أبواب: نداء الشناق

للهدايا دور كبير في حل الخلافات الزوجية، بل انها توضد العلاقة بين الزوجين وتقويها، فهي وسيلة للتعبير عن الألفة والمحبة بينهما.

وأحيانا تكون الهدايا، كنوع من الاعتذار بسبب خلاف بين الزوجين فيبادر الزوج او الزوجة بتقديم هدية لتخفيف من حدة التوتر بينهما من أجل الحفاظ على استقرار الحياة الزوجية.

تقول سهير متزوجة منذ عشر أعوام: «لم أكن أعلم أن للهدية وقعاً خاصاً على النفس».

وتابعت: «مع مرور الوقت أصبحت حياتنا الزوجية تمر بالكثير من المشاكل ويطغى عليها الروتين والبرود بسبب ضغوطات الحياة اليومية، لكن في يوم تفاجأت من زوجي يقدم لي باقة من الورد في عيد ميلادي وقتها تجددت مشاعري وكانت تلك الهدية انعاشاً لحياتنا الزوجية وازالة الصدأ عنها».

وبينت الدراسات التي قام بها مجموعة من علماء النفس أن : «تلقي المرأة لباقات من الورود يعزز مشاعر السعادة لديها بشكل كبير ». وفقا لأبحاث اجتماعية ونفسية حديثة أن: «تبادل الهدايا بين الأزواج، يقلل من أي سوء تفاهم قد يحدث بينهما، حيث يعتقد على نطاق واسع أن بوسع أي زوج أن ينهي الخلافات الزوجية مع زوجته بمجرد أن يُقدم لها هدية».

ويقول مستشار الصحة النفسية الدكتور عمار التميمي إن: «تبادل الهدايا بين الأزواج يخفف بشكل كبير من الصراعات والخلافات الزوجية حيث تبث الراحة وتشعر الطرف الآخر في إهتمامه وتعكس مدى المحبة بين الزوجين».

ويضيف أن: «كثيراً من الأزواج يلجأون الى تقديم الهداية لحل الخلافات بينهما لما للهدية من تأثير إيجابي في تعميق أواصر المحبة والعاطفة بين الزوجين».

ويشير د. التميمي الى أن «كل الأديان حثت على تبادل الهدايا لما لها من تأثير قوي على النفس، ويذكر قول رسول الله سيدنا محمد صل الله عليه وسلم : (تَهَادُوا تَحَابُّوا) رواه البخاري ».

ويشير المستشار الأسري علاء حرز الله الى أن :«الهدايا تعتبر رمزاً من التقدير والاحترام للعلاقة الزوجية، ولها تأثير قوي في توطيد مشاعر الحب بين الزوجين فجميل أن يشعر الطرف الثاني بأنّه في بال شريك حياته دائما فهي تحمل معاني ومشاعر قد تعجز الكلمات عن إيصالها

ويتابع: «الإهداء بين الزوجين يعمل على التجديد العاطفي بينهما فكثير من المشكلات أنتهت بهدية ، فهي تعبير إما عن حب أو شكر أو احترام، يستخدمها الزوجان لتوصيل معان معينة».

وتقول الاخصائية الاجتماعية نجوى الزعبي: «لابد على الزوجة ان لاتنسى زوجها بالهدايا مهما كانت بسيطة لما لها من تأثير فعال في زيادة روابط الود بينهما فهي دليل على اهتمامها وحبها وتقديرها له وتكريما على ما يبذله من جهد وتفان من أجل اسرتهما ».

كيف يجب أن تكون الهدايا بين الأزواج؟

يقول حرزالله: «لا يشترط الهدايا أن تكون مكلفة مالياً، أو قيمة حتى تكون لها التأثير المطلوب على شريك حياتك فالوردة قد يكون تأثيرها أقوى من باقة ورد، ورسالة رومانسية اقوى من هدية غالية الثمن».

ويبين حرز الله:«على شريك الحياة عند تقديم الهدية ان تكون أولا نابعة من القلب وليس من باب المجاملة كما لابد أن تكون مؤثرة، والاهتمام بتغليفها ».

ويشير حرز إلى أن: «علماء النفس والاجتماع اجتمعوا على نقاط مشتركة في موضوع الهدية بين الزوجين، إذ يرون أن الهدية من أحد الزوجين إلى الآخر إعلان صريح على نجاح الجو الأسري داخل المنزل، وأنها دليل على تلك الاستمرارية الصحيحة التي تسير وفقها العلاقة الزوجية».

ويقول المستشار الاجتماعي الدكتور فيصل غرايبة: «تعتبر الهدية خطوة إيجابية من أحد الزوجين تجاه الآخر تجد صداها في نفس الآخر بصورة إيجابية وخصوصا لدى الزوجة».

ويلفت إلى أن: «الهدية خطوة ايجابية بغض النظر عن نوع الهدية سواء كانت ثمينة أو دعوة لتناول العشاء بأجواء رومانسية أو رحلة سياحية أو حضور فيلم سينمائي أو مسرحية، وربما شيء معنوي مثل كلمات معبرة أو أبيات من الشعر او تبادل المشاعر والمهم أن تنطوي تلك المواقف والمبادرات على صدق النوايا».

وينوه د. الغرايبة: «لابد من مراعاة الزوجة لظروف المالية لزوجها فالهدية بالاساس تكون رمزية كوسيلة للتعبير عن المحبة وليست فرصة استثمارية».

نوع الهدايا المحببة للمرأة

كشفت دراسة إيطالية أن:«المرأة لا تحب أن يقدم لها زوجها أدوات منزلية لأنها تذكرها بالعمل المنزلي الذي تريد أن تنساه بعد الانتهاء منه، كما لا تفضل أن يشتري لها هدية عبر الإنترنت، بل تحبذ خروجه خصيصا إلى محل ما وشراء هدية لها».

وتشير دراسة ألمانية إلى أن: «أكثر من 66% من النساء يفضلن الهدايا المادية، مقابل 14 % يفضلن الكلام والعبارات اللطيفة».