القدس المحتلة - الرأي

أقرت لجنة الانتخابات المركزية الاسرائيلية، امس، ترشح حزب «عوتسما يهوديت» الكهاني، حيث رفضت التماسا بهذا الشأن، فيما تنظر حاليا بالتماسات تطالب بشطب ترشح أعضاء الحزب اليميني المتطرف، وإيتمار بن غفير، وباروخ مارزال وبنتسي غوبشتاين، لانتخابات الكنيست المقررة في الـ17 من أيلول المقبل.

وبحسب ما جاء في وجهة النظر التي قدمها المستشار القضائي للحكومة، أفيحاي مندلبليت، إلى اللجنة المركزية للانتخابات، فإنه يمكن السماح لقائمة الحزب بخوض للانتخابات، بما في ذلك مرشحها العنصري إيتمار بن غفير.

في حين، أوصى المستشار القضائي بشطب ترشيح باروخ مارزال وبنتسي غوبشتاين، ومنع مشاركتهما بالانتخابات معتبرًا أنه «تشكلت مجموعة واسعة من الأدلة المتراكمة، بالإضافة إلى الشواهد المتكررة على أرض الواقع، والتي تعكس صورة واضحة وخطيرة لا لبس فيها حول تحريضهما العنصري الممنهج والمتواصل».

وأوضح المستشار القضائي أن عنصرية مارزال وغوبشتاين، بنفس درجة خطورة التصريحات العنصرية والتحريضية الصادرة عن المرشح السابق للحزب، ميخائيل بن آري، والذي منع من الترشح لانتخابات الكنيست الـ21 بسبب تصريحاته المتطرفة والعنصرية ضد العرب.

وأشار إلى أنه «فيما يتعلق بترشح مارزال وغوبشتاين، فإن الأدلة تتواتر حول تحريضات عنصرية تواصلت على مدار السنوات الطولية، بما في ذلك العام الماضي».

يذكر أن المحكمة العليا الإسرائيلية سوف تنظر مجددا بالاستئنافات المقدمة حول شطب قوائم ومرشحين من الترشح، ومنعهم من خوض الانتخابات المقبلة، علما بأن طلبات الشطب تقدم بها كل من «المعسكر الديمقراطي» وحزب العمل، و«حركة الإصلاح».

وجاء قرار اللجنة بإقرار ترشح حزب «عوتسما يهوديت»، الذي يعتبر استنساخا لحزب «جبهة يهودية قومية»، التي أقيمت عام 2006، والتي تمتد جذورها إلى حركة «كاخ» التي أسسها مئير كهانا في سبعينيات القرن الماضي، إثر انقسام لجنة الانتخابات وتصويت 15 أعضاء مع قرار الشطب، واعتراض 15 آخرين، فيما تغيّب مندوب حزب العمل عن التصويت ما أدى إلى رفض طلب الشطب.

واعتبر «المعسكر الديمقراطي» الذي يضم حزبي «ميرتس» و«إسرائيل ديمقراطية» برئاسة إيهود باراك، بالإضافة إلى منشقين عن حزب العمل، أن تغيب ممثل حزب العمل عن التصويت على الشطب يدل على «انزلاق الحزب عميقا إلى معسكر اليمين»، معتبرين أن التغيب جاء بناء على صفقة غير معلنة بين حزب العمل والأحزاب اليمينية، ما نفاه حزب «العمل» مشدداً على أن ما حصل هو خطأ بشري.

من جهة اخرى، بيّن استطلاع للرأي حفاظ الليكود و«ازرق–ابيض» على قوّتيهما، بفارق مقعد واحدٍ، بينما تحصل القائمة العربية المشتركة على 11 مقعدًا، كما بيّن أن أغلبية الليكود تفضّل غدعون ساعر لخلافة رئيس الحكومة الإسرائيليّة، بنيامين نتانياهو.

وأجري الاستطلاع من قبل معهد «ميدغام» لصالح القناة 12 في التلفزيون الإسرائيلي.

وجاءت قوّة القوائم على النحو الآتي: الليكود 30 مقعدًا، «ازرق–ابيض» 29 مقعدًا، القائمة المشتركة 11 مقعدًا، «يمينا» 11 مقعدًا، «اسرائيل بيتنا» 10 مقاعد، «يهدوت هتوراه» 8 مقاعد، «شاس» 7 مقاعد، تحالف العمل و«غيشر» 7 مقاعد، و«المعسكر الديمقراطي» 7 مقاعد.

وتشير النتائج إلى عدم قدرة نتانياهو على تشكيل الحكومة المقبلة دون «اسرائيل بيتنا» أو دون «ازرق–ابيض» أو منشقّين عنه، بالإضافة إلى عدم قدرة رئيس «ازرق–ابيض»، بيني غانتس، على تشكيل الحكومة المقبلة دون التحالف مع الليكود.

ولا زال نتانياهو يتصدّر قائمة الأكثر ملاءمة لتشكيل الحكومة المقبلة بـ41٪، مقابل 32٪ لغانتس.

وخلال الاستطلاع، طلب من مصوّتي الليكود اختيار مرشّحهم لخلافة نتانياهو من داخل حزبه إن لم يتمكّن من تشكيل الحكومة المقبلة أو إن قرّر التنحي، فجاء عضو الكنيست، غدعون ساعر، أبرز خصوم نتنياهو داخل الليكود.

ورغم أن ساعر تصدّر اختيار الليكوديين، إلا أنه حصل فقط على 22٪ ما يعني غياب شخصيّة غير نتانياهو تجمع عليها غالبيّة الليكوديين.

وجاءت النتائج على النحو الآتي: ساعر 22٪، وزير الأمن الداخلي غلعاد إردان 12٪، وزيرة الثقافة ميري ريغيف 12٪، وزير الخارجية يسرائيل كاتس 9٪، ورئيس الكنيست يولي إدلشتاين 6٪.

وتبقي هذه النتائج حالة عدم اليقين السياسي حول الحكومة الإسرائيليّة المقبلة، ما يفتح الساحة السياسية الإسرائيليّة على احتمالات لم تشهدها مؤخرًا، مثل حكومة وحدة تضمّ الليكود و«كاحول لافان»، علمًا بأن الأخيرة تشترط ألا يكون التحالف مع الليكود بوجود نتانياهو.

كما تبقي هذه النتائج رئيس «اسرائيل بيتنا»، أفيغادور ليبرمان، عند قوته، مع عدم إمكانية تشكيل أي حكومة مقبلة منه، حتى حكومة وحدة بين الليكود و«ازرق - ابيض».