التعرض لأشعة الشمس..يزيد مشاكل العيون



من الممكن أن يسبب التعرض المفرط للشمس ضرراً يظهر بعد سنوات. لربما لم تكن تعلم ذلك، إلا أن قضاء فترة طويلة في الشمس من دون نظارات عندما تكون في سن الشباب قد يعرضك لخطر الإصابة بمشاكل في العين بعد أن تتقدم في السن.

يقول الدكتور لويس بسكوال، طبيب عيون في مستوصف العين والأذن في ماساتشوستس التابع لجامعة هارفارد: «يعود الضرر إلى عشرينيات المريض أو ثلاثينياته. ويصح ذلك خصوصاً إن كنت تقضي وقتاً طويلاً قرب الماء أو على الشاطئ أو الثلج. ينعكس نور الشمس على هذه الأسطح ويدخل عينيك مباشرة».

المخاطر

يذكر الدكتور باسكوال أننا لا نعرف، بالتحديد، كيف تسبب الأشعة ما فوق البنفسجية في أشعة الشمس الضرر. كذلك يؤكد أن ثمة جدلاً حول ما إذا كان نور الشمس يسبب مباشرة حالات العين الشائعة، مثل الساد (غشاوة على عدسة العين)، الزرق (يترافق مع تلف في العصب البصري بسبب ضغط العين عموماً)، والتنكس البقعي المرتبط بالتقدم في السن (الذي يدمر تدريجاً بقعة الشبكية التي تزودنا بالرؤية المركزية الحادة). ولكن تتوافر أدلة على أن التعرض للشمس قد يسبب حالة في العين تؤدي غالباً إلى مشاكل أخرى. تُدعى هذه الحالة متلازمة التقشر العيني.

متلازمة التقشر العيني

تخلف متلازمة التقشر العيني قشوراً صغيرة تشبه قشرة الرأس داخل الجسم، وخصوصاً داخل العين حيث يؤدي تراكمها إلى انسداد قنوات العين الطبيعية. وقد يؤدي هذا إلى مشاكل أخرى. فتُعتبر هذه المتلازمة حول العالم السبب المحدد الأكثر شيوعاً لنوعين من الزرق: الزرق الثانوية المفتوح الزاوية والزرق الثانوية المغلق الزاوية. بالإضافة إلى ذلك، ترتبط متلازمة التقشر بالساد وربما بالتنكس البقعي.

مَن يعاني متلازمة التقشر؟ يجيب الدكتور باسكوال: {يبدو أن خطر الإصابة بمتلازمة التقشر يرتفع بنحو الضعف بين مَن يمضون 10 ساعات في الأسبوع في الشمس، مقارنة بمن يمضون ساعتين إلى ثلاث ساعات في الأسبوع في الشمس. تشمل عوامل الخطر الأخرى التحدر من أصول أوروبية، التاريخ العائلي، نقص حمض الفوليك في الغذاء، وتناول أكثر من خمسة أكواب من القهوة يومياً.

لا تؤدي متلازمة التقشر إلى أي أعراض إلى أن تبدأ بخسارة بصرك بسبب مشاكل أخرى في العينين. ومع أن ما من دواء شافٍ، ولكن ثمة علاجات للحالات الأخرى التي تنشأ.

اكتشاف مبكر

تبقى الطريقة الفضلى لمنع متلازمة التقشر، الساد، والتنكس البقعي من سلبك بصرك اكتشاف هذه الحالات قبل تطورها. ويمكنك تحقيق ذلك بالخضوع لفحص بصر شامل. ويشمل هذا الفحص توسيع العينين وفتح الحدقتين ليتمكن الطبيب من فحص الجهة الخلفية من الشبكية. كذلك سيتحقق من ضغط العينين، يتفحص بنية العين ووظائف العضلات، ويصحح مشاكل النظر إن دعت الحاجة.

تنصح الأكاديمية الأميركية لطب العين بإجراء فحوص عين شاملة كل سنتين إلى أربع سنوات لمن تتراوح أعمارهم بين 40 و55 سنة، وكل سنة إلى 3 سنوات لمن تتراوح أعمارهم بين 55 و65 سنة، وكل سنة إلى سنتين بين مَن بلغوا 65 سنة أو تخطوها. أما مَن يواجهون عوامل خطر تزيد احتمال إصابتهم بمشاكل في العنين (مثل الداء السكري)، فعليهم الخضوع لفحص العين بوتيرة أكبر.

كيف أقيس نسبة الدهون في جسمي؟



د. ويليام كورموس

تكشف نسبة الدهون في الجسم معلومات عن احتمال الإصابة بأمراض مثل اضطرابات القلب والسكري. يعتبر خبراء التغذية أن المعدل الصحي للرجال يتراوح بين 10 و%25.

تُستعمل غالباً طريقتان لتحديد نسبة الدهون في الجسم. تقضي الطريقة الأولى بقياس سماكة طبقة الجلد: يقيس الطبيب بعض مناطق الجسم بأداة المسماك ويستعمل تلك القياسات لاحتساب نسبة الدهون في الجسم. لكن تتوقف هذه الطريقة بشكل أساسي على دقة القياسات وقد تتفاوت بشدة.

تُسمّى الطريقة الثانية {تحليل المعاوقة الكهربائية البيولوجية} حيث يمرّ تيار كهربائي خفيف في جسمك. لما كان كل من الماء والدهون يقود الكهرباء بشكل مختلف، فيمكن احتساب دهون الجسم بهذه الطريقة. لكن يصبح تحليل المعاوقة الكهربائية البيولوجية أقل دقة حين تتراكم الدهون حول البطن ويمكن أن يتأثر أيضاً بمستوى ترطيب جسمك.

يمكن استعمال طرائق أبسط لقياس دهون الجسم. تقضي إحداها باحتساب مؤشر كتلة الجسم. يقاس هذا المعدل عبر تقسيم الوزن بوحدة الباوند على الطول بوحدة الإنش المربع ثم ضرب ذلك العدد بـ703. (يمكن احتساب مؤشر كتلة الجسم على موقع www.health.harvard.edu/diet-and-weight-loss/bmi-calculator). بالنسبة إلى رجل طوله 182 سنتم ووزنه 72 كلغ مثلاً، يبلغ مؤشر كتلة جسمه 21.7. يُعتبر المؤشر الذي يتراوح بين 18.5 و25 صحياً ويرتبط بدهون الجسم الإجمالية. لكن لا يحتسب مؤشر كتلة الجسم نسبة الدهون مباشرةً ويمكن أن يكون مضللاً لدى مفتولي العضلات والمسنين الذين تتراجع كتلتهم العضلية.

يتعلّق قياس بارز آخر بمحيط الخصر، لأن البدانة في منطقة البطن مؤشر مهم على أمراض القلب لدى الرجال. ستصبح أكثر عرضة للخطر إذا تجاوز محيط خصرك الأربعين إنشاً.

لا داعي كي تعرف نسبة الدهون في جسمك بدقة، فيما تحتل هذه النسبة أهمية أكبر في الدراسات البحثية وبالنسبة إلى الرياضيين المحترفين.

عموماً، سيعطيك مؤشر كتلة الجسم ومحيط الخصر معظم المعلومات التي تحتاج إليها.

واصل الباحثون مراقبة هذه الفئران طوال 25 يوماً عقب العلاج واكتشفوا أنه استمر في الحد من انتشار الشلل.

صحيح أن العلماء متحمسون جداً لأن هذه المقاربة الجديدة تبدو واعدة، إلا أنهم يحذرون من أن الجزيء الذي طوروه لا يمكن استعماله إلا في حالة الفئران.

يوضح تشن: «بغية تطوير علاجات مماثلة للبشر، علينا التوصل إلى الجسم المضاد البشري المضاد لـPD-1 الشبيه بالجسم المضاد لـPD-1 في حالة الفئران».

رغم ذلك، عبّر هذا الباحث عن أمله بأن هذا هدفٌ يمكن تحقيقه وأنه قد يحسّن فرص مَن يعيشون مع أمراض المناعة الذاتية.

يختم تشن: «إذا استطعنا تطوير نسخة بشرية من هذا العلاج، أعتقد أننا سننجح في تحقيق تقدم كبير في علاج أمراض المناعة الذاتية».

أمراض المناعة الذاتية تغير منحى الطب كليا



في أمراض المناعة الذاتية، مثل داء السكري من النمط الأول والتصلب المتعدد، يهاجم جهاز الجسم المناعي بالخطأ الخلايا السليمة، معتقداً أنها عوامل مضرة. وأجرى علماء أخيراً بحثاً جديداً بهدف تصميم إستراتيجية مبتكرة لعلاج هذه الحالات.

تعتمد العلاجات الراهنة لحالات المناعة الذاتية على تعطيل خلايا المناعة التي تستهدف خطأ أنسجة الجسم السليمة وتهاجمها.

لكن من التأثيرات السلبية الأبرز التي تترتب على العلاجات المعتمدة أنها لا تؤدي في نهاية المطاف إلى تعطيل أنواع الخلايا المناعية التي تسبب الضرر فحسب، بل أيضاً خلايا مناعية أخرى تعمل بشكل طبيعي. يؤدي هذا إلى تعريض الجسم لشتى الأمراض والأخماج.

بدأ فريق بحث من جامعة يوتاه للصحة في مدينة سولت لايك بدراسة سبل إلى تعطيل مجموعات محددة فحسب من الخلايا المناعية تسبب المشاكل في أمراض المناعة الذاتية، مع الحفاظ في الوقت عينه على الخلايا المناعية السليمة كي تواصل تأدية عملها.

ويركز البحث الجديد، الذي أُجري على نماذج من الفئران، على خلايا بروتين موت الخلايا المبرمج (PD-1) وPD-1 نوع من البروتينات على سطح بعض الخلايا يؤدي دوراً في ضبط ردود الفعل المناعية.

تشير اكتشافات هذه الدراسة، التي نُشرت أخيراً في مجلة Nature Biomedical Engineering، إلى أن الإستراتيجية الجديدة قد تشكّل مقاربة أكثر فاعلية في علاج حالات المناعة الذاتية.

يقول د. منغنان تشن، باحث أشرف على تقرير الدراسة: «نأخذ حقاً علاج أمراض المناعة الذاتية في اتجاه جديد. فهذه أول مرة يدرس باحثون خلايا [PD-1] كهدف لتطوير علاجات لأمراض المناعة الذاتية».

ثلاثة عناصر مهمة

يوضح الباحثون أن نوعين من الخلايا المتخصصة، الخلايا اللمفية البائية والتائية، يعبّران في جهاز المناعة السليم عن PD-1، وأنهما يتضمان آلية تضبط نشاط الخلايا المناعية بغية منعها من مهاجمة الخلايا السليمة.

في حالة مَن يعانون أمراض المناعة الذاتية، تتعطل هذه الآلية، قتنقلب الخلايا المناعية خطأ على الجسم.

يشير د. بنغ زاو، باحث أشرف على تقرير الدراسة الحالية، إلى أن الفريق «أراد استهداف الخلايا التي تعبّر عن PD-1» بغية «تفادي نقص المناعة الطويل الأمد الناجم عن علاجات أمراض المناعة الذاتية الشائعة».

لذلك بدأ الباحثون العمل على تصميم جزيء بروتين يؤدي إلى استنفاد مخزون جهاز المناعة من الخلايا المعبّرة عن PD-1.

يحمل هذا الجزيء الجديد، وفق الفريق، ثلاثة مكونات رئيسة: جزء جسم مضاد مضاد لـPD-1، ذيفان الزائفة الخارجي، وبروتيناً يُدعى نطاقاً يرتبط بالزلال.

يؤدي كل من هذه المكونات الرئيسة دوراً محدداً: يرتبط جزء الجسم المضاد بالخلايا المعبّرة عن PD-1، ثم يقتل الذيفان هذه الخلايا، وأخيراً يسمح النطاق الذي يرتبط بالزلال للجزيء بمواصلة التنقل في الدم في مختلف أنحاء الجسم.

مقاربة جديدة

بعدما ابتكر العلماء هذا الجزيء، اختبروا فاعليته في نموذجين مختلفين من الفئران: أولاً في نموذج يحاكي الداء السكري من النمط الأول ومن ثم في نموذج يحاكي التصلب المتعدد.

في حالة الفئران التي تعاني ما يماثل الداء السكري من النمط الأول، أخّر العلاج المطوّر حديثاً ظهور المرض. تظهر عوارض الداء السكري عادةً بعد 19 أسبوعاً في حالة الفئران. ولكن في حالة القوارض التي تلقت العلاج الجديد، لم تبدأ العوارض بالظهور حتى الأسبوع التاسع والعشرين.

عندما اختبر الباحثون بعد ذلك الجزيء الجديد على الفئران التي تعاني نموذج التصلب المتعدد، لاحظوا نتائج أكثر تشجيعاً بعد: أوقف العلاج تقدّم الشلل في ست من الفئران المعنية. علاوة على ذلك، استعادت هذه القوارض القدرة على المشي.

«Google glasses»..أمل لمرضى «التوحد»



أمل جديد لحياة أخرى وخيارات مختلفة ليس من بينها المصير القاتم الذي ينتظر الكثيرين من مرضى التوحد.. ولكن الأمل في «Google glasses»، أو النظارات المحوسبة، يقتله الخوف من «أزمة الخصوصية»، حسبما قالت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية.

بحسب الصحيفة، فإن الباحثين يعتقدون أن نظارات غوغل بإمكانها مساعدة الأطفال المصابين بمرض التوحد على التعرف على المشاعر وتعبيرات الوجه، بالإضافة إلى تعلم كيفية الاتصال بالعين، وهو أمر بالنسبة لهم كان مستحيلا في الماضي، ويحتاج لممارسات واجتهادات شديدة الصعوبة. الصحيفة الأميركية تحدثت عن حالة لطفل أميركي، يدعى «إيساي بريكيت»، 12 عاماً، كمثال للتعلم والتحسن في مرضه، بواسطة نظارات غوغل. عندما كان إيساي في العاشرة من عمره كان يرتدي هذه النظارات، وكانت عائلته تساعده برسم تعبيرات الحزن والدهشة والغضب والملل، ليتعرف على هذه المشاعر.

وكانت النتيجة مذهلة، حيث أخبرته النظارات ما إذا كان على صواب أم لا، عبر أيقونات صغيره لا يمكن لأحد سواه رؤيتها. اختبار «إيساي» للنظارات كان جزءا من تجربة سريرية أجراها باحثون في جامعة ستانفورد، وجرى نشر تفاصيلها لاحقا في مجلة الجمعية الطبية الأميركية، المخصصة لطب الأطفال، وكانت ضمن محاولات لبناء تقنيات حديثة تساعد الأطفال مرضى التوحد، مثل الروبوتات التفاعلية والنظارات المبرمجة أو المحوسبة.

نتائج الدراسة أظهرت أن نظارات «Google glasses»، يمكن أن تساعد الأطفال على فهم المشاعر والانخراط بشكل أكبر مع من حولهم، بجانب أنها تستطيع قياس التغيرات في السلوك، وهو ما كان مستحيلا أيضا في الماضي. عندما أعلنت «غوعل» عن نظاراتها المبرمجة، بدأ «كاتالين فوس»، وكان طالبا في الثامنة عشرة من عمره، تطوير تطبيق يمكنه التعرف على الصور تلقائيًا، ثم فكر في ابن عمه الذي كان يعاني من مرض التوحد، ليتحول التطبيق إلى التعرف على تعبيرات الوجه، ليتمكن من قراءتها والتعرف على المشاعر والأحاسيس المختلفة.

ولكن الأمل الذي لاح في الأفق لمرضى التوحد توقفت «غوغل» عن بيعه، بسبب مخاوف من أن الكاميرا المدمجة في النظارات تعرض الخصوصية للخطر، لتصبح «Google glasses»، متاحة للباحثين فقط، وللشركات الباحثة عن التطوير. ولكن، كما يقول مؤسس التطبيق كاتالين فوس: تبقى النظارات وسيلة للعائلات لتوفير علاج خاص لأبنائها.