اوسلو - أ ف ب

جُرح شخص السبت جراء إطلاق مسلّح النار داخل مسجد قرب العاصمة النروجية أوسلو قبل أن يتمكّن أحد المصلّين من السيطرة على المهاجم، بحسب الشرطة وشهود عيان.

ووصف إمام المسجد عرفان مشتاق المهاجم الذي أوقفته الشرطة بأنه رجل أبيض كان يعتمر خوذة ويرتدي زيا نظاميا.

وكانت الشرطة قد تبلّغت بعيد الرابعة من بعد الظهر (14,00 ت غ) بحصول إطلاق نار في مسجد النور الواقع في بلدة بايروم، إحدى ضواحي أوسلو.

وأعلنت شرطة أوسلو على تويتر "وقع إطلاق نار داخل المسجد".

وكانت الشرطة قد أعلنت في وقت سابق إصابة شخص لتعود وتوضح أن "إصابته طفيفة" وأنه لم يتّضح ما إذا كان الضحية قد أصيب بطلق ناري.

وشهدت النروج في 22 تموز/يوليو 2011 أحد أعنف هجمات اليمين المتطرّف حين قتل أندرس بيرينغ بريفيك ثمانية أشخاص في تفجير قنبلة امام مبنى حكومي في اوسلو، وبعد ذلك أقدم على قتل 69 شخصا اخرين معظمهم من المراهقين عندما أطلق النار على معسكر لشباب حزب العمال في جزيرة يوتويا.

وأوضحت الشرطة أنه ليس هناك ما يشير إلى تورّط مزيد من الأشخاص في إطلاق النار، مكتفية بالقول إن الموقوف "أبيض" البشرة.

- "دماء على السجاد" -

وقال إمام المسجد لصحيفة بودستيكا المحلية إن "رجلا أبيض يعتمر خوذة ويرتدي زيا نظاميا أطلق النار على أحد أفراد جاليتنا".

وأوضح لاحقا لصحيفة "في جي" أن المهاجم كان يحمل أسلحة عدة وأن أحد المصلّين تمكّن من السيطرة عليه.

وتابع الإمام أنّه وصل إلى المسجد بعيد تبلّغه بوجود مسلّح وأنه توجّه إلى الجزء الخلفي من المبنى بانتظار وصول قوات الأمن.

وروى للصحيفة "شاهدت بقايا الطلقات النارية متناثرة ودماء على السجاد وأحد أبناء جاليتنا يثبت المهاجم مغطى بالدماء".

وقال الإمام إن الرجل الذي تمكّن على ما يبدو من السيطرة على المهاجم يبلغ 75 عاما وكان يقرأ المصحف بعد أداء الصلاة.

وقال مشتاق إن المسجد لم يتلق في السابق أي تهديد.

وأعلنت الأجهزة الامنية التابعة للشرطة النروجية أنها تراقب الأوضاع.

وصرح المسؤول الاعلامي في هذه الأجهزة مارتن برنسن لقناة ان آر كاي "نحن نتابع الأحداث ونواصل تقييم الأوضاع. من المبكر جدا الخروج باستنتاجات".

وشهدت دول الغرب مؤخرا سلسلة هجمات لقوميين ولمؤمنين بأيديولوجية تفوّق العرق الأبيض لا سيما في الولايات المتحدة ونيوزيلندا حيث قُتل 51 مسلما في إطلاق نار داخل مسجدين في مدينة كرايست تشيرش.

ويحمل المسجد النروجي اسم أحد المسجدين اللذين استهدفهما الهجوم في نيوزيلندا.

وأفادت صحيفة بودستيكا بأنها اتّصلت بالمسجد في آذار/مارس بعد هجمات نيوزيلندا وقد أكد القيّمون عليه أنه سيتم تعزيز الإجراءات الأمنية.

وكان المشتبه بتنفيذه مجزرة كرايست تشيرش قد نشر وثيقة مطوّلة أعلن فيها تأثره بأيديولوجيات اليمين المتطرّف ولا سيّما بريفيك مرتكب مجزرة النروج.

وعلى امتداد هذه الوثيقة، أعلن أنه "عنصري" و"فاشي"، وأكد أن أوزوالد موسلي، مؤسس الاتحاد البريطاني للفاشيين في 1932، هو "في التاريخ الشخص الأقرب إلى معتقداتي الشخصية".