يشن جهاز الامن العام حملة على أوكار الجريمة والدعارة وأصحاب «السوابق الجرمية» وقد آن الأوان للتصدي لهذه الافات الاجتماعية والسيطرة عليها وهي مما يسيء لصورة بلدنا واستقراره وقيمه وأخلاقياته.

وجهاز الأمن العام هو العين الساهرة على أمن الوطن والمواطن، ومن هنا نتابع التحذيرات التي تشير إلى أن جهود هذا الجهاز الكفء تتعرض للافتئات عليها وتشويهها مثلما يتعرض البلد بأسره لمثل هذه الحملة الممنهجة المضللة التي تسعى إلى الهدم، وتحاول ذر الرماد في العيون، وجعل الرؤية ضبابية.

ما حدث خلال عطلة العيد من جرائم وإطلاق نار وتعد على الآداب العامة، وما جرى تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي من «فيديوهات» تصور مشهداً يؤشر على وجود مواقع للدعارة، وذوي سوابق وبلطجية يتصدون لجهاز الأمن ويوقعون الأذى بأفراده لمنعهم من القيام بواجباتهم والتصدي لهذه المظاهر الشاذة المؤسفة، هذا المشهد السوريالي الذي لقي استغرابا واسعا ورفضا تاما من قبل المواطنين على اختلاف ارائهم وتوجهاتهم، يجعلنا نفكر كثيرا في أسبابه، ومن يقف خلفه ومن يحاول التجني على جهاز الامن العام، وتصويره أنه مقصر في واجباته، وانه لا يستطيع الأمساك بمعطيات الموقف العام.

هناك أشياء تدبر بليل، وتستهدف أمن البلد واستقراره، وهناك من يحاول ان يستفيد من واقع وجود الملاهي الليلية وحدوث بعض الجرائم، لتعميمها وكأنها الأصل، لا الاستثناء. صحيح انها تقع هنا وهناك بين الحين والآخر، لكنها طارئة على صورة بلدنا، وخارجة عن قيمنا، وأخلاقياتنا وعاداتنا، وهي أيضا مما يحدث في دول كثيرة، وتجد منها ما تجد لدينا من رفض واستنكار، وعمل جاد على مسح آثارها واستعادة الصورة الحقيقية الناصعة الجميلة.

ليس في هذا الكلام محاولة لتبرير خطأ أو تقصير، غير موجودين، ولا هو من باب رفض الاعتراف بواقع قائم، لكنه تأكيد لما تقوم به أجهزة الأمن العام كافة من جهود مكثفة لمنع الجرائم والتجاوزات ووقف أعمال البلطجة التي تقع من بعض الاشخاص، ومواجهة من يحاولون التستر عليها أو اخفاء آثارها أو تبرير أسباب ودواعي وجودها وتكرارها.

ثمة دعوة ملحة هنا الى اغلاق ابواب الشر ومنافذ السوء المسماة الملاهي الليلية والنوادي السياحية، فالسياحة ليست مشروبا وتعريا ورقصا وخلاعة وشذوذا.

وعلينا جميعا ان نكون حذرين، وان لا ننساق خلف حملة التضليل، ومن يقفون خلفهم، دون ان يعني ذلك إنكار ما هو قائم، أو التغاضي عن أخطاره، ودون أن ننسى أن بلدنا العزيز مستهدف في جميع المجالات والميادين، وأن الضغوط عليه مستمرة لتركيعه واخضاعه لمآرب جهات دولية لا تريد لنا الخير وخدمة لاهداف الصهيونية العالمية ومصالحها.

حمى الله الوطن.

mna348@gmail.com