أبواب - ندى شحادة

أيام قليلة ويقبل عيد الأضحى المبارك لينير الدجى بأنوار السكينة والألفة والمحبة بين المسلمين، ففيه يعمل المقتدرون وفاعلو الخير على إقامة التكافل الإجتماعي بين فئات المجتمع و إدخال الفرح والسرور على قلوب المحتاجين والفقراء والأيتام.

وكيف لا يكون ذلك.؟؟!! وهنالك الآف من المحتاجين والفقراء ينتظرون قدوم عيد الأضحى بفارغ الصبر للحصول على كيلو أو أكثر من لحم الأضحية، فكثير من الناس يعانون من أوضاع معيشية صعبة تجعلهم غير قادرين على شراء اللحم وطبخه داخل المنزل.

(ح، ن) سيدة تعمل في المنازل لتؤمن معيشتها ومعيشة عائلتها المكونة من ستة أفراد تقول والألم يعتصر قلبها: قد يستغرب الكثير من قولي هذا، ولكن اللحم لا يدخل بيتي سوى في الأعياد أو في المناسبات الدينية والإجتماعية ، فسعر اللحم والمقدر بسبعة دنانير للكيلو يجعله صعب المنال لدينا، وأفضل أن أشتري بذلك المبلغ الخبز والأرز والبقوليات. وتلفت إلى أنها: تنتظر على أحر من الجمر توزيع لحم الأضاحي من قبل المحسنين أو الجمعيات الخيرية والمبادرات خلال أيام العيد المبارك. ويفيد المتطوع أحمد الملكاوي في إحدى المبادرات الخيرية بأن: الجمعيات والمبادرات الخيرية تعمد إلى جمع الأموال من قبل المتبرعين وفاعلي الخير قبل قدوم العيد بفترة وجيزة وذلك لشراء الأضاحي وتوزيعها على العائلات الفقيرة والمحتاجة.

ويقول: لتحقيق مبدأ التكافل الإجتماعي بين المسلمين ولإدخال السرور على قلوب الفقراء والمساكين فإننا عادة ما نعلن عن فتح باب التبرعات للأضاحي قبيل عيد الأضحى ونستقبلها طيلة تلك الفترة، وفي اليوم الثالث من أيام العيد تذبح الأضاحي وتوزع على الأسر الفقيرة و المحتاجة.

ويبين أحد بائعي الأضاحي عمران معاذ أن أسعار الأضاحي العام الحالي تتشابه مع العام الماضي، وبين بأن سعر الأضحية البلدية يبلغ ما بين (180 – 220 دينارا أردنيا) فيما يبلغ سعر الأضحية المستوردة ما بين (140 – 160 دينارا أردنيا).

ويشير إلى: أن هناك إقبالا جيدا على شراء الأضاحي لهذا العام، خصوصا وأن موسم الأضحية يأتي مرة واحدة في السنة.

ويحرص المواطن الأربعيني عصام جابر على شراء الأضحية في كل عام، فهي سنة مؤكدة أجرها يتضاعف عند رب العالمين.

ويؤكد جابر على أن: فرحة العيد لا تكتمل الإ بذبح الأضحية، إذ أنني أشعر بسعادة بالغة لا تضاهيها سعادة، فشراء الأضحية بالنسبة إلى ضرورة من ضرورات العيد ولا تكتمل فرحة عائلتي إلا بمشاهدة عملية ذبح الأضحية وتوزيعها مع أبنائي على العائلات المحتاجة والفقيرة.

ويفضل رامي الشريف أن يضحي عن طريق الجمعيات والمبادرات الخيرية وإيصالها إلى الفقراء في الدول المجاورة.

وحول فضل الأضحية يبين أستاذ الشريعة الإسلامية أنس الكسواني أن: شعيرة الأضحية من الشعائر الدينية التي لها دلالات عميقة في الإسلام، فهي عمل مبرور وبذل مؤجور ، وتهدف إلى الإحساس بالفقراء والمحتاجين وتحقيق التكافل الإجتماعي بين الناس.

ويضيف: تعد الأضحية من أفضل الصدقات، وقرر أهل العلم بأنها أعظم أجرا من الصدقة النافلة، لأن المضحي يتصدق بجزء من لحمها، وبذلك يكون قد جمع بين أجر اتباع السنه وإراقة الدم وأجر الصدقة والإطعام، فيجتمع له أجران.

ويقول الكسواني: ورد في فضل الأضحية وثوابها أحاديث كثيرة بعضها صحيح وبعضها الآخر ضعيف، وورد في الصحيحين قوله صلّى الله عليه وسلّم: (ما عمِلَ آدميٌّ من عملٍ يومَ النَّحرِ أحبَّ إلى اللَّهِ من إهراقِ الدَّمِ، إنَّهُا لتأتي يومَ القيامةِ بقرونِها وأشعارِها وأظلافِها، وأنَّ الدَّمَ ليقعُ منَ اللَّهِ بمكانٍ قبلَ أن يقعَ منَ الأرضِ فطيبوا بها نفساً).

ويعد عيد الأضحى ذكرى لقصة إبراهيم عليه السلام عندما رأى رؤية أمره فيها الله بالتضحية بابنه إسماعيل، وبعد تصديقه وابنه للرؤيا، أمره الله بعدها بذبح أضحية بدلا عن ابنه، لذلك يقوم المسلمون بالتقرب إلى الله في هذا اليوم بالتضحية بأحد الأنعام (خروف، أو بقرة، أو جمل) وتوزيع لحم الأضحية على الأقارب والفقراء وأهل بيتهم .