الفحيص - فاتن الكوري

اختتمت اول من امس فعاليات مهرجان الفحيص 28، بحفل غنائي احيته الفنانة اللبنانية نجوى كرم وسط حضور جماهيري كبير، حيث قدمت كرم باقة منوعة من اغنياتها القديمة والجديدة التي لاقت استحسان الجمهور وتفاعله.

وكان اليوم الاخير للمهرجان شهد اقامة ندوة حول واقع الأمة العربية تحدث بها الدكتور محمد المسفر من قطر والدكتور مهند مبيضين. فيما كرّم المهرجان الخميس الماضي عددا من الرواد: مازن الساكت، الدكتور خالد الكركي، الدكتور اسعد عبد الرحمن، المخرج صلاح ابو هنود، المعلمة اوجني حداد. الى جانب عقد ندوة شخصية المهرجان التي كرمت الراحل كايد العبيدات.

الفحيص تكرّم الرواد

وضمن فعاليات المهرجان كرم وزير الداخلية الأسبق مازن الساكت نخبة من الرواد الذين قدموا مساهمات واضحة عبر مسيرتهم العملية والعلمية وأثناء تقلدهم مسؤولياتهم في مفاصل متعددة في نهضة الدولة الاردنية كرواد في مجالاتهم المتنوعة وهم: الدكتور خالد الكركي، الاستاذة اوجني حداد، الدكتور اسعد عبد الرحمن، المخرج صلاح ابو هنود وذلك على منبر المرحوم خالد منيزل الثقاقي وبالتعاون مع منتدى الفحيص الثقافي.

وقال الساكت: شرفتني ادارة مهرجان الفحيص بتكريم الذوات الذين تميزوا وابدعوا وتركوا اثرا في مجالات متنوعة في الثقافة والادب والعلم وكانوا روادا وقادة في مسيرتنا الاردنية وهم بحق قامات وطنية.

واضاف الساكت ان المهمة الشاقة التي كلفت بها هي ان اشير إلى هذه القامات المكرمة الذين وضعوا بصماتهم بوضوح وتركوا للاجيال ما نتعلم منهم، فهم مشاعل عانوا مصاعب خلال مسيرتهم.

وكرم الساكت الدكتور خالد الكركي السياسي الأديب المثقف والأستاذ الجامعي، الذي توّج كل عطائه في مَجمع اللغة العربية حافظًا لقدسية اللغة العربية، والدكتور أسعد عبدالرحمن المناضل والسياسي والمثقف من خلال ريادته في المساهمة في إنشاء مؤسسة شومان التي صنعت ثقافة وطنية جادة محترمة لا تزال تسير على هذا النهج بتطور حتى الآن، والمخرج صلاح أبو هنود، أبرز العلامات المضيئة في الدراما والإخراج والإنتاج التلفزيوني في الأردن والوطن العربي، المساهم الرئيسي في تأسيس التلفزيون الأردني وصانع الدراما فيه، مخرج الأعمال التاريخية الكبيرة وأوجني حداد معلمة الفحيص الأولى في السبعينيات والثمانينيات، والتي تركت بصمات لدى طلاب وطالبات مدارس الفحيص لا تزال ذكرياتها عطرة حتى الآن، وأول من ساهم في الفحيص في فتح مراكز لمحو الأمية في منتصف السبعينيات. ثم تحدث المكرمون معبرين عن شكرهم لادارة المهرجان على هذه اللفتة الكريمة مقدرين واجبهم الوطني والقومي في النسيج الاجتماعي المتنوع الذي حبا الله به مكونات الاردن اثراء حقيقيا للحركة الثقافية في مسيرته التاريخية في الماضي والحاضر، ومشددين على فتح الافاق للاجيال في المستقبل في فكر متفتح وتفهم لثقافة الآخر. وفي الختام قدم راعي حفل التكريم درع المهرجان إلى القامات الوطنية من مستحقيها لهذا العام.

كرزون.. بين الوطني والرومانسي

والتقت «سوبر ستار العرب» الفنانة كرزون مع جمهورها لتغني لهم في ليلة امتزج بها الغناء الوطني بالرومانسية اغنية «اردن الشومات» وسط تفاعل الجمهور مع صوتها الشجي، لتتبعها بتقديم موال وأغنية «حنا كبار البلد » التي الهبت بها حماس الجمهور، وتنقلت الفنانة كرزون ما بين الاغنيات الوطنية والرومانسية لتقدم اغنية «العمر ماشي» واغنية «انساني ما بنساك» لتعود وتقدم اغنية «راسك بالعالي» تلاها اغنية رومانسية «مش مسموح »، وغنت اغنية «يا زريف الطول».

وقالت الفنانة كرزون ان نجاح الفنان في وطنه مختلف، وزادت «بلدنا واقفة معنا»، ووصفت العلاقة بالروحانية».. و «حب الام لابنائها»، وان «التنوع اساس التميز».

ليندا حجازي.. الغناء بإحساس عالي

وامام جمهور ملأ مسرح القناطر في الفحيص، كانت الفنانة ليندا حجازي تتألق امام الجمهور الذي تماهى مع الأغاني التي اختارتها، والتي تنقلت فيها مابين اغانيها الخاصة، ومابين تراث بلاد الشام ومصر وبلاد الرافدين، بسلاسة وجمال.

وبمرافقة الفرقة الموسيقية بقيادة يعرب سميرات،غنت حجازي «ضاق خلقي ياصبي» من اغاني الكبيرة فيروز، لتنتقل بعدها الى غناء «يمكن على باله حبيبي» لعفاف راضي، وتختار من شعر امير الشعراء احمد شوقي ومن ألحان محمد عبدالوهاب من مقام حجاز اغنية «مضناك جفاه مرقده»، التي أعطتها من احساسها ودفء صوتها. وتنتقل لاغنية «على بالي يا ناسيني».

وتستعرض الفنانة» ليندا حجازي» امكانيات صوتها، باغنية «والله احبك لا تقلق» بالاحساس العالي، وبعدها تذهب اغنية «ايام..بنعدها». ومن اغانيها تقدم «الله يجيرنا من عيون الناس»،

ومن القصائد اختارت واحدة من بين أجمل القصائد العربية لـ«لسان الدين بن الخطيب» وغنت «جاءت معذبتي»، لتعود الى واحدة من أغانيها «يارجل» من ألحانها، وكلمات محمد حمود.

المطربة ليندا حجازي تقود نهاية رحلة الحفل إلى ثراث الرافدين بـ«مدلي عراقي» وتغني وتطرب الجمهور بالتنقل بين مقاطع من الغناء العراقي «يا ام العيون السود، و ميحانا..ميحانا.. وقلي ياحلو منين الله جابك».

وقد قام رئيس بلدية الفحيص المهندس جمال حتر ومدير المهرجان أيمن سماوي بتكريم الفنانة د. ليندا حجازي بتقديم درع المهرجان، تقديرا لمشاركتها في الفحيص 2019.

حفلان غنائيان للصقار وجريسات

وغنى الفنان متعب الصقار على مسرح القناطر برفقة فرقته الخاصة، ناثرا الفرح في اجواء صيفية لطيفة، حيث قدم موال خاص بـ «الفحيص»، واغنيات «مسيكوا بالخير»، «ردي شعراتك» التي ارتجل على مفرداتها، لتستمر الامسية والفرح مع مقاطع من «مرين ومامعهن حدا» و«مويل الهوى»،وتنقل مابين «بالعين صابوني، و عيرتني بالشيب، وميحانة حيث الارتجال على اللحن والكلام، و«على المنصة» و«يا الله تحمي الملك عبدالله»، «الدلعونا، و«نزلن على البستان» وصولا لأغنيته «لدّ.. لدّ..كيف انه»، ليقدم بعدها وصلة من اكثر من لون غنائي «رف الحمام، وزريف الطول، وياسعد، يا وليف الزين، ثم حايره، ولنا الله».

وفي ليلة اخرى من ليالي المهرجان، غنى الفنان الشاب هيثم جريسات موال عن الفحيص، ثم اغنية «قدي..مين قدي»، ثم أغنية تراثية «ياشوقي»، وبعدها مقاطع من «ويلي لو يدرون، والليل ياليلى» من اغاني وديع الصافي، وبعدها قدم «يامن هواه اعزه واذلني»، اضافة لتنويعات من التراث الحلبي، ليقدم بعدها مقطع من اغنية ام كلثوم «الف ليلة وليلة». وقدم مدير المهرجان أيمن سماوي درع المهرجان تقديرا لمشاركته في الفحيص 2018.

ركن المدينة يحتفي بـ الاسكندرية

عقدت ضمن فعاليات المهرجان ندوة في منبر المرحوم خالد منيزل، بعنوان «ذاكرة المدينة في مكتبة الإسكندرية» شارك بها محمود عزت نائب مدير المشروعات في مكتبة الاسكندرية، و هدير اشرف حسنين، مديرة نشاطات الشباب في المكتبة، وادارت الندوة غدير حدادين.

محمود عزت تحدث عن المعلومات المتعلقة بالذاكرة الرقمية المحفوظة في مكتبة الاسكندرية، وكيفية الوصول للمعلومات، وشروط اتاحة الفرصة للاستفادة من هذا المخزون الهائل، الذي يمزج ما بين التاريخ القديم، والذاكرة القريبة، والمعلومات المعاصرة عن مدينة الإسكندرية في كل المجالات.واّلية استخدام مرافق المكتبة.

واستعرض عزت بعض المعلومات التي وثقتها المكتبة، مثل تاريخ العائلات الاسكندرانية، والاندية الرياضية، وكل الوثائق الخاصة بمجلس الشورى، وعرض نماذج من صفحات بعض الجرائد، حيث ان المكتبة وثقت أرشيف المؤسسات الصحفية، بالاضافة الى صور ووثائق حول المدينة ومعمارها وشوارعها وميادينها.

من جانبها، تحدثت هدير اشرف حسنين مديرة نشاطات الشباب، عن المشروعات الشبابية التي قامت بها المكتبة والتي بدأ الاهتمام بهذه الفئة منذ عام 2005، مستهدفة الفئة ما بين 15-35 عاما،اضافة الى مكتبة خاصة بالأطفال والناشئين، حيث ان لدى الشباب مبادرات وطاقات لخدمة المجتمع، وهي بحاجة الى خبرات الكبار للاخذ بيدهم.

كما تحدثت عن المنهج الذي يتم بناء عليه تصنيف المشروعات والبرامج، من مسؤولية مجتمعية، وتنمية ثقافة الشباب، وتأهيلهم ليتصدوا للمواقع القيادية، وما استجد مؤخرا من برامج الدمج المجتمعي، بسبب ازدياد حالات اللجوء من دول عربية وأفريقية.

وقد تم عرض مقاطع من فيلم وثائقي عن القمة العربية الثانية التي عقدت في الاسكندرية.

وكان المهرجان الذي افتتح الاحد الماضي، استضاف لهذا العام نجوماً عرباً أبرزهم من لبنان الفنانة نجوى كرم، مروان خوري، هادي خليل، ومن سوريا الفنان حسين الديك، ومن تونس الفنانة يسرى محنوش، اما الفنانون الاردنيون المشاركون فهم محمود سلطان، هيثم جريسات، فرقة اوتوستراد الموسيقية، وعلى مسرح القناطر يشارك الفنان متعب الصقار، الفنانة ليندا حجازي، الفنان فؤاد راكان، الفنان يوسف كيوان، الفنان مصعب الخطيب وغيرهم.

وينظم نادي شباب الفحيص المهرجان منذ 1990 تحت عنوان (الأردن تاريخ وحضارة) في بلدة الفحيص القديمة الواقعة على بعد نحو 13 كيلومترا من العاصمة عمان، فيما تضمنت فعاليات المهرجان هذا العام برنامجاً منوعاً يجمع الجانبين الثقافي والفني والغنائي، مثل ندوة «شخصية المهرجان» التي تتناول حياة المرحوم كايد المفلح العبيدات، و«ركن المدينة» والتي تتمحور حول مدينة الاسكندرية وتتحدث بها الفنانة المصرية إلهام شاهين والفنان رشيد عساف، وندوة حول واقع الأمة العربية يتحدث بها الدكتور محمد المسفر من قطر والدكتور مهند مبيضين.

واشتمل برنامج الافتتاح على مغناة تاج العز اشترك بها العديد من الفنانين من الاردن وفلسطين وبمشاركة كورال شبيبة لاتين الفحيص.