الكرك - نسرين الضمور

تمتلىء شوارع مدينة الكرك وخاصة ضواحي المدينة في المرج والصبحيات والثنية بالحفر والاخاديد والتشققات التي تعرقل حركة السير وحتى مرور المشاة، ولم تجر للشوارع اي اعمال صيانة او تعبيد منذ سنوات طويلة ما احال اكثرها الى طرق شبه ترابية غير مؤهلة.

وقال مواطنون إن هذه الحالة المتردية للشوارع لا تليق وما شهدته مختلف مناطق الكرك من نمو عمراني وتزايد سكاني ونشاط حياتي متسارع، الامر الذي يعطي انطباعا غير حضاري عن المدينة، ويسيء لسمعتها وهي واحدة من اكثر المدن الاردنية حضورا تاريخيا، وكان لابنائها اسهاماتهم المتواصلة في بناء الدولة.

الواقع الذي يصفه مواطنون بالمزري وغير المسبوق يستدعي مبادرة بلدية الكرك الكبرى صاحبة الولاية وعلى عجل لاعادة انشاء وعمل خلطات اسفلتية شاملة لشوارع المدينة وضواحيها.

ومن باب المثال لا الحصر حيث الضرر يطال شوارع ضواحي المدينة كافة، يقول المواطن ابراهيم المعايطة انه لا عذر للبلدية في غض النظر عن حال الشوارع، وحجة البلدية بعدم توفر المخصصات المالية غير مقبولة وعليها تدبر امرها باي وسيلة متاحة والضغط على الجهات الحكومية المختصة باعلى مستوياتها لتأمين تمويل يكفي الحاجة لاعادة تأهيل الطرق التي يوجد الكثير منها ضمن احياء وضواح حديثة ومزدهرة تعج بالحياة.

وقال المواطن احمد الصعوب ان الشارع الموصل الى مسكنه والى عشرات المساكن الاخرى المجاورة في وضع يرثى له ولايسكت عليه، فالشارع محفر في معظمه وزالت اجزاء كبيرة من سطحه الاسفلتي ما ادى الى تشكل حفيرات طولية وعرضية وهبوطات عميقه وان ظل الوضع على حاله سيتحول إلى شارع ترابي في غضون وقت قصير.

ووفق المواطن علي المبيضين فان الحفر والاخاديد العميقة في شوارع الضاحية التي يسكن فيها متناثرة بحيث لا يمكن لسائقي السيارات تفاديها، مشيرا إلى ان ذلك يلحق ضررا بسيارات المواطنين، ليتنوع ضرر الحفر والتشققات المشار اليها في فصل الشتاء حين تتحول الى مستنقعات مائية مزعجة للمارين، فيما يفضي تاكل الطبقة الاسفلتية لمساحات واسعة من الشارع الى اثارة الغبار عند هبوب الهواء، ما يسبب بحسب المبيضين ازعاجات لسكان المنازل واصحاب المصالح التجارية القريبة حيث يلوث الغبار واجهات واثاث المنازل ويؤذي البضائع المعروضة في المتاجر.

ويحمل المواطن محمد المحادين المواطنين والدوائر والمؤسسات الخدمية التي تستدعي طبيعة خدمتها عمل تمديدات للمياه او لشبكة الكهرباء، مسؤولية، فالمواطنون وفق المحادين يتركون مخلفات مشاريعهم الانشائية في عرض الشوارع او يحفرون فيها لغرض او لاخر دون اعادة وضع الشوارع إلى ما كانت عليه، ويعمد اخرون الى عمل مطبات عشوائية بطرق بدائية تضر بجسم الشوارع وبالسيارات التي تمر فوقها، اما المؤسسات والدوائر الخدمية فلا تعيد الشارع الذي تجري تحفيرات فيه الى سابق عهده رغم انها ملزمة وفق اتفاقيات مبرمة مع البلدية.

في المقابل قال رئيس بلدية الكرك الكبرى ابراهيم الكركي ان البلدية تدرك حاجة غالبية شوارع المدينة ومناطق امتدادها الحديثه الى تدخل عاجل لاعادة تأهيل وعمل خلطة اسفلتية ساخنه لها. وبين ان الموقف المالي للبلدية لايساعد في معالجة اوضاع الشوارع، مشيرا ان البلدية اعدت دراسة شاملة للوضع الذي عليه تلك الشوارع وقدمتها لوزارة الادارة المحلية للتوجيه بمنح البلدية قرضا من بنك تنمية المدن والقرى بمبلغ (مليون) و(750) الف دينار وهي كلفة اعادة تأهيل الشوارع المتضررة وفق ما نصت عليه الدراسة وبواقع (20) الف متر مربع في كل منطقة من مناطق عمل البلدية الاربعة عشر. واضاف الكركي ان اتساع رقعة حدود البلدية التنظيمية وما تشهده من نمو عمراني وسكاني متسارع تظهر وبشكل متلاحق الحاجة الى فتح وتعبيد شوارع جديدة، وهي الحالة التي لاقبل للبلدية على مواجهتها، فبالاضافة للواقع المالي الذي عليه البلدية فان مواردها الذاتية محدودة للغاية نتيجة تخلف المواطنين عن دفع مستحقاتها المالية المترتبة عليهم جراء الظروف الاقتصادية التي تحكم اكثرهم.