جولة: نداء الشناق

أجواء من الروحانيات والفرح تبدأ مع موسم الحج، وأصوات التهليل والتكبير عبر مآذن المساجد تملأ كل مكان، مرورا مع استعدادات العائلات من تحضير الأضاحي ومستلزمات العيد من شراء الحلوى والملابس الجديدة وخصوصا الأطفال بهجة العيد.

خلال جولتنا في «سوق الأضاحي» رأينا كثيراً من الناس يأتون قبل العيد بأسبوع لشراء الأضحية ورعايتها، لنحرها يوم العيد.

الحاج أبو محمد العمري أحد الزبائن جاء لسوق الأضاحي لشراء أربع أضاح من الأغنام، يقول: «انني اعتدت كل عام أن اشتري عدداً من الأضاحي تقربا لله تعالى، واجعل واحدة منهن عن روح والدي - رحمه الله - مشيرا الى أن يوم العيد يتم توزيع لحوم الأضحية على الفقراء والمساكين والمقرّبين».

ويقول استاذ الفقة واصوله محمد الخالدي إن: «عيد الأضحى مرتبط بشكل رئيسي بقصة سيدنا إبراهيم عليه السلام، عندما رأى في منامه أن يذبح ولده إسماعيل ورؤيا الرسل عليهم السلام وحي مشيرا إلى قولة تعالى {فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ}» الصافات:102 (وامتثل لأوامر الله سبحانه وتعالى، وفداه الله تعالى بكبش عظيم) وأصبح هذا اليوم يوم عيد للمسلمين ونسكا يتقربون فيه الى الله من خلال ذبح الأضحية».

وخلال جولتنا في المحلات التجارية لبيع مستلزمات المعمول (كعك العيد) التقينا بالسيدة أماني عكور، تقول: «أقوم بشراء مستلزمات معمول العيد من المكسرات والجوز، والفستق الحلبي، والعجوة (التمر)، والسميد والطحين، والبهارات وغيرها، لصناعته في المنزل قبل العيد بأيام، بمساعدة جاراتي واخواتي فالجميع يتعاون في صناعة (المعمول)، كلنا نتشارك في تكاليف صناعة الحلوى فكل واحدة منا دفعت مبلغاً رمزياً من المال».

وتضيف: «وبعد الانتهاء من صناعة (معمول العيد) لا ننسى الفقراء من الحي ونقوم بتوزيع الباقي يوم العيد على الضيوف ابتهاجا بقدوم عيد الأضحى المبارك».

وتقول ربا العيسى: انني استعد للعيد من الآن وخصوصا شراء الحناء، فمنذ طفولتي كانت جدتي تضع الحناء على أيدينا في ليلة العيد وكانت تقوم بشرائها قبل العيد بأيام.

وتضيف: «رغم انني كبرت وتزوجت وأصبحت أماً، الا انني لازلت اتذكر جدتي رحمها الله واجلب الحناء قبل العيد بأيام وانقشها على يدي وايدي النساء من حولي حتى نستقبل العيد بأبهى صورة».