عمان - هديل الخريشا

قال الكاتب سامر المعاني إن الكاتب الأردني منافس قوي للكاتب العربي، وإن هناك تميزا للمبدع الأردني في كثير من الأجناس الأدبية.

وأضاف المعاني في حوار مع الرأي : «للأسف، هناك تشتت يمنع بروز الشخصية الإبداعية الأردنية»، داعيا إلى «شراكة حقيقية شاملة» بين الهيئات والوزارات المعنية.

وكشف المعاني أنه يعمل على مشروع كتاب عربي تحت عنوان «فضاءات الجياد الأول.. في الشذرة والومضة»، يضم نصوصا لـ 270 كاتبا عربيا وأردنيا، سيساهمون في تقديم 130 عملا في الومضة الشعرية، و55 عملا في الومضة القصصية، وأكثر من 80 عمل في الشذرة.

وكان المعاني قد ترأس اللجنة التنظيمية لمهرجان أشبال الجياد في دورتيه الأولى والثانية (2015 و2016)، كما ترأس تحرير عدد من المواقع الالكترونية، وهو عضو في العديد من الملتقيات والجمعيات والمنتديات، وله مؤلفات منها: «أحلام الكرى»، و«رؤى الحروف»، و«ستائر المساء»، و«أصداء السكون».

الرأي حاورت الكاتب المعاني حول آخر انشغالاته:

الرأي ما آخر مشاريعك الكتابية؟

أقوم الآن بتجهيز كتابين أحدهما يتضمن مقدمات وقراءات أدبية لكتّاب عرب نُشرت عبر الصحف العربية، وفيها اعتمدت على الأسلوب الحداثي في تناول مقومات العمل والصور الفنية والجمالية للمخطوط. وبالنسبة للكتاب الثاني فهو استكمال لكتب الومضة والشذرة، فقد أصبح هذا الجنس الأدبي يستهويني أكثر من سواه.

الرأي ما آخر قراءاتك الثقافية؟

انتهيت أخيراً من قراءة كتاب مترجم حول فلسفة الحوار. وقد اعتدت أن أكتب حول الكتب الأدبية التي تستهوي ذائقتي، مثل كتاب «لست الولد البكر لأبي» للكاتب جروان المعاني، و«جدائل الصبر» للشاعرة نبيلة حمد، ورواية «خلق انسانا» للروائية عنان محروس. وقد قدمت حول هذه الكتب شهادات إبداعية وتناولت جماليات العمل الأدبي في ثلاثة أجناس أدبية هي النثر والشعر والرواية.

الرأي ما آخر كتاب اشتريته، وهل قرأته؟

اشترين أخيراً كتاباً للقاصة بسمة النسور يحمل عنوان «أقرب بكثير مما تتصور»، وهو يضم مجموعة من القصص التي شدت انتباهي، وبخاصة أن النسور أظهرت قدرة عالية على اقتناص الفكرة الجديدة والمدهشة التي تثري النص السردي.

الرأي ما آخر كتاب تلقيتَه كإهداء من صديق لك؟

ديوان «أشجار لاهثة في العراء» للشاعر العراقي سعد ياسين يوسفـ وهو يضم قصائد نثرية تأملية ووجدانية، امتاز الشاعر فيها بالأسلوب الفلسفي والصورة الفنية العميقة. ومزج الشاعر في ديوانه هذا بين المدرستين الرمزية والرومانسية، ما يجعل القارئ يعيش في مدارات النص والتفكير في فضاءاته الرحبة.

الرأي ما آخر مقالة ثقافية قرأتها، وما انطباعك عنها؟

مقالة بعنوان «الهيئات الثقافية» اتسمت بالجدية في الطرح، وبيّن فيها كاتبها السلبيات والإيجابيات حول الكثير من الأنشطة والمهرجانات الثقافية القائمة على الشللية والتكريمات العشوائية بعيدا عن الدور المؤثر التي ينبغي أن تقوم به الهيئات الجادة والعاملة، حيث أصبح هنالك الكثير من الهيئات والناشطين في عالم التصوير والتنظيم يقومون بأنشطة ثقافية تحت عناوين زئبقية لا تخدم المشهد الثقافي.

الرأي ما مشروعك المقبل؟ هل خططت له؟ أم ما زال قيد التفكير؟

بعد استكمال المسابقة الأدبية الدولية الخامسة في جميع الأجناس الأدبية لعام 2019، انطلقنا للعمل على مشروع كتاب عربي شامل تحت عنوان «فضاءات الجياد الأول في الشذرة والومضة (الشعرية والقصصية)»، حيث قمنا بتشكيل لجان لاستقبال الأعمال والتدقيق والتنسيق. وسيضم الكتاب نصوصا لـ 270 كاتبا عربيا من أكثر من 20 دولة، سيساهمون بتقديم 130 عملا في الومضة الشعرية، و55 عملا في الومضة القصصية، وأكثر من 80 عملا في الشذرة.

الرأي ما رأيك بواقع المشهد الثقافي الأردني؟

ما زال هناك تباين في هذا المشهد، فهناك من يقوم بفعل ثقافي حقيقي وشراكة مع الفئات العمرية وجميع الأجناس؛ ولكن للأسف ما تزال لغة الإقصاء موجودة، وما زال هناك اعتكاف عن التجديد، ورفض للمواهب الجدية، ومزاجية في الانتقاء.

الكاتب الاردني منافس قوي جدا للكاتب العربي، وفي كثير من الأجناس الأدبية هناك تميز للمبدع الأردني، ولكن لا بد من معالجة التشتت الذي يمنع بروز الشخصية الإبداعية الأردنية. لذلك أدعو إلى شراكة حقيقية شاملة بين الهيئات والوزارات المعنية.