الحمية والرياضة..مفتاح الحيوية ضد الشيخوخة



يستفيد الجميع من الإقلاع عن التدخين وتجنّب التعرّض المفرط للشمس، لكن ثمة خطوات أخرى للحفاظ على الشباب ومعالجة الجسم والروح، أبرزها الالتزام بنظام غذائي صحي ومتوازن وممارسة نشاطات جسدية منتظمة والتحكم بالضغط النفسي... الحمية المضادة للشيخوخة ليست معقدة لكن يجب أن تستمر مع مرور الوقت!

الالتزام بالحمية المتوسطية

أثبتت الدراسات أنها الحمية الأكثر فاعلية للاحتماء من مخاطر أمراض القلب والأوعية الدموية التي تُجهِد الجسم في مرحلة مبكرة، ولتحسين عوامل خطر متعددة مثل ارتفاع ضغط الدم والكولسترول والسكري والبدانة. كذلك استنتجت إحدى الدراسات أن من يتبعون هذه الحمية هم أقل عرضة لضعف الذاكرة وتراجع القدرات الفكرية.

تحتوي الحمية المتوسطية على نسبة كبيرة من الفاكهة والخضراوات والحبوب الكاملة والبقوليات والأسماك وزيت الزيتون ومشتقات الحليب المختمرة والبذور الزيتية، ما يعني الحصول على كمية كبيرة من مضادات الأكسدة والأحماض الدهنية الواقية والألياف التي تنظّم مؤشر سكر الدم وتخفّض الكولسترول وتمنع اكتساب الوزن، فضلاً عن المحفزات الحيوية التي تفيد البيئة المعوية المرتبطة بمشاكل البدانة والسكري.

التركيز على المأكولات «المضادة للصدأ»

يستطيع بعض المأكولات إبطال مفعول الجذور الحرة التي ترسّخ ظاهرة الإجهاد المؤكسد وتسرّع شيخوخة الخلايا حين تصبح نسبتها فائضة.

تشمل تلك الأغذية الأصناف الغنية بمضادات الأكسدة مثل المواد الفلافونية والفيتامينات A وE وC. عملياً، يجب أن تتألف قوائم الطعام من الفئات التالية:

خضراوات: طماطم، فليفلة حمراء، باذنجان، ملفوف، جزر، بطاطا حلوة، بقلة...

فاكهة: كرز، فراولة، عنب أسود، مشمش، برتقال، كيوي، أفوكادو، رمان، خوخ، تفاح...

توابل وأعشاب عطرية: كركم، قرفة، كبش قرنفل، إكليل الجبل، زعتر، أوريغانو، بقدونس...

تخفيف الملح والسكر

يؤدي فائض الملح إلى ارتفاع الضغط ويسبب فائض السكر الداء السكري، وتتسارع مظاهر الشيخوخة في الحالتين! في ما يخص الملح، يجب ألا نستهلك أكثر من 5 غرامات يومياً:

لا تضع المملحة على المائدة وتخلّص من عادة رشّ الملح على الطبق قبل تذوقه.

استعمل الأعشاب والتوابل والكراث والثوم وعصير الليمون لتحسين مذاق المأكولات.

إذا كنت تتناول مشروباً غازياً، يجب أن تعرف أنه غني بالملح أيضاً.

خفف استهلاك أبرز المأكولات المالحة: أجبان، لحوم مبرّدة، مقبلات، أطباق مطبوخة، توابل، حساء جاهز، بيتزا...

في ما يخص السكر، يجب أن تكتفي بـ25 غراماً من «السكريات الحرة» يومياً محتسباً أيضاً الكميات التي تضيفها شركات تصنيع المنتجات إلى المأكولات والمشروبات وتلك الموجودة في العسل وعصائر الفاكهة...

لتحضير قوالب الحلوى مثلاً، يمكن حذف %10 من كمية السكر المذكورة في الوصفة! استعمل عصير الليمون وذوّبه في الماء العادي أو الماء العطري والخالي من السكر بدل المشروبات الغازية، فقد تحتوي كل عبوة على سبع قطع سكر!

تخفيض استهلاك اللحوم الحمراء

تثبت بعض الدراسات أن تناول كمية كبيرة من اللحوم الحمراء يؤدي إلى زيادة معدل الفوسفات في الدم علماً أن هذه الحالة ترتبط بتسارع الشيخوخة. لا داعي كي تحرم نفسك من اللحوم نهائياً شرط أن تكتفي بها مرة أو مرتين أسبوعياً. يمكن اللجوء في الوجبات الأخرى إلى الدواجن والأسماك وثمار البحر والبيض إذ تشكّل هذه الأنواع كلها مصادر بروتينية ممتازة. أو يمكن تناول نوع من الحبوب الكاملة مع البقوليات، إذ يجمع النوعان مختلف الأحماض الأمينية الموجودة في اللحوم.

تحتوي البقوليات أيضاً على الحديد لكن لا يمتصه الجسم بالقدر نفسه. لذا يجب ألا نتناول الشاي خلال الوجبة لأنه يعيق امتصاص الحديد. من الأفضل إضافة مصدر من الفيتامين C لتسريع امتصاصه (صلصة خل مع عصير الليمون وتحلية بالبرتقال).

تكثيف الحركة

تمارين التحمّل: إنها الخطة الأكثر فاعلية كونها تحسّن أداء القلب وليونة الشرايين وتحرق السكريات، كذلك تؤثر في الوزن من خلال استنزاف مخزون الدهون. تبطئ هذه النشاطات مسار شيخوخة الدماغ أيضاً. يشكّل المشي أبسط تمرين لكن يجب أن يحصل بإيقاع سريع. نظرة إلى أهمية بعض النشاطات:

ركوب الدراجة الهوائية: إنه أهم نشاط إلى جانب المشي لأنه يشغّل عضلات الأعضاء السفلية من دون طرح أي مخاطر على المفاصل ويمكن ممارسته طوال الوقت من دون التعرّض لحوادث كبرى.

السباحة: يشغّل هذا النشاط عضلات الظهر ويحسّن وضعية الجسم من دون زيادة الضغط على العمود الفقري.

الركض: يحمي الركض العظم أكثر من المشي. لكن يجب ألا تتجاوز 50 كلم أسبوعياً على مرّ ثلاث حصص لأنك قد تتعرّض لخطر الفصال العظمي مستقبلاً. ابدأ بحصة في الأسبوع وزد وتيرتها تدريجاً.

إيقاع النشاطات

في الحالة المثلى، حاول أن تمارس النشاط طوال ساعة متواصلة، بمعدل ثلاث مرات أسبوعياً. في الحد الأدنى، تحرّك لثلاثين دقيقة، بمعدل أربع مرات أسبوعياً. يجب أن يكون النشاط مكثفاً وألا تعود قادراً على التكلم بسهولة. إذا قررت استئناف نشاطاتك بعد فترة من الانقطاع، أبقِ تمارينك تدريجية. اكتفِ بعشرين دقيقة في البداية ثم زد 5 دقائق كل أسبوع. في المرحلة اللاحقة، يمكنك تكثيف النشاط بعد تخصيص 30 دقيقة أو ساعة كاملة بلا توقف.

كيف نجد الوقت للنشاطات؟

إذا كان وقتك ضيقاً، يمكنك تجزئة النشاطات واستبدال التمارين الهادئة بالجهود المكثفة والقصيرة، والعكس صحيح. ينظّم هذا البرنامج الأنسولين ويخفّض كتلة الدهون في منطقة البطن علماً أنها تنعكس على أمراض القلب والأوعية الدموية. لكن قبل البدء بأي نشاطات مماثلة، من الأفضل أن تقيّم وضع قلبك، لا سيما بعد عمر الأربعين أو الخمسين.

الضغط النفسي مفيد أم مسيء؟

يحفّز الضغط النفسي طاقتنا وقدراتنا الدماغية، لكنه في المقابل يستنزف صحتنا في مرحلة مبكرة حين يصبح مفرطاً. لذا تبرز الحاجة إلى الحفاظ على التوازن الصحيح:

عامل تشجيعي: يشكّل الضغط النفسي جزءاً من حياتنا ويساهم في تطوير قدرتنا على التكيّف مع الظروف الجديدة والمضي قدماً بفضل آلية هرمونية معقدة. وحين نواجه التحديات، يمكنه أن يشجعنا على إيجاد الحلول اللازمة.

مصدر إلهام: حين نستعد للتكلم علناً، يمكن أن يتأجج إبداعنا نتيجة الرهبة التي نشعر بها وتُشكّل نوعاً من الضغط النفسي.

عامل تحفيزي: أثبت بعض الدراسات أن الأشخاص الأكثر انشغالاً يتمتعون بأفضل القدرات المعرفية وتتحسن لديهم أيضاً الذاكرة العرضية، وذاكرة العمل، والقدرة على التفكير المنطقي، وسرعة تحليل المعلومات.

تعلّم أن تحب تمارين الصيف حتى في الحرّ



مشكلة الطقس الحار الوحيدة أن الحرارة مرتفعة جداً في الخارج. ولكن يمكنك خلال أشهر الصيف أن تجعل برنامجك الرياضي أكثر تميّزاً باتباع النصائح التالية التي يقدمها أبرز المحترفين في عالم اللياقة:

عدّل حرارة جسمك:

خذ حماماً بالماء البارد قبل التمرن. تشير الأبحاث إلى أن تبريد الجسم قبل التمرن يساهم في تحسين الأداء في الجو الحار، ربما لأنه يخفض نبض القلب، فضلاً عن حرارة البشرة والحرارة الداخلية. وهل يستطيع الأولاد أيضاً اعتماد هذه الطريقة؟ يكفي عموماً تبريد العنق أو الرأس بكيس من الثلج لمحاربة الحر.

راقب نبض قلبك:

كلما ازداد الحر، اضطر الجسم إلى بذل جهد أكبر. لذلك إذا كنت تركض عادةً بسرعة نصف كيلومتر في تسع دقائق، قد تلاحظ أن نصف الكيلومتر بات يستغرق 10 دقائق مع ارتفاع حرارة الطقس. استخدم جهاز قياس نبض القلب لمراقبة نظم قلبك أو حاول أن تردد أحد الأناشيد التي يرددها الجنود أثناء تمارين الركض. وستدرك أنك تتمرن بجهد كافٍ حين تُضطر إلى التقاط نفس سريع كل ثلاث إلى ست كلمات (ردده بصوت خافت إن كنت تخشى أن تبدو كأضحوكة).

الجأ إلى التراب:

حاول أن تمشي، أو تركض، أو تركب الدراجة على دروب مغطاة بالتراب أو الحصى، بما أن الأسفلت أو الإسمنت يشعان حرارة ويعكسان نور الشمس، ما يجعلك تشعر بحر أكبر. وإذا أمكنك، ابدأ التمرن وفق اتجاه الريح. وهكذا تنهي تمرينك بالركض بعكس اتجاه الريح، ما يمنحك بعض الانتعاش.

انتقل إلى التمرن بفواصل:

كي تحافظ على مستوى لياقتك مع ارتفاع درجات الحرارة، مارس تمارين القلب بانتظام (مثل المشي، أو الركض، أو السباحة، أو ركوب الدراجة الهوائية) إنما بوتيرة أبطأ. ولكن أضف فترات قصيرة عالية السرعة تدوم 30 ثانية تقريباً كل ثلاث إلى خمس دقائق. وهكذا تحافظ على مستوى لياقتك عالياً وتحرق المزيد من السعرات الحرارية من دون أن تُضطر إلى أن تتمرن بوتيرة مرتفعة طوال الوقت.

استمتع باليوغا:

استغل درجات الحرارة العالية لتركّز على تحسين مرونتك ببعض حركات اليوغا. يذكر إدوارد فيلغا، مدرّب يوغا في مدينة نيويورك له كتاب Yoga for Suits (اليوغا لأصحاب البزات): «عندما ترتفع درجة حرارة جسمك، تستطيع التعمق أكثر في وضعية ما».

مارس نشاطات عشوائية:

أضف القليل من التمارين إلى نشاطات صيفية ممتعة. على سبيل المثال، تحرق امرأة وزنها 63 كيلوغراماً تقريباً نحو 100 سعرة حرارية بقضاء 30 دقيقة في غسل السيارة و128 سعرة حرارية في أعمال البستنة. إليك خيارات أخرى: رمي الصحن الطائر، أو تنزيه الكلب، أو المشاركة في مباراة للكرة الطائرة (كلها نحو 100 سعرة حرارية)، أو جز العشب (176 سعرة حرارية)، أو ركوب الدراجة حول الحي (192 سعرة حرارية)، أو اللعب بالهولا-هوب، الذي يحرق نحو 50 سعرة حرارية في 10 دقائق.

مخزونك الصيفي من الوقود..الفاكهة

تحتوي الفاكهة عموماً على مقدار كبير من الماء يصل إلى %80 من حجمها. لذلك تشكّل فاكهة مثل العنب، والبطيخ، والبطيخ الأصفر طريقة لذيذة لمد الجسم بالسوائل وتعزيز مخزون الطاقة بعد التمرن. احتفظ بها مجلدة لتحصل على وجبة سريعة منعشة. إليك بعض الخيارات الجيدة الأخرى: العصائر المثلجة، أو اللبن المجلد، أو الجيلو مع قطع الفاكهة. تقدّم كل هذه الخيارات خليطاً ممتازاً من النشويات والسوائل، فضلاً عن أنها سهلة الهضم. أما إذا فقدت الكثير من الملح (ملاحظة: تحمل ملابسك بقع عرق بيضاء بعد التمرن)، فاستبدل الصوديوم بشرب عبوة من عصير V8 أو مشروب رياضي.

تقنيات لإثارة شفتيك



ترغب كل امرأة في أن تكون شفتاها مرسومتين ومنتفختين لكن بدرجة مناسبة. يطرح الخبراء فيما يلي تقنيات آمنة للحصول على نتيجة طبيعية...

الحقن للنفخ

حقن حمض الهيالورونيك خيار مناسب للشفاه! تركيبتها ليست سائلة جداً كي تتمكن من تغليف الشفاه ولا سميكة جداً منعاً لنفخها بدرجة مفرطة. تُرطّب هذه الحِقَن الشفاه وتعيد رسم محيطها. لكن لما كانت الإبر في هذه المنطقة مؤلمة، فيوصي الأطباء باستعمال كريم مُخدّر قبل 30 دقيقة من موعد الحقنة. بعد تلقي الحِقَن، تظهر وذمة أو أورام دموية ولكنها تكون مؤقتة عموماً وتتلاشى خلال فترة تتراوح بين سبعة أيام و15 يوماً.

تدوم النتيجة بين 8 و12 شهراً لأن حمض الهيالورونيك قابل للتلاشي. أخيراً، يمكن استعمال دهون مأخوذة من الركبة أو البطن لزيادة حجم الشفاه لكن تكون هذه العملية مكلفة وأكثر تعقيداً.

البوتوكس والليزر للتمليس

تتلقى المرأة حِقَن البوتوكس لإعاقة العضل المسؤول عن التشنجات التي تُجعّد الشفاه مؤقتاً. وإذا أرادت إخفاء التجاعيد الظاهرة، يمكنها أن تلجأ إلى الليزر العامل بثاني أكسيد الكربون. بعد دهن كريم مُخدّر، يُمرر الطبيب الليزر على البشرة لبضع دقائق لكشط سطح الجلد. لكن من الأفضل أن ينحصر هذا الخيار بأصحاب البشرة الفاتحة لأنه قد يقضي على الخلايا الصبغية.

بعد الجلسة العلاجية، يجب أن تستعملي كريماً لتسريع مداواة البشرة المنتفخة والحمراء على مر أيام عدّة. ستحتاجين إلى جلسة أخرى بعد خمسة أشهر. تدوم النتيجة النهائية بين سنتين وثلاث سنوات.

التردّد الراديوي لتحسين مظهر الشفاه

تُسخّن هذه التقنية البشرة لتحفيز الكولاجين وتجديده. إنه علاج خفيف ويمكن تطبيقه على الوجه كله. ستكون العملية دقيقة لكن غير مؤلمة وتدوم الجلسة ثلاثين دقيقة. يُمرر الطبيب على البشرة جهازاً متّصلاً بآلة تبث ترددات راديوية. لا تترافق هذه الطريقة مع أي آثار جانبية لكن لا تنتظري منها نتيجة فورية لأنها تكبح فقدان الكولاجين مع مرور الوقت أو تُستعمَل تزامناً مع علاجات أخرى. تبرز الحاجة إلى الخضوع لجلسات متعددة، بمعدل جلسة كل شهرين.

تقنية الشد لتصحيح عدم التناسق

تحصل هذه الجراحة في حالات نادرة وتهدف إلى رفع الشفة العلوية قليلاً إذا كانت هابطة بشكل بارز أو إلى تصحيح الشفاه غير المتناسقة أو معالجة تدلّي الشفاه. يستعمل الطبيب تخديراً موضعياً ويُحدِث شقاً في تجويف فتحتَي الأنف لسحب مساحة جلدية وتسهيل تقطيب الشفاه."ترجمة جريدة الجريدة"