عمان- ابراهيم السواعير

أكد مدير شؤون المحافظات في وزارة الثقافة الناقد والأديب الدكتور سالم الدهام أنّ المحافظات ليست خواءً من الفعل الثقافي في الأردن؛ مدللاً بما اتخذته وزارة الثقافة من فعاليات مؤسسية بالتعاون مع مديريات الثقافة التابعة لها، ومتحدثاً عن مشروع المدن الثقافية الذي غطى كل قصبات المحافظات، ويتواصل هذا العام محتفلاً بألوية كفرنجة وذيبان وبصيرا، بعد أن احتفى العام الماضي بألوية الرمثا وعين الباشا والأغوار الجنوبية.

ورأى الدهام، في لقاء حي على قناة المملكة، تضمن تقريراً ميدانيا في عدد من المحافظات، أنّ جمهور الفعاليات الثقافية في المدن الأردنية لا يستهان به قياسا إلى مثيله في عمان، ذات الثقل السكاني؛ ردا على سؤال لماذا تحظى العاصمة دائماً بحصة الأسد من الفعاليات الثقافية، وقال الدكتور الدهام إن المحافظات لا تغيب أبداً عن عقل المخطط الاستراتيجي ووجدانه، بدليل ترجمة الرؤى الملكية السامية حول فكرة اللامركزية، متمنيا الاهتمام أكثر بموضوع تخصيص جزء من ميزانية المجالس اللامركزية للفعل الثقافي في المحافظات.

وتطرق الدهام إلى اهتمام وزير الثقافة ووزير الشباب بترسيخ العمل الثقافي والشبابي من خلال دعم الوزارة لفعاليات الحرف اليدوية والتراثية ونشاطات المرأة والطفل والعديد من ورشات الكتابة الإبداعية والبرامج الحوارية والفلكلورية، ورأى أن قيام وزارة الثقافة بتأسيس نادٍ للكتاب ونادٍ للسينما في كل محافظة، هو عمل ضروري واستراتيجي يتكامل مع اهتمامات المراكز الشبابية والنسوية وينشر الوعي المجتمعي، وهو ما تدل عليه آراء وردت الوزارة كتغذية راجعة إيجابيةحول الموضوع.

وعن أبرز التحديات التي تواجه وزارة الثقافة في تنفيذ مشاريعها وبرامجها في عمان والمحافظات، رأى الدكتور الدهام أنّ الموارد المالية ربما تكون التحدي الأبرز، ولكن بالرغم من ذلك ما يزال العمل ضمن المتاح من هذه الموارد فاعلاً وعلى قدم وساق، مراهناً على وعي المجتمع وتسويق وزارة الثقافة لرسالة الدولة الأردنية؛ استناداً إلى أنّ الثقافة هي العنصر الأهم الذي به نعدّ المواطن للمرحلة القادمة، باعتبارها بُنية عميقة بما تتضمنه من قواسم مشتركة بين أبناء المجتمع الأردني، وكونها حافظة للسلم والأمن الاجتماعي، وتسهم إسهاماً كبيراً في تنشئة المواطن على قيم الإنتاج والعدالة والعمل والمواطنة واحترام الدولة المدنية وسيادة القانون.