القدس المحتلة - كامل إبراهيم

شنّت طائرات الاحتلال الإسرائيلي، امس، عدة غارات على مناطق متفرقة في قطاع غزة، وأفادت مصادر فلسطينية محلية بأن طائرات الاحتلال استهدفت بصاروخ واحد على الأقل أرضا خالية شرق حي التفاح شرقي مدينة غزة، كما استهدفت بصاروخين أرضا زراعية شرق مدينة دير البلح وسط القطاع.

وأضافت أن القصف ألحق أضرارا مادية في الأماكن المستهدفة دون أن يُبلغ عن وقوع إصابات.

وقال مصدر أمني فلسطيني إن الغارات أصابت مركز مراقبة لحركة حماس في بيت حانون.

وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، ليل الجمعة، عن اعتراض صاروخ واحد أطلق من القطاع بواسطة منظومة «القبة الحديدية» باتجاه بلدة سديروت المجاورة لحدود شرق بلدة بيت حانون.

من جهتها، اعتبرت حركة حماس، أن قصف الاحتلال لمواقع المقاومة في قطاع غزة، هو «رسالة تصعيد وعدوان».

وقال المتحدث باسم الحركة، فوزي برهوم، إن قصف الاحتلال لغزة يهدف لحرف الأنظار عما يجرى من «أعمال شجاعة» في الضفة الغربية.

وبحسبه، فإن «عمليات الضفة الغربية أربكت حسابات العدو، وعمّقت أزماته الداخلية».

وأضاف «إننا إذ نحيي هذه العمليات البطولية في الضفة الغربية، فإن المقاومة الباسلة لن تسمح بأن تكون غزة مسرحًا لتصدير هذه الأزمات».

وقال أيضا إن «جواب المقاومة سيبقى منسجمًا تمامًا مع امتداد الحالة النضالية والجهادية لشعبنا في الضفة وغزة، وفي كل مكان في فلسطين على حد سواء، ومع واجبها في الدفاع عن شعبنا وحماية مصالحه».

من جهة اخرى، بدأ الجيش الإسرائيلي، مؤخرا، بتطبيق أنظمة أقرها قبل ستة أشهر، وتقضي بمنع كشف وجوه جنوده في وسائل الإعلام، خلال أو بعد عمليات وأنشطة عسكرية، يطلقون خلالها النار. وتتعلق الأنظمة الجديدة بالمواجهات التي تقع بشكل دائم تقريبا عند السياج الحدودي المحيط بقطاع غزة.

وذكرت صحيفة «معاريف» أن هذه الأنظمة تُطبق على الجنود وحتى الضباط برتبة رائد، الذي يشاركون في عمليات عسكرية. وتشمل هذه الأنظمة المجندات اللاتي يراقبن المناطق الحدودية. وجرى اتخاذ القرار بهذا الخصوص بالاشتراك بين النيابة العسكرية ووحدة المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، وصادقت عليها هيئة الأركان العامة ورئيس أركان الجيش، أفيف كوخافي.

وأضافت الصحيفة أن الهدف هو «حماية الجنود والضباط من المس بهم وملاحقتهم»، وذلك في أعقاب أحداث وقعت في الماضي، حيث جرت ملاحقة جنود وضباط شاركوا في عمليات عسكرية وإطلاق نار على متظاهرين فلسطينيين، من خلال شبكات التواصل الاجتماعي، بعد ظهور وجوههم ونشر أسمائهم في وسائل الإعلام.

وحسب الصحيفة، فإنه من السهل اليوم العثور على عنوان سكن الذين تظهر وجوههم وأسماؤهم في وسائل الإعلام، وكذلك العثور على أفراد عائلاتهم.

والاعتبار الآخر الذي دفع إلى المصادقة على هذه الأنظمة، يتعلق بمنع ملاحقة الجنود والضباط قضائيا، من جانب جهات عديدة بينها حركة مقاطعة إسرائيل (BDS).

وأكدت الصحيفة على أن التعليمات بمنع كشف وجوه وأسماء الجنود تسري على القوات التي تشارك في قمع مظاهرات عند السياج المحيط بالقطاع، والتي يطلق فيها جنود الاحتلال النار خلالها بكثافة وبشكل عشوائي، الأمر الذي يؤدي إلى سقوط شهداء وعشرات الجرحى بين الفلسطينيين المشاركين في مسيرات العودة، كل يوم جمعة.

وحسب الأنظمة، فإن نظام كشف وجوه وأسماء الجنود يكون مطابقا للأنظمة التي تخضع لها القوات الخاصة والطيارين ومساعديهم وجنود وضباط الاستخبارات العسكرية. ويسمح بإجراء مقابلات صحافية مع ضباط برتبة رائد في حال لم يتخلل العملية العسكرية إطلاق نار.