوك والمواطنين يفترض أن تكون تشاركية، ولنا من تدهور الاسواق خلال العيد عبرة، وللحديث بقية!

basem.sakijha@gmail.com