عمان - الرأي

احتوى كتاب «أطياف» لمؤلفه الأديب محمد حافظ، الصادر حديثا عن دار زهران للنشر، على أكثر من جنس أدبي تنوع بين القصة القصيرة والشعر والخاطرة والحِكم.

يستحضر حافظ صاحب العديد من المؤلفات والدراسات والقراءات النقدية، في الاصدار الجديد، محطات من الماضي لاعادة صياغة المستقبل صياغة فلسفية عقلانية.. وهو علاوة على ذلك منغمس في هموم الوطن والأمة.

إتسم «أطياف» بتلك اللغة السلسة ذات السهل الممتنع،فهو يكتب القصة القصيرة جدا والكلاسيكية باسلوب جذاب ممتع فهو يتحرك مع شخوصه ويتفاعل معهم،في نأي عن التكلف في انحايز إلى آمال وتطلعات افراد وجماعات، مثلما يتنقل من حالة الأرق والقلق والحيرة لتصل الى درجة الإنفعال قبل أن يقرر الى الهدوء وفي طرح اسئلة الذات والتأمل في احوالها وابعادها الاجتماعية على نحو لا يخلو من مواقف يتخللها الدعابة السوداء.

كما يحضر في العديد من قصائد الكتاب، اصرار على المنحى الرومانسي الحالم، تبدو فيه مفردات عن الحب والعشق والمرأة والجمال الشاعري والموسيقى.

وفي ركن الخاطرة يقتنص المؤلف محطات وعوالم من صنوف معناة البشر ويصوغها بلغة اشبه بالصرخة الآتية من دواخل مفعمة بالاحاسيس والمشاعر النبيلة النابضة بالصدق والعنفوان زاخرة بالتعبيرات البليغة.

يشار الى ان الأديب محمد حافظ مارس مهنة المحاماة واصدر منذ سنوات العديد من المؤلفات الإبداعية منها: رواية «آه يا وطني» عن دار الخليج في الكويت، ثم «ديوان عصافير الغربة» عن دار العودة ببيروت، والمجموعة القصصية «الكوخ» بالاضافة الى جملة من الكتابات الوجدانية.