صادف في الثاني عشر من آب الجاري اليوم العالمي للشباب الذي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة بوصفه يوما دوليا للشباب، ليكون بمثابة احتفال سنوي بدور الشابات والشباب كونهم شركاء أساسيين في التغيير، فضلا عن كونه فرصة للتوعية بالتحديات والمشكلات التي تواجه أولئك الشباب والشابات في كل أنحاء العالم.

في الأردن نحتفل بهذا اليوم ويحدونا الفخر والاعتزاز بمستوى ونوعية الدعم غير المحدود الذي قدمه جلالة الملك عبد الله الثاني لفئة الشباب وتوجيهاته السامية الحاسمة لتحفيزهم على المشاركة في الحياة السياسية وأخذ زمام المبادرة للقيام بدورهم في صياغة مستقبلهم ومستقبل وطنهم، وفق رؤيتهم وتصورهم الذي يلبي طموحهم ويحقق تطلعاتهم، وهو – حفظه الله–الذي أطلق عليهم لقب فرسان التغيير ترجمة لقناعته بأنهم الأقدر على التغيير والأقدر على تحقيق الإنجاز ولطالما أكد ان الشباب لهم حق على الدولة في التعليم والتدريب والتأهيل حتى يتمكنوا من مواجهة كل التحديات وبناء المستقبل الذي يريدونه وبما يصب في رفعة الوطن وإعماره.

ومنذ تسلم جلالة الملك عبد الله الثاني سلطاته الدستورية عام 1999 حرص جلالته على أن يكون للشباب تمثيل كبير ونوعي في العديد من اللجان كلجنة الحوار الوطني وهيئة شباب كلنا الأردن والمنتديات والمؤتمرات المحلية والدولية، ليكون حافزاً لهم على الانخراط في منظومة الجهود الوطنية التي تصب في خانة تحقيق الإصلاح الشامل، وبالتالي يكون للشباب رأيهم الواضح بشكل قانوني كما كان الحال في قانوني الأحزاب والانتخاب اللذين يعدان ركيزتتن أساسيتين من ركائز الإصلاح المنشود وهو ما أسس لمشاركة فئة الشباب–التي تكون نسبة عالية من مكونات النسيج الاجتماعي الأردني – في اختيار ممثليهم تحت قبة البرلمان وأعطاهم الفرصة لاختيار الحزب السياسي الذي يحمل برامجهم ويعبر عن طموحاتهم وآمالهم، ويوفر لهم مظلة المشاركة الفاعلة في صنع واتخاذ القرار بعيداً عن أية إملاءات ومن أي طرف كان إلا من خلال وعيهم وإدراكهم لأمن وطنهم السياسي والاقتصادي والاجتماعي.

وخلال لقاءاته المتكررة مع قطاعات شبابية من مختلف مناطق المملكة فإن جلالة الملك قد أكد «إننا نعمل بكل جهودنا للانفتاح على الشباب وتعزيز آليات التحاور معهم». وهذا يعني أن جلالته يؤمن أن على الشباب تقع مسؤولية بناء المستقبل، مما يحتم العمل على وضع البرامج المستهدفة إطلاق طاقات الشباب، وتسليحهم بالعلم والمعرفة، لتمكينهم من مواكبة متطلبات العصر، وفتح آفاق الإنجاز أمامهم، وأن على الحكومات أن تقوم بدراسة احتياجاتهم والتحديات التي تواجههم، خصوصا البطالة، ويقول جلالته في موضع آخر«إن المستقبل الذي نتطلع إليه هو الذي يصنعه جيل الشباب ضمن برنامج اقتصادي واجتماعي وسياسي شامل، مؤكدا أننا في الأردن لا يوجد لدينا ما نخشاه «فنحن من يطالب بالإصلاح السياسي والاقتصادي وتقوية الحياة الحزبية ومشاركة الجميع في صنع القرار».

عموماً وفي مقالة محدودة الكلمات لا يمكن الاتيان على مختلف محاور اهتمام جلالته بالشباب، ونختم بقوله حفظه الله برسالته للشباب في العام 2012»...ولأن حِملكم أيها الشباب كبير ومسؤولياتكم عظيمة، بقدر ما هي إرادتكم وطموحاتكم، فأنتم مطالبون بأن تكونوا على قدر هذه المسؤولية، وجديرين بهذا الحمل، لأن مستقبل الأردن أمانة نودعكم إياها ولأن غد الأردن هو اليوم، وشباب الأردن هم غد الوطن وآفاقه الرحبة».

Ahmad.h@yu.edu.jo