الرمثا - بسام السلمان

أكد رئيس ديوان الخدمة المدنية الأسبق الدكتور هيثم حجازي ان استشراف المستقبل يعد أحد السبل التي يمكن للدول انتهاجها ويصبح أسلوب عمل وممارسة يومية.

جاء ذلك خلال المحاضرة التي نظمتها جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية بعنوان: استشراف المستقبل ودور الجامعات الأردنية، بحضور رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور صائب خريسات وعمداء الكليات وأعضاء الهيئة التدريسية.

وقال انه في الوقت الذي تمثل فيه الجامعات الأردنية الركن الأساس في حياة المجتمع ونهضته وتقود مسيرة التعليم والبحث العلمي وتسعى الى خدمة المجتمع، الا انه يجب التنبه الى ان هذ الجامعات تعمل في بيئة ديناميكية سريعة التعقيد، سريعة التغير تفرض عليها تحديات مختلفة على صعيد البرامج الاكاديمية التي تقدمها والطريقة التي تعمل بها والنسبة المرتفعة من البطالة بين خريجي الجامعات إضافة الى الاستجابة للطلب المتزايد على التعليم العالي.

واستعرض الدكتور حجازي خلال المحاضرة دور الجامعات في الاستعداد للسنوات العشرين القادمة والتخطيط للمستقبل، موضحاً بانه على الجامعات ان تتذكر مجموعة من الحقائق التي يجب ان تعمل في ضوئها اذا ارادت ان تكون جامعات مستقبل فاعلة تسعى نحو الوصول بالمجتمع الى مصاف الرقي والتقدم بحيث على الجامعات ان تلتزم باستشراف المستقبل بشكل دائم لتستطيع مواكبة التغيرات والتطورات التي تحدثها داخل الجامعة وان تتخلى قيادات إدارية وأعضاء هيئة تدريسية وهيئة إدارية عن فكرة أن واجباتها ومسؤولياتها تنحصر فقط في مدة بقائها على رأس عملها وان تعتنق بدل ذلك فكرة الاستعداد لتحمل مسؤولية الأجيال القادمة، وايمان الجامعات بأن ممارسة عملية استشراف المستقبل سوف تساعدها ببناء خطط الطوارئ والسيناريوهات اللازمة الخاصة بالأحداث غير المرغوب فيها، وفتح باب الحوار مع مختلف شرائح ومكونات المجتمع والاستجابة السريعة للتغيرات المفاجئة التي يمكن ان تحدث داخل مجتمعها او خارجه.

من جهته قال رئيس الجامعة الدكتور صائب خريسات ان على القيادات الإدارية في الجامعات الاهتمام بالمستقبل والاجيال القادمة واستقطاب من يملكون مهارات تساعد على التعامل مع المستقبل وصنعه وادارته، مؤكداً على تمكين جميع العاملين في الجامعات بمختلف مواقعهم لإتاحة الفرصة امامهم للاطلاع على كل تغير من المتوقع حدوثه، واعتماد الشفافية والمكاشفة من خلال تزويدهم بجميع المعلومات المتوافرة، والتفكير بطريقة غير تقليدية تستطيع معها الجامعات أن تحقق رسالتها المتمثله في التعليم والبحث العلمي وخدمة المجتمع بشكل كفؤ وفاعل.