كيف أحتفظ بالمعلومات التي أدرسها؟

شطور

أحبّ دروسي وأجتهد في الحصول على العلامات المرتفعة، ومع أنّي أقضي أوقاتاً طويلة في المذاكرة، إلا أنّي في كثير من الأحيان لا أحصل على نتائج مرضية فكيف أحتفظ بالمعلومات التي أدرسها؟

بالفعل أحياناً كثيرة نبذل جهداً ووقتاً في الدراسة دون أنْ نحصل على نتائج مرضية، وأنا كذلك كنت مثلك أدرس ولا أجد جدوى كبيرة من دراستي.. ذلك لأنّي لم أكن أعرف الطريقة الصحيحة للدراسة.. إلى أن عرفت ماذا عليك أن تفعل لتكون مذاكرتك مجدية:

- نظِّم وقتك.. أعدَّ جدولاً أسبوعياًّ للمذاكرةِ، وراعِ فيه أن يكونَ واقعياًّ ومَرِناً، بحيثُ يمكنُ تعديلُ بعضِ بُنُودِهِ إذا لزِم الأمرُ.. وتختلف عددُ ساعاتِ المذاكرة في الجدول حسب الوقت، فمع اقترابِ الامتحانات يزداد عددُ ساعات المذاكرة.

من أفضلِ أنظمة المذاكرة التي تجعلك تتذكَّر المعلوماتِ أن تأخذ َفتراتٍ مستقطعةً كلَّ نصف ساعةٍ أو ساعةٍ بحدٍّ أقصى من المذاكرة لتمارس بعض الأنشطة البدنيَّة لمدة 10 دقائق مثل المشي أو نطِّ الحبل أو القيام ببعض التمرينات الجسديَّة، فهذا يجدِّد الطاقة وينشط الذهن.

من المُهِمِّ أن تحصلَ على عددِ ساعاتٍ كافيةٍ من النَّوم، فالنَّوْمُ هو حاجةٌ للجسمِ وللعقل أيضاً، فتقليلُ ساعاتِ النوم لن يساعدَك على المذاكرة؛ لأنه سيُفْقِدُكَ التَّركيزَ اللازمَ، أمَّا إذا لم تنمْ بشكلٍ كافٍ لظروفٍ طارئةٍ فاحصُلْ على غفوةٍ ولو 20 دقيقةً قبل البدءِ في المذاكرة.

اخترْ مكاناً جيِّداً للمذاكرةِ.. بحيث تكون مرتاحاً، ولكنْ ليس بشكلٍ مُبالغٍ فيه، ابتعِدْ تماماً عن المذاكرةِ في السرير حتَّى لا تميلَ إلى النومِ، وكذلك في الأماكنِ الضَّوضائيَّةِ أو وسطَ إزعاج الأشقاَّء الصِّغار أو أمامَ التلفاز.

تناولْ وجبةً خفيفةً قبل البدء في المذاكرة، فالجوعُ يمنعك من التركيز، ولكن تجنَّبْ تناولَ السُّكَّريَّاتِ أو الشِّيكولاته فهي ستُمِدُّك بطاقةٍ ولكنَّك ستميل إلى النوم بعدها، والأفضل تناولُ وجبةٍ من الكربوهيدرات بطيئة الهضم مثل: التفاح والفول والشوفان والفواكه المجفَّفة.

من الطُّرُق الجيدة للفهم والحفظ معاً أن تقومَ بنفسِك بتلخيص الدرس بعد قراءته وفهمه لأول مرَّةٍ، وذلك بعَمل مُلَخَّصٍ أوَّل تختصر فيه أهمَّ الأجزاءِ والمعلوماتِ، ثم ملخَّص ثانٍ عبارة عن نقاطٍ مختصرةٍ جداًّ، الهدفُ منها تذكيرك بما درستَه.

رَدِّدِ الملخَّص بصوتٍ عالٍ.. فاستخدامُ أكثر من حاسَّة في المذاكرة مثل البصر والسمع والكلام يزيد القدرة على الفهم والتذكر.

اربِط المعلوماتِ ببعضِها.. فهذه واحدةٌ من أكثر الوسائل فاعليَّةً لتثبيتِ المعلومات وفهمها بشكلٍ أعمقَ، بأن تربط َالمعلوماتِ الجديدةَ والدروسَ الأحدثَ بما درسته من قبل.

اشرحْ ما ذاكرتَه لغيرك من الطُّلاب، وتحدَّثْ مع والديْك حول بعضِ ما تعلَّمته فهذا يقوي من ثقتك بنفسك ومعلوماتك ويزيد من استيعابِك وفهمِك.

فكر واحزر

شعر: نهلة الجمزاوي

لوني أصفرْ

طعمي سكرْ

آتي من قلب الزهرات

أسكن في بيت النحلات

إنْ تأكلني

تَكبر أكثرْ

أبدو مثل النور الساطعْ

أو كالذهب الغالي اللامعْ

هل تعرفني

حلو إنّـــــي

وأزين بعض الكعكاتْ

ومفيد للصحة رائـــعْ

فرح تسأل

ما هي طريقة بريل في القراءة؟

تعتبر طريقة بريل، وسيلة مميزة استطاعت أن تَمَكَّنَ غيرُ المُبْصِرِينَ مِنَ القِراءةِ، فحتَّى عامِ 1819م، كانتِ الحروفُ الَّتِي يَقرأُ بِها فاقِدُو البَصَرِ عِبارةً عن حروفٍ مُرتفِعَةٍ مَصْنُوعَةٍ مِنَ الخَشَبِ، أَوِ الرَّصَاصِ، أَوْ مِنْ غَيْرِ تِلْكَ المَوادِ.

ولكنْ في عامِ 1820م، تَمَكَّنَ طالبٌ مَكفُوفٌ (أَعْمى) في المعهدِ المَلَكِيِّ لصِّغارِ المكفوفِيْنَ في بَارِيْس، منِ اخْتراعِ طريقةٍ، عِبارة عن مجموعة مِنَ النِّقاطِ البارِزةِ، يقرأُها المكفوفُونَ بِأَصابِعِهِم. هذا الطَّالِبُ هُوَ"لُوِيْسْ برِيْلْ».

وأَصْبَحَتْ طريقتُهُ معروفةً عالَمِيًا بِاسْمِ (طريقةُ بريل)، وهِيَ تَتَكوَّنُ مِنْ 63 نِظامًا، إذْ تأخذُ النُّقَطُ مَحَلَّ الحروفِ والأرقامِ وعلاماتِ التَّرْقِيْمِ.

يحكى أن

حكاية من التراث الشعبي

الثعلب يأكل القمر

في ليلة مقمرة، كان الثعلب الجائع يطوف خلسة حول بيت في مزرعة بحثاً عن فريسة.. وأخيراً.. وبعد طول معاناة، قابلته هرة صغيرة..

فقال لها: لست وجبة مشبعة لمخلوق جائع مثلي.. لكن في مثل هذا الوقت الصعب، فإن بعض الشيء يكون أفضل من لا شيء.

وتهيأ الثعلب للانقضاض على الهرّة.. فناشدته قائلة: كلا أرجوك.. لا تأكلني.. وإن كنت جائعاً، فأنا أعلم جيداً أين يمكن للفلاح أن يخبئ قطع الجبن.. فتعال معي، وسترى بنفسك.

صدق الثعلب ما قالته الهرة الصغيرة.. وسال لعابه عندما تخيل قطع الجبن وهو يلتهمها.

فقادته الهرة إلى فناء المزرعة حيث يوجد هناك بئر عميقة ذات دلوين..

ثم قالت له: والآن، انظر هنا، وسترى في الأسفل قطع الجبن.

حدّق الثعلب الجائع داخل البئر، ورأى صورة القمر منعكسة على الماء، فظن أنها قطعة من الجبن.. فرح كثيراً وازداد شوقاً لأكلها..

قفزت الهرة إلى الدلو الذي في الأعلى، وجلست فيه، وقالت للثعلب: هذا هو الطريق إلى الأسفل.. إلى قطعة الجبن.. ودورة الهرة بكرة الحبل، ونزلت بالدلو نحو الأسفل إلى الماء..

وهبطت إلى الأسفل قبل الثعلب، وهي سعيدة.. وتعلم ما تفعل.. ثم قفزت إلى خارج الدلو وتعلقت بالحبل..

ناداها الثعلب قائلاً: ألا تستطيعين حمل قطعة الجبن إلى الأعلى؟.

أجابت الهرة: كلا، فإنها ثقيلة جداً.. ولا يمكنني حملها إلى الأعلى.. لذا عليك أن تأتي إلى هنا في الأسفل.

ولأن الثعلب أثقل وزناً من رفيقته، فإن الدلو الذي جلس فيه الثعلب هبط إلى الأسفل وغمره الماء، في الوقت الذي صعدت فيه الهرة الصغيرة إلى الأعلى، وأفلتت من فكي الثعلب بذكائها..