أربيل - وفد اتحاد الإعلام الرياضي محمد الجالودي وحابس الجراح

خرج المنتخب الوطني لكرة القدم، أمس الأول، من نص سيناريو بطولة غرب آسيا بنسختها التاسعة، بعد التعادل الإيجابي ١-١ الذي كان نتيجة مواجهته الثانية والحاسمة أمام نظيره الكويتي لحساب المجموعة الثانية.

وبعد أن وضع «النشامى» نقطة وحيدة في رصيده فإنه بات خارج حسابات التأهل للمباراة النهائية، فيما تبقى له مباراة شرفية غداً عند السابعة والنصف أمام السعودية (نقطة) لن تؤثر نتيجتها في حسابات النهائي حيث انحصرت بأحد طرفي المباراة الأخيرة في المجموعة البحرين والكويت حيث يحمل كلاهما (٤ نقاط) مع فارق الأهداف للأزرق الكويتي.

وقدم المنتخب مباراة قوية لم تكلل بالفوز عندما أهدر النشامى الكثير من الفرص خصوصاً في شوطها الثاني، حيث كان للهدف الأول الذي حصل عليه الجانب الكويتي من ركلة جزاء مبكرة جداً سجلها فيصل الحربي، وقع الصدمة ليتصاعد معها نسق الاداء والسيطرة شبه الكاملة للمنتخب على أجواء اللقاء بشقيه الأول والسيطرة المطلقة بالنصف الآخر.

ومثل المنتخب: أحمد عبدالستار، طارق خطاب، أنس بني ياسين، فراس شلباية، العجالين، خليل بني عطية (أحمد سمير)، نور الروابدة، احسان حداد (أحمد عرسان)، محمد بني عطية (محمد أبوزريق)، يوسف الرواشدة وحمزة الدردور.

شلال من الفرص

وبالعودة إلى الجانب الفني الذي رافق أداء النشامى في المواجهة، فقد تدفق شلال من الفرص التي تحصل عليها المنتخب، من خلال سيطرته ولكن لم تكلل تلك الفرص بالتسجيل إلا في الوقت بدل الضائع حين أتى هدف التعديل الذي لم يسعف النشامى من اكمال الحلم والهدف الذي أتوا من أجله والمنافسة على اللقب.

وأبرز الفرص التي ضاعت على النشامى، رأسية بني ياسين التي استقرت بأحضان الحارس عند الدقيقة العاشرة وبعدها تدخل المدافع وقطع كرة الدردور وتحويلها لركنية فيما اعاد نفس اللاعب المحاولة ولكن سوء اللمسة الأخيرة ونجاح مدافع المنافس بقطع الكرة.. وفيما هدأ الرتم قليلاً منتصف الشوط الأول أعاد النشامى ترتيب صفوفه وبدأ من جديد مسلسل الفرص المهدورة حيث وقع خليل بني عطية بمصيدة التسلل نتيجة التسرع والاندفاع نحو المرمى بالاضافة ألى كرة الرواشدة العرضية النموذجية التي أرسلها للدردور ولم تجد الترجمة المطلوبة وتسديدة محمد بني عطية القوية بجانب القائم قبل نهاية الشوط بدقيقة.

ومع بداية النصف الثاني، توالت الفرص الأردنية حيث اقترب المنتخب من التسجيل في كثير من اللحظات التي شخصت معها الأبصار وتوقفت خلالها الأنفاس المتشوقة للشباك حين تهتز.

وتلخصت أبرز فرص الشوط الثاني بكرة العرسان في (د٤٩) التي نفذها من موقف ثابت وأبعدها الحارس، ثم الكرة القريبة من هز الشباك بعد دربكة أمام المرمى والتي انقذها المدافع في اللحظة الأخيرة.

وكانت أخطر الفرص الضائعة عندما تبادل خليل بني عطية الكرة مع الدردرو وتجاوز المدافع ومن ثم انفراد الأخير بالحارس ليفضل التسديد الزاحف يمين الحارس ولكن بجانب القائم (٥٤)، ومن بعدها استمرت المحاولات والسيطرة خصوصا عندما لم يصل الدردور للكرة العرضية التي ارسلها الرواشدة وتهادت بعيداً، بالاضافة لرأسية العجالين الخطرة، وكرتي العجالين المتتاليتين اللتين علتا العارضة، وتباطؤ سمير وتفضيله التمرير بدلا من هز الشباك.

ومن جانبه استمر المنتخب الكويتي تحت الضغط الاردني طوال فترات الشوط الذي لعب أخر نصف ساعة منقوصاً بعد تلقي محمد النصار البطاقة الحمراء، ما اعطى لاعبي النشامى الدافع لزيادة الضغط العالي الذي اسفر عن سيل آخر من الفرص وكان ابرزها ضياع الكرة من شلباية وعدم اتخاذ القرار المناسب من شرارة في التسديد (د ٨٠ و٨٢) على التوالي، وقذيفة العرسان التي حبست الانفاس بالاضافة لصاروخية شرارة وغيره التي استمرت لحدود نهاية الوقت بدل المبدد إلى أن جاء الهدف المنتظر ولكنه لم ينصف المجهود الكبير وليخرج النشامى بالتعادل القاسي.

بالمجمل العام، قدم المنتخب ما هو مطلوب وربما زاد عليه ولكن هي كرة القدة تعترف بالنتائج وتترك الأداء خلفها وهو كذلك عناد الحظ لكتيبة من اللاعبين تفانوا في الميدان ولكنهم في النهاية سيصلون لمبتغاهم وهو الأمل المعقود عليهم وهم مقبلون على خوض التصفيات المشتركة لمونديال ٢٠٢٢ ونهائيات آسيا ٢٠٢٣.

فيتال يشيد بالأداء

وعبر فيتال عن سعادته من خلال المؤتمر الصحفي بعد المباراة، بفضل الاستجابة السريعة للمنتخب، للتوجيهات الفنية التي نقلها للاعبين بين الشوطين، مؤكداً ان الاداء كان مطمئناً بشكل عام، رغم فقدان فرصة التأهل.

وأكد: منحنا الفرصة لعددٍ من اللاعبين الشباب، واظهر نور الروابدة مستوىً لافتاً مؤكداً انه يملك مؤهلات كبيرة، مشيداً باللاعب محمد بني عطية كذلك وباقي عناصر التشكيلة.. «سنواصل العمل من اجل الاستحقاقات المقبلة».

من جانبه، مدرب الكويت روميو جوزاك حاول تبرير مستوى فريقه المتراجع أمام النشامى بالعديد من الاسباب، وقال «لعبنا مواجهة صعبة أمام منتخب قوي له سمعته وحاولنا تفادي الخسارة عبر اللعب بطريقة دفاعية منظمة وبعض اللمحات الهجومية، وكان بالامكان تعزيز الهدف ولكن بسالة المنافس والنقص العددي بعد طرد النصار أثر على المردود».