عمان - الرأي

تحفل صالات السينما المحلية بالعديد من أحدث نتاجات السينما العربية، اغلبيتها يدور في اطار النمطية السائدة، التي تعرض خلال مواسم الأعياد، بذات الوقت في مدن وعواصم عربية وعالمية.

تتسم الأفلام بالتنوع في موضوعاتها وأساليبها الجمالية والدرامية، الاّ انها تحتشد بمناظر الحركة والمغامرات التي تنهض على الإبهار البصري والمؤثرات السمعية لزيادة رقعة التشويق والإثارة والمواقف الخطرة التي يقبل عليها شباب وفتيان واطفال في موسم الأعياد.

وهناك من بين الأفلام، من أتجه إلى موضوعات الرعب ومطاردات السيارات ذات الخيال الجامح، فضلا عن افلام خفيفة تقوم على المواقف الكوميدية والافيهات والصور الشديدة الدعابة، بالاضافة الى حضور أفلام الرسوم المتحركة الموجهة لافراد العائلة والأطفال، ومن بين الامور اللافتة توجه رغبة صانعيها الى انجازها على هيئة سلاسل لاعمال سبق ان حققت نجاحا على صعيد شباك التذاكر في السنوات السابقة، من بينها افلام «اولاد رزق» للمخرج طارق العريان و«الفيل الأزرق» للمخرج المصري مروان حامد، والفيلم الاميركي «الاسد الملك» وهو إستعادة لتصوير فيلم الأسد الملك الكارتوني الشهير بتقينة مبتكرة من إخراج جون فافرو، العديد من الممثلين الآخرين، وأحداث الفيلم لا تختلف كثيراً عن قصة الفيلم الذي تم انتاجه قبل 25 عاما تحت ذات الاسم.

ويأتي فيلم «الفيل الأزرق» بجزئه الثاني في تعاون جديد بين المخرج مروان حامد والكاتب الروائي أحمد مراد، بعد مجموعة من الاعمال السينمائية الناجحة بينهما: «الأصليين»، «تراب الماس»، «الفيل الأزرق»، والاخير معالجة سينمائية مفعمة بالمناخات غير المعتادة في السينما العربية، يؤدي فيها الممثل الأردني إياد نصار أحد الأدوار الرئيسة إلى جوار كريم عبد العزيز وهند صبري ونيلي كريم، حيث الإبهار البصري والموسيقى التصويرية اللافتة عن حكاية زوج يجري استدعاءه لمراجعة قسم الحالات الخطرة، وهناك يتعرف على الكثير من المواقف الغريبة الاطوار منها ما يتعلق بأفراد أسرته الأمر الذي يحدو به ألى تعاطي حبوب الفيل الأزرق في محاولة منه السيطرة على أمور حياته وحل الألغاز التي تعرقل حياته.

ويتناول فيلم «اولاد رزق» بجزئه الثاني الذي ادى ادواره كل من: احمد عز وعمرو يوسف وأحمد الفيشاوي ومحمد ممدوح، إلى عوالم الحركة والتشويق والمطاردات محوره الجريمة، عن انزلاق أشقاء نحو الجريمة بعد توبتهم وذلك لمواجهة وتحدي مجرمين اخرين رغم كل الصعوبات في الحفاظ على العهد الذي قطعوه على أنفسهم بالابتعاد عن طريق السرقة والجريمة، ولكن يتغير فجأة كل شيء تحت وطأة التغيرات التي اصابت احوال الأشقاء.

لكن الابرز من افلام الموسم هو الاميركي «هوبز أند شو» للمخرج دافيد ليتش، صاحب هذا النوع من أفلام الحركة المغمسة بشحنات من الخيال العلمي، كل هذا في مغامرة جديدة لأبطال السلسلة السينمائية الاثيرة لعشاق هذا النوع التي تقوم على مطاردات السيارات ذات الانواع والاحجام والتصاميم المختلفة، لكن هذه المرة بغياب العديد من نجوم الفيلم الأصلي» فاست اند فيوريوس» والاقتصار على بطلين اثنين في مغامرة لا تخلو من المفارقات والمواقف الكوميدية اضطلع بها نجما الحركة جايسون ستاثام وداوين جونسون.

يميل العمل إلى الجموح والقوة الضاربة المطعمة بخيال رحب في اطار من الالفة والصداقة والتضامن، تؤدي فيه عناصر الابهار والمؤثرات السمعية البصرية دورا متصاعدا عن بطليه يمتلكهما احاسيس غريبة على خلفية من طوفان الاكتشافات العلمية في الاستنساخ ورغبتهما في العمل على إنقاذ العالم من فيروس قاتل، هناك من يسعى لامتلاكه–الممثل ادريس البا – ظهور لافت بشخصية الشرير وما يمتلكه من قوى خارقة، فعلى رغم شحنة الاكشن والمطاردات بالفيلم إلا أن صناع العمل عملوا على تضمينه بمواقف فريدة من الدعابات والسخرية اللاذعة عن عمل اجهزة التعقب لرجال الشرطة، مثلما بدت ايضا في العديد من حوارات الفيلم.