نرجع بعد عطلة عيد الأضحى المبارك وأطيب الأمنيات للأمتين العربية والإسلامية برجاء الرحمة والمغفرة وقبول الطاعة لحجيج بيت الله وشمول العفو لمن يقصد باب الكريم ويرفع اكف الدعاء والابتهال للغني الفتاح الرزاق العليم.

عودتنا بعد العطلة هي عودة نظيفة رشيقة أو هكذا ينبغي أن تكون عقب الوفاء بالتزامات العيد وإتمام الواجبات الاجتماعية.

وعند ذكر النظافة اعجبتني فكرة بناء مسلخ مؤقت خلال فترة أيام عيد الأضحى وتوفير خدمات الحجز والذبح والخدمات الأخرى وفي ظروف مناسبة لكل من البائع والمشترى والمستفيد على حد سواء، كما اعجبتني فكرة التوزيع حسب عدد افراد الاسرة المستحقة وعدم وضع الشحم والعظم في أكياس التوزيع وتنظيف الاضحية بشكل يتناسب ونسب التوزيع (ثلث وثلث وثلث).

وبالطبع ومع متطلبات العيد وخلال الفترة قبل «نزول الراتب» للموظف وانتظار اخر الشهر فان معنى نظافة الجيب يدعونا للتأمل في ترشيد الاستهلاك خلال فترة العيد وبعد العيد ومحاولة إدارة الموقف المالي للأسرة والتي سوف تقبل على بداية عام دراسي للمدارس والجامعات وتفاصيل عديدة تتطلب رصيداً لا بأس به قد لا يتوفر بسهولة على أقل تقدير.

ترى ما العمل بعد عطلة العيد والعودة الى ذات الروتين من الشكوى والتذمر من الاحوال والظروف على الرغم من المعلنة عن نفقات السفر خلال عطلة العيد والى تركيا على وجه الخصوص وباقي البرامج السياحية لقضاء أوقات ممتعة في الخارج، بعضها من خلال برامج التقسيط والأخر على حساب النفقات المؤجلة بعد العيد واستيعاب معادلة الانفاق والدخل المتاح على أرض الواقع لتكون العودة نظيفة بكل معنى الكلمة؟

نعود بعد العطلة برجاء الرشاقة من جميع البنود المؤجلة قبل العيد وثقلها ومنها المعاملات التي تنتظر الإنجاز والعديد من الملفات المعلقة التي تم ترحيلها الى ما بعد العيد كالعادة المعهودة وكأن شيئا سوف يغير الأمور.

نصادف دون محالة العودة بعد انقضاء عطلة العيد، ولكن ما العمل لتكون عودتنا نظيفة ورشيقة؟ هذا السؤال المهم لمن يخطط لحياة حافلة بالنشاط والحيوية والعطاء وتطبيق الدين والالتزام بتعاليمه السمحة وبرفق ويسر وبشر واطمئنان.

fawazyan@hotmail.co.uk