كتب: حسين دعسة

من يتذكر فيلم «دنانير» التي قامت بإثراء حكايته وبطولته وموسيقاه المطربة ام كلثوم وفيه غنت «يا ليلة العيد آنستينا»، ومنذ عام انتاج الفيلم 1939 وحتى اليوم، تعد الاغنية، التي كتب كلماتها الشاعر العاشق احمد رامي، ولحنها الموسيقار احمد السنباطي، الاغنية التي تعني للناس–تحديدا الفقراء والبسطاء منهم- ان اليوم التالي عيد:

..«يا ليلة العيد آنستينا... وجددتي الأمل فينا

هلالك هل لعنينا... فرحنا له وغنينا

وقلنا السعد حيجينا... على قدومك يا ليلة العيد»

..ولكل عيد مناسبة؛ ذلك عهد البشرية، واعياد الفطر والاضحى، لمن يعي الايمان هي اعياده هدايا ربانية الهية لا يجب المساس بها لان فيا معني ودلالة وقيمة العيد في الاسلام والديار الاسلامية، ومن يسمع الاغنية الكلثومية يعي ويعيش لحظة الجمال والايمان:

..«حبيبي مركبه تجري... وروحي فى النسيم تسري

قولوا له يا جميل بدري... حرام النوم فى ليلة العيد

يا نور العين يا غالي... يا شاغل مهجتي وبالي

تعال اعطف على حالي... وهني القلب بليلة العيد..»

..وللبهجة في وقفات الاعياد زينة ومقدمات تغني الفرح والامل والحب، واي حب تطلقه حرير الروح في ساعات تجلي حجاج بيت الله الحرام والمدركين للوقوف على جبل عرفة، ها «الحرير ينتشر بالمحبة وتجليات الحضارة والجمال: «لا أريد السفر في عينيك فلهما سماء ونجوم وأقمار، وقلبي لا يقوي على أن يكون ليلاً يجمع كل هؤلاء».

..وفي ما يشبه الوشوشة، او التهليل والتسابيح انشد الحكمة، قلت:

«عندما رأيت ظلي، اجلس على طاولة صغيرة في مقهى قديم، ضحكت فقد كان الهاتف يجاور جريدتي التي تنشر كلام السياسة والحكومة، ببساطة ذلك ان من يكتب فيها عن المحبة والناس والوطن قلة انا منهم، لانني اعشق، وارقب اطلالة القوافل التي ترى صورتها في قبس حياتنا مع كل موسم محبة وخلوة الى الله!

في ليلة الوقوف على عرفة، اقتراب العيد:

ذاب قلبي ليتسع ليل عالمك المدهش،كوني العشب الطيب حيث ننام بصمت.

ونمشي على ظلال الحيلة والاثر في مدن تعشق الصوت والعطر و نسمع:

..الليلة عيد ع الدنيا سعيد.

huss2d@yahoo.com