عمان - غدير السعدي

نفذ مجموعة من الشباب الأردني الريادي الناشط في المجتمع المدني مشروع «قصتنا» بالتعاون مع مركز نحن ننهض للتنمية المستدامة «ريادولوجي»، وبدعم من صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية.

ويهدف مشروع «قصتنا» إلى بناء قدرات الأطفال وتمكينهم لإعداد قصة قصيرة تحتوي على العديد من الرسومات التي تعكس الهوية والتراث الوطني.

عامر ابودلو، طالب جامعي في جامعة البلقاء التطبيقية، كلية الحصن ومدير عام مركز نحن ننهض «ريادولوجي»، أكد أن الفن أداة تساعد الطفل على التعبير والإبداع ومن المهم ربط الفن بالهوية الوطنية لمساعدة هذا الجيل من الأطفال والطلاب على ترسيخ الثقافة والتراث الوطني، وتعزيز قيم المواطنة الصالحة لديهم في مرحلة مبكرة.

واستعرض أبو دلو مراحل تنفيذ المشروع التي تضمنت عقد ثماني ورشات تدريبية مكثفة شارك فيها عشرون طفلاً ضمن الفئة العمرية (10-16) عاماً في جمعية مبرة الملك حسين الخيرية – إربد.

وركزت الورشات التدريبية على أربعة محاور رئيسية تم من خلالها تعريف الأطفال بدلالات العلم والشماغ الأردني, والأزياء التقليدية التي تعبر عن حضارتنا التاريخية، وبدلالات الدلة والمهباش وارتباطهما العميق بالأرض والتراث والتاريخ، وتسليط الضوء على كيفية الترويج للمواقع التراثية عبر منصات التواصل الاجتماعي وكيفية استخدامها بشكل آمن.

وحمل المحور الأول عنوان «العلم والشماغ الأردني» حيث كتب الأطفال مجموعة من القصص المتعلقة بالمحور بعد تدريبهم على مادة تدريبية متخصصة في كتابة القصة القصيرة وأساسيات الرسم, وتعريفهم بدلالات العلم الأردني والشماغ وأهميتهما.

أما المحور الثاني و الذي كان بعنوان «العباءة الأردنية والثوب الأردني» فركز على تعريف الأطفال بدلالات العباءة والثوب الأردني وارتباطهما العميق بالأرض والتراث والتاريخ وتعريفهم بالأزياء التقليدية التي تعبر عن حضارتنا التاريخية وأنواعها وطرق صناعتها وأهميتها المحلية والعالمية.

وتضمن المحور الثالث الذي كان بعنوان «الدلة والمهباش» حيث تم من خلاله تعريف الأطفال بالدلالات التي تعكسها الدلة والمهباش. فيما كان المحور الرابع والأخير بعنوان «كيفية الترويج للمواقع الأثرية عبر منصات التواصل الاجتماعي واستخدامها بشكل آمن وسليم» حيث تم تعريف الأطفال بمنصات التواصل الاجتماعي المختلفة وأهميتها وأثرها على حياتنا اليومية، بالإضافة إلى كيفية استخدامها بطريقة سليمة والتعرف من خلالها على تراثنا الشعبي القديم وأهم المناطق السياحية.

ووفق أبو دلو فإن التنمية تبدأ من خلال طُلاب وطالبات المراحل الأساسية الذين يعبرون عن حبهم وانتمائهم للأردن بكل براءة وإخلاص عبر قصص ورسومات تعكس الهوية والتراث الوطني.

ونشر المشروع النتاج الفني من رسومات وقصص نفذها الأطفال المشاركون عبر منصات التواصل الاجتماعي.

وثمن أبو دلو مشروع الموهبة في خدمة المجتمع، الذي يوفر الدعم المالي والفني للأفكار والمبادرات والمشاريع التي تتيح للشباب الفرصة للتعبير عن أنفسهم وقضايا مجتمعاتهم المحلية، ونشر الوعي الثقافي والفني بين الشباب وخلق فضاء حر لتبادل الآراء الثقافية والفنية والإبداعية فيما بينهم وتعزيز دور المحافظات في تحقيق سبل التنمية في المجتمع بحيث تصبح بيئة حاضنة لشتى ضروب الثقافة والفن.