عمان- د.فتحي الأغوات

قال خبراء في الطاقة أن الحكومات المتعاقبة تتعامل مع الطاقة المتجددة بطريقة غير مدروسة.

واكدوا في أحاديثهم إلى الرأي أن معدل كلفة الكيلو واط كانت من 7،5 قروش إلى 8،5 قروش لتوليد الطاقة من الغاز الطبيعي مشيرين الى ان الحكومة لجأت إلى عقود طويلة الأمد غير عادلة من ناحية الأسعار أو مدتها.

وحاولت الرأي ورغم محاولاتها العديدة للاستفسار من وزيرة الطاقة والثروة المعدنية هالة زاوتي حول هذا الموضوع إلا أنها لم تحصل على استجابة. وقال خبير الطاقة المهندس عامر الشوبكي إن اي تحديد لأسعار الكهرباء لابد أن يراعي كلفة الكيلو واط لينعكس أثره على المواطن ولا يشكل عبئا على شركة الكهرباء الوطنية.

وبين الشوبكي أن الحكومة تشتري الكليو واط 12 قرشا في حين ان تكلفته في دول أخرى تتراوح بين 4،5–5 قروش.

وقال الشوبكي إن الخطأ الذي ارتكبته الحكومة يتمثل بإبرامها عقودا طويلة الامد مع شركات توليد الكهرباء بالطاقة البديلة،لافتا إلى أن مشاريع الطاقة المتجددة في تطور تكنولوجي مستمر من ناحية تطوير خلايا شمسية بكفاءة أعلى وبتكلفة اقل وان وجود عقود طويلة الأمد غير مجد ويسبب خسائر في ظل انخفاض تكلفة الإنتاج.

وعزا ارتفاع فاتورة الكهرباء الى ارتفاع كلفة شرائها بهذه الطريقة إضافة لعدم وجود بطاريات لتخزين الطاقة واستغلالها في ساعات الذروة.

وبين الشوبكي أن الحكومة الأردنية ملتزمة بموجب عقود مع شركات توليد الطاقة المتجددة بالشراء بسعر 12 قرشا للكيلو واط لمدة 25 سنة.

وذكر ان الشركة الصينية تقدمت بعروض لتوليد الكهرباء وبيعها للحكومة ضمن المرحلة الثالثة لمشروع الطاقة البديلةبسعر لا يتجاوز 1,7 قرش في حين تشتري الحكومة من شركات المرحلة الأولى بسعر 12 قرشا.

قال خبير الطاقة هاشم عقل أن الاتفاقيات تتطلب وجود فريق قانوني متخصص في إدارة الملف القانوني ووضع شروط جزائية تضمن كيفية معالجة أي قصور يظهر في الاتفاقيات او في حال ظهور مستجدات تتطلب إعادة النظر فيها.

وأوضح عقل ان الاتفاقيات مع شركات توليد الطاقة المتجددة تكلفتها عالية على الحكومة ويجب إعادة النظر فيها،لافتا إلى أن قطاع الكهرباء بحاجة إلى هيكلة في عمل إدارة شركات الكهرباء وإعادة تنظيمها.

وشدد عقل على الناحية القانونية بعيدا عن التدخلات السياسية عند توقيع الاتفاقيات لافتا الى ضرورة عدم الاعتماد على العلاقات الشخصية عند تنظيم العقود وان تكون في إطار قانوني يضمن حقوق الدولة.

وقال الخبير في مجال الطاقة والمحروقات فهد الفايز ان الحكومة تدعي فتح أبواب الاستثمار في مجال الطاقة المتجددة بما يؤدى إلى تخفيض الفاتورة النفطية لكن الواقع يشير إلى غير ذلك على حد تعبيره، مشيرا إلى أن الأردن ينفق مابين 4 إلى 5 مليارات دينار سنويا على الطاقة.

واضاف ان وجود شركات تنتج الطاقة البديلة بشكل منافس سوف ينعكس على خفض عائدات الخزينة من بند المحروقات وهو ما تخشاه الحكومة.

وبين الفايز أن الحكومة بدأت في هذا الصدد بالضغط على المستثمرين من اجل تقليل إعدادهم في قطاع الطاقة البديلة الامر الذي يفرض سيطرة مجموعة من المتنفذين.

ودعا الفايز الى دعم كبار المستثمرين للنهوض بقطاع الطاقة، مشيرا الى ان هذا الامر يخفض من أسعار تكلفة إنتاجها وينعكس بدوره على تخفيض فاتورة الكهرباء على المواطن.