الطفيلة - أنس العمريين

ترتقب عيون تجار الألبسة في محافظة الطفيلة، تنشيط الحركة التجارية مع اقتراب عيد الأضحى المبارك، بعد أن تدنى حجم مبيعاتهم خلال الأسابيع الماضية الى معدلات منخفظة جداً، لم يلحظها التجار خلال السنوات السابقة.

وزاد ذلك أعباء التجار إضافة إلى ما يقع على عاتقهم من ارتفاع الرسوم الجمركية والضرائب العالية، التي تسببت بخسائر كبيرة، لهم ما أجبرت العديد منهم على هجرة القطاع.

ويعول التجار في المحافظة على موسم عيد الاضحى، لتعويض الحركة التجارية الخجولة التي يشهدها قطاع الألبسة، نتيجة الازمة الاقتصادية التي يعانيها المواطن، وسط تخوفات من عدم تخفيف العيد من التزاماتهم، رغم اللجوء الى تنزيلات تصل الى أسعارها في بلد المنشأ.

وقال التاجر براء القرارعة ان الحركة التجارية تعتمد في الأصل على صرف رواتب الموظفين، مشيرا الى ان غالبية الموظفين لا يستلمون أكثر من نصف الراتب نتيجة اللجوء الى البنوك والمؤسسات الاقراضية، لافتا الى ان سياسة تخفيض الاسعار لن تكون مجدية هذا العيد في ظل جيوب المواطنين الفارغة. وربط التاجر عابدين القطاطشة نشاط السوق بتسلم الرواتب، خصوصا وأن شريحة كبيرة من المواطنين يعتمدون عليها في معيشتهم، والتي تتبخر في أول أسبوع من كل شهر ليبقى أصحابها ينتظرون قدوم نهاية الشهر لتسلم الرواتب، مبينا أن تجار الملابس في الطفيلة يعانون كثيرا، بسبب الركود، بالرغم من عروض التنزيلات على الأسعار التي يقوم بها البعض بين الحين والآخر.

ولفت التاجر اوس المرايات إلى تراجع كبير عن السنوات السابقة على الحركة الشرائية لاسواق الالبسة بنسبة تصل إلى أكثر من (70%)، موضحاً أن السوق يعاني ركودا ملحوظا، فالرواتب والدخول المتواضعة للمواطنين لم تعد تسعفهم في الإقبال على الشراء، بما يعد نكوصا عاما في الحركة الشرائية، والتي تنعكس آثارها على التجار بداية وعلى المواطنين بشكل أكبر، مشيرا إلى أن تجارا تركوا المهنة نتيجة خسائر كبيرة لحقت بهم وأودت حتى برؤوس أموالهم، وأصبحوا لا يملكون شيئا، بل أن بعضهم بات تحت تهديد الالتزامات الشهرية.

بدوره، بين عضو الهيئة الادارية في الغرفة التجارية في الطفيلة جهاد الهواملة، أن تراجعا ملحوظا في الحركة الشرائية تشهده أسواق الألبسة، وبنسبة قدرها بأكثر من (60%) عن العام الماضي، مرجعا ذلك الى عدة أسباب منها تراجع القدرة الشرائية للمواطنين، وتآكل دخولهم نتيجة ارتفاع الأسعار، وعدم تحسن الرواتب والدخول، اضافة الى بعد محافظة الطفيلة عن العاصمة، التي يتزودون منها بكافة أصناف السلع، حيث ترتفع أجور النقل بما ينعكس على أسعار السلع.

وقال إن قدرات المواطن الشرائية توجه للمواد الغذائية بالدرجة الأولى وتركز على سلع أساسية، ومقبلين على بدء العملية التعليمية في المدارس والجامعات، حيث يؤدي ذلك الى عدم توفر السيولة المالية الكافية لتنشيط الحركة التجارية.