عمان - الرأي

استضافت المكتبة الوطنية مساء أول من أمس، بحضور رئيس مجلس الأعيان فيصل الفايز، حفل إشهار رواية «شيء من حياتي» للكاتب عاهد عيد العظامات.

وتتحدث الرواية، وهي الإصدار الخامس للكاتب خلال عامين، عن نظرة المجتمع لفكرة زواج ذوي الاحتياجات الخاصة، إضافة إلى التحديات التي تواجه شخصيات الرواية الرئيسية من خلال أحداث تراوح بين الأمل واليأس والنجاح والفشل.

وقال الفايز في كلمة له خلال الحفل، إن العظامات بإنجازاته الأدبية والقصصية، يشكل حالة متميزة، فقد تحدى ظروفه الصحية والمكانية، واستطاع تجاوز الصعوبات، وهو اليوم يشق طريقه نحو المستقبل بثقة وأمل واقتدار.

وأضاف أن رواية «شيء من حياتي» تستعرض تجربة شخصية، لحياة ذوي الاحتياجات الخاصة ومعاناتهم، وإصرارهم على أن يكونوا بناة وطن، يساهمون في مسيرته الخيرة ورفعته وازدهاره. وتابع بقوله إن الرواية تسلط الضوء على نظرة المجتمع لهذه الفئة، وتدعو إلى إشراكهم في مختلف جوانب الحياة، وتتحدث عما يحملونه من آمال وأحلام.

وأشار الفايز إلى أن الاهتمام بذوي الاحتياجات الخاصة، وتأهيلهم وتدريبهم، يمثل رسالة سامية، ذات أبعاد إنسانية شريفة ونبيلة، وهو معيار رئيس لتقدّم المجتمعات. وقال: «هذه الفئة التي نعتز بها، أمانة في أعناقنا جميعا، وهذا الأمر يتطلب تضافر جهود الجميع»، داعيا إلى تسميتهم «أصحاب الهمم» انطلاقا من قدرتهم على مواجهة التحديات والتغلب عليها، وقدرتهم على العطاء والإبداع في جميع المجالات.

من جهته، قال استشاري الطب النفسي د.فرحان الياصجين في قراءته النقدية للرواية: «قدم الكاتب رواية تعبر عن أحاسيسه، تركز على تعظيم القيم في المجتمع، وتمتاز بعاطفتها الجياشة، أراد العظامات من خلالها ان يشعر كما يشعر الآخرون».

وأضاف أن الرواية التي تتسم بجمال مضامينها، تتطرق الى أمثلة ونماذج مجتمعية من أهل الهمم الذين نجحوا في أن يكونوا من أرباب الأسر، كما أنها حملت ملامح من الصحراء، والمعاناة والتأمل والانتظار من خلال شخصيات اتسمت بالعطاء والتميز والهمم العالية.

أما الروائية دالندا الحسن، فقالت في شهادتها الإبداعية حول الرواية، إن الكاتب بفضل مثابرته الدائمة وعدم توقفه عند منجز معين؛ قدم للقارئ رواية تتطرق إلى نظرة المجتمع لزواج ذوي الاحتياجات الخاصة، على اعتبار أنه حلم مشروع لكل إنسان، محققا من خلال هذه الرواية رسالة الأدب السامية.

وتحدثت الروائية نسرين الحمود عن قصة نجاح العظامات وتجربته وإصداراته الأدبية، وشغفه بالكتابة والتواصل مع من حوله، على الرغم من إعاقته. وقالت إن الإعاقة هي التي تصيب الأفكار، وليست تلك التي تصيب الأجساد، وهذه رسالة الكاتب الطموح الذي يعتبر رمزا من رموز الإرادة للشباب.

وتحدث رئيس اتحاد الكتاب والأدباء الاردنيين عليان العدوان في الحفل الذي أدارته د.وفاء الدجاني، عن نشاط الكاتب العظامات على مواقع التواصل الاجتماعي كصاحب فكر نيّر وقلم وجدَ الرعاية والمتابعة ليصل إلى ما وصل إليه اليوم.

يشار إلى أن عاهد العظامات عضو في اتحاد الكتاب والأدباء الأردنيين، حاز عددا من الجوائز الأدبية والشهادات التكريمية، من بينها جائزة سفير المملكة العربية السعودية في الأردن للإبداع في مجال المقال. وكتب مقالات أسبوعية في مدونات الجزيرة، وهو ناشط عبر وسائل التواصل الاجتماعي، صدر له من المؤلفات: «نافذة محروم»، و«صرخة قلم»، و«سيدة الصحراء»، و«عطر الرحيل».