الرأي - رصد

اتضح للاستخبارات الأميركية، أن مصرياً ولد قبل 42 سنة في محافظة الغربية، اسمه محمد أحمد السيد أحمد ابراهيم، يقيم في البرازيل، ويتأبط منها شرا بالولايات المتحدة ومصالحها، وفق ما يمكن استنتاجه من تعميم أصدره FBI مرفقا بثلاث صور ومعلومات مختصرة بعشر لغات عن ابراهيم وفق ما ورد عنه في التعميم الذي نشره "أف.بي.آي" في موقعه، كما بحساباته في مواقع التواصل، اضافة لما ورد بشأنه في وسائل إعلام برازيلية.

في التعميم، أن ابراهيم "مطلوب للاستجواب فيما يتعلق بدوره المزعوم كعضو وميسّر في منظمة "القاعدة" ومشاركتها بالتخطيط لهجمات ضد الولايات المتحدة ومصالحها، إضافة إلى تقديم دعم لها منذ عام 2013 تقريبا، وهو موجود حاليا في البرازيل" طبقا لصورة التعميم أدناه، وفيها نجده وقد أصبح عضوا في نادي المطلوبين لمكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي.

الحكومة البرازيلية منفتحة على التعاون

ولأنه في البرازيل، فقد طلب FBI من سلطاتها العمل على اعتقاله وتسليمه، مع الأخذ بعين الاعتبار "أنه خطر وقد يكون مسلحا" فردت وزارة العدل البرازيلية على الطلب، كما الخارجية أيضا، بأنه "دخل في 2018 إلى البلاد، ويقيم شرعيا فيها، وأن الحكومة البرازيلية منفتحة على التعاون مع السلطات الأميركية بِشأنه، طبقا للقوانين البرازيلية، وسترافق وضعه" إلا أن الوزارتين لم تطلبا من السلطات الأميركية معلومات مفصلة عن مشاركته في أنشطة إرهابية مع "القاعدة" في السابق، أو عن نواياه بإيذاء الولايات المتحدة حاليا بإرهاب ما.

وتساءلت بعض وسائل الإعلام البرازيلية، عن السرعة التي حصل فيها ابراهيم على الإقامة الشرعية في بلاد دخل إليها العام الماضي فقط، كما تساءلت عن عمله الآن فيها لتأمين معيشته، مذكرة بأن قوانين الهجرة لا تتعاون بسهولة مع أجنبي ينوي الإقامة في البلاد، علما أن من الشروط التي قرأتها "العربية.نت" أن يكون الأجنبي متزوجا من مواطنة برازيلية، أو دخل البلاد كلاجئ غادر بلاده فرارا من خطر يهدد حياته، أو طلب الإقامة بموجب عقد عمل، وغيرها من الشروط التي لا بد أن أحدها انطبق عليه، فمنحوه حقا بالإقامة.

والبرازيل عموما، بل تقليدا، لا تقوم بتسليم مطلوب إلا بعد أن يتخطى الطلب صعوبات كثيرة ومعقدة، حتى لو كان البلد يطلب تسليم أحد مواطنيه فر إليها، والدليل هو أميركي اسمه Christopher Morris وعمره 48 سنة، طلبت الولايات المتحدة من البرازيل اعتقاله وتسليمه إليها، بسبب احتيالات مالية قام بها وغنم منها مليوني دولار، وزودت القضاء البرازيلي بما يلزم منذ فر موريس في 2013 إلى البرازيل، إلا أن "بلاد الأمازون" لم تسلمه لبلاده إلا في مايو الماضي.. بعد 6 سنوات. أما إذا كانت التهمة تتعلق بالإرهاب، فالتسليم سريع.

العربية.نت