عمان - حابس الجراح

عاد وفد المنتخب الوطني لكرة القدم، صبيحة يوم الأحد الماضي أول أيام عيد الأضحى المبارك، من مدينة اربيل العراقية، بعد مشاركته في بطولة غرب آسيا التاسعة، والتي خرج منها من الدور الاول، بعد ان استقر وصيفاً للمجموعة الثانية، حاصداً (4 نقاط)، بعد المتصدر منتخب البحرين (7) الذي خاض الليلة الماضية المباراة النهائية للبطولة أمام المستضيف في كربلاء.

وسيخضع المنتخب للراحة لمدة اسبوع، قبل أن يعاود تجمعه الأحد المقبل تحضيراً للقاء الصين تايبيه في الخامس من الشهر المقبل، في افتتاح التصفيات المشتركة المؤهلة لكأس العالم 2022، ونهائيات آسيا 2023.

وضم وفد المنتخب المدرب فيتال بوركلمانز، مدير المنتخب اسامة طلال، المدرب العام ستيفان فانديرهايدن، مدرب الحراس اليكس فينسيل، مدرب اللياقة كريم مالوش، مساعد المدرب احمد هايل، المسؤول الاعلامي محمد العياصرة، رئيس وحدة الانتاج سالم حمدان، والمعالجين ياسر خيرالله، طلعت مهران، لطفي دار عودة ومحمد الشيخ حسين، ومسؤولي اللوازم جرير المخامرة وهشام بلاونة.

أما قائمة المنتخب فضمت (23) لاعباً: احمد عبد الستار، يزيد أبو ليلى، وليد عصام، براء مرعي، أنس بني ياسين، طارق خطاب، يزن العرب، سالم العجالين، محمد بني عطية، فراس شلباية، احسان حداد، يوسف أبو جزر، خليل بني عطية، أحمد سمير، نور الروابدة، صالح راتب، سعيد مرجان، يوسف الرواشدة، حسان زحراوي، محمد أبو زريق، أحمد عرسان، عبدالله العطاروحمزة الدردور.

وتعد بطولة غرب آسيا محطة اعداد رئيسية تأهباً لبدء التصفيات، حيث يتنافس النشامى ضمن المجموعة الثانية الى جانب استراليا والصين تايبيه والكويت ونيبال.

جرد حساب

وضع المنتخب نفسه -بعد مبارياته الثلاث- بين فكي «النقد والدعم».. وتحت مبدأ «جرد الحساب» لمشاركته ضمن المجموعة الثانية في إربيل، وجب على الوفد الإعلامي الذي راقب المنتخب عن قرب أن يوضح بعضاً من النقاط المهمة قبل وخلال وبعد مباريات المنتخب الذي جمعته بنظرائه (البحريني والكويتي والسعودي).

وبشكل عام، فإن الباحث عن النقد، يجد الكثير من المواضيع والمشكلات التي يبني عدم رضاه عليها، حيث الخسارة الأولى أمام البحرين في بداية المشوار، والتعادل القاسي أمام الكويت ومن ثم الفوز المعنوي في المباراة الأخيرة أمام الأخضر السعودي.

من جانب أخر، يرتكز الساعي إلى دعم المنتخب، على تأكيد أهمية الوقوف خلف «سفير» يمثل الوطن في المحافل الدولية، باعتباره السبب الأهم في جمع الشمل الأردني بكل مكوناته سواء نجح أو أخفق في بطولة رسمية أو مناسبة ودية.

وفي مايلي استعراض شامل لخط سير المنتخب خلال البطولة وما رافقه من ايجابيات وسلبيات:

لقاء البحرين

المباراة الأولى، وكالعادة، تحمل في طياتها الكثير من المعطيات، من حيث الظهور الأول ومحاولة اثبات الذات بالاضافة إلى الدخول الاجباري أمام المنافس لحيز «جس النبض» وترجمة الكثير من الأمور الفنية التي خرج بها المنتخب خلال معسكره التدريبي الأخير في تركيا.

لعبت المباراة وخرج المنتخب خاسراً بهدف دون رد، أمام فريق قادم من معسكر تدريبي أخر اقامه في البرتغال لمدة شهر، ولكن التعثر حصل، والكل يتسائل كيف ذلك والمنتخب قد أدى بشكل جيد وقدم مباراة قوية نسبياً اذا ما قورن أداءه بالمنافس، حيث الفرص الضائعة ومشاكل أرضية الملعب بالاضافة إلى المآخذ العديدة على التحكيم الذي صب في مصلحة «البحريني»، ناهيك عن بعض الاصابات التي لحقت ببعض اللاعبين أمثال يزن العرب الذي خرج من نصف الشوط الثاني وبعدها الغياب عن مباراة الكويت والسعودية.

بالمجمل العام لهذه المواجهه، لم يكن ما سلف مبرراً للخسارة؛ لأن المقارنة مع منتخب البحرين ربما لن تفيد النشامى، وللتوضيح.. فإن المنتخب قدم مباراة أجمع الكثير عليها بأن الطرف الأفضل فيها كان «أردنياً» لاسباب عدة أبرزها الاطئنان على الجانب البدني، واختبار عدد من الاسماء في أكثر من مركز، والوقوف على مدى جاهزية لاعبين أخرين.

مباراة الكويت

قدم المنتخب مباراة أفضل من تلك أمام البحرين، ورغم أن النتيجة لم تكن ضمن المتوقع إلا أن النشامى قاد دفة اللقاء بكل اقتدار، ورغم التفوق البدني والتكتيكي الذي صب لصالح المنتخب، إلا أن المجريات التي بدأت بهدف مبكر للمنافس تحكمت بالجزء الكبير من النتيجة التي كان التعادل الايجابي 1-1 حاضراً في نهايتها.

ولعل أكبر المكاسب التي خرج بها المنتخب من لقاء الكويت، تمثل بأحقية بعض اللاعبين بأن يلعب في المركز الذي ظهر فيه خلال المباراة، والأمر الاخر هو الالتزام بتنفيذ خطة المدرب فيتال في الملعب بالاضافة للوقوف على الكثير من السلبيات التي تم معالحتها بسرعة دون أن تشكل خللاً في المنظومة بشكل عام.

يذكر أن الإصابات قد تدخلت خلال المباراة حيث خسر المنتخب خدمات خليل بني عطية واحسان حداد وهو الأمر الذي اعطى مؤشرات على نجاعة خط الوسط في المنتخب الذي لازمه سوء الحظ في كثير من دقائق اللقاء.

مواجهة السعودية

ربما يقول الكثيرون أن المنتخب السعودي هو الفريق الرديف، فيما يقول آخرين أن «الأخضر» جاء من أجل التحضير وهو بالتالي لا يبحث عن لقب البطولة، ولكن؛ ومن خلال نظرة قريبة فقد تكون تلك الاحاديث غير منصفة بحق «النشامى» الذي لعب لقاءً مهماً حقق من خلاله الفوز المعنوي 3-0، وهو الأمر الذي حسن من خلاله الصورة السابقة أمام البحرين والكويت، بالاضافة إلى الاستفادة من النتيجة في مستوى تصنيفه القادم والذي يصدر من قبل «فيفا».

اجمالاً، المنتخب خرج من حسابات اللقب، ولكنه وقف على الكثير من السلبيات التي يجب معالجتها خلال التجمعات المقبلة خصوصاً وهو مقبل على خوض التصفيات المشتركة لمونديال 2022 وكأس آسيا 2023، التي ستطلق بداية أيلول المقبل.

خارطة طريق

وفقاً لما رشح عن المنتخب الوطني خلال تواجده في اربيل، فان خارطة الطريق نحو التصفيات تبدأ الاحد القادم عبر تدريبات يومية تستمر حتى مساء 25 الجاري، قبل التوجه الى ماليزيا لمواجهة اصحاب الارض في كوالالمبور نهاية الشهر، في محطة اخيرة تسبق السفر الى تايبيه تأهباً لمواجهة تايوان.

لقاء النشامى الافتتاحي امام الصين تايبيه يوم 5 من الشهر القادم، يتبعه مباراة ودية بعد خمسة ايام في العاصمة عمان امام منتخب باراجواي.. قبل ان يخضع الفريق للراحة، ليتجمع بعد منتصف الشهر مجدداً لاستكمال رحلته في التصفيات.

وينتظر ان يخوض المنتخب مباراة ودية امام سنغافورة مطلع تشرين الاول، قبل استضافة الكويت ونيبال على التوالي ضمن التصفيات المونديالية.. على ان يستقبل في الشهر التالي استراليا والصين تايبيه ايضاً في عمان، قبل ان تتوقف التصفيات حتى اواخر اذار من العام 2020.