البحر الميت - رويدا السعايدة 



أشاد وزير الشباب والرياضة العراقي الدكتور أحمد العبيدي بالتجربة الاردنية في التعاطي مع قضايا الشباب.

وشدد الوزير العراقي على أن هذه التجربة «تطورت ونمت في عهد جلالة الملك عبدالله الثاني كونه الأقرب لفئة الشباب منذ توليه سلطاته الدستورية».

ووصف التجربة الاردنية بـ«الغنية»، وقال إنها «محط أنظار واهتمام الشباب العراقي في كيفية إيصالها لتكون تجربة رائدة تنمي مهارات الشباب العراقي وتفعّل دوره، داعياً إلى ان يكون هذا التمازج بين البلدين ذا فائدة مستقبلاً.

وكشف الوزير العراقي في حديث خصّ به الرأي أن بلاده ستحتضن اعمال عاصمة الشباب العربي العام المقبل 2020.

ولفت الى أن الاستعدادات قائمة من أجل إنجاح فعالية وملف «بغداد عاصمة الشباب العربي 2020، والذي سينقل للشباب العربي رؤى وافكاراً لم تطرح من قبل، وهو ما يشكل تحديا امام الجهود العراقية في طرح أفكار سباقة.

وشدد الوزير العراقي على أن العمل جار على اعداد مقترحات ستطرح على الوزراء العرب.

وقال ان العمل الشبابي العربي بحاجة الى تطوير ونهضة إعلامية لايصال رسالة الشباب لأهداف القرن الحادي والعشرين المتمثلة ببلورة رؤاهم في عملية التنمية المستدامة وتفعيل دورهم كونهم شريكاً فاعلاً ومؤثراً في صناعة المستقبل.

جاء ذلك على هامش مشاركته في أعمال مؤتمر فاي للإبداع والإبتكار الذي اختتمت أعماله أمس في منطقة البحر الميت، وسط حضور نخبة من الشباب العربي والاردني وعدد من العلماء والاكاديميين.

وأعلن العبيدي عزم وزارة الشباب والرياضة العراقية توقيع اتفاقية تعاون مشترك مع جامعة الأميرة سمية في مجال العلوم لتبادل الانشطة والفعاليات واللقاءات الشبابية لتعزيز التعايش الشبابي بين البلدين.

وعمَدَ العبيدي؛ خلال مشاركته في مؤتمر فاي، الى اشراك الشباب العراقي في مختلف فعالياته العربية وبخاصة العلمية والفنية والاستراتيجية والتخطيط والتنمية المجتمعية المستدامة.

وساهم المؤتمر، وفق العبيدي، بفتح الباب امام الشباب العراقي المبدع والذي شارك ولأول مرة بـ38 شاباً وشابة من مختلف المحافظات ليرى بعينه ما كان يشاهده على شاشات التلفاز والشبكة العنكبوتية وخاض التجربة وتفاصيلها وتعرف عن كثب على القائمين على التجارب والانشطة وفعاليات المؤتمر.

وقال العبيدي إن المشاركة في مؤتمر فاي تعد الاولى منذ توليه الحقيبة الوزارية للشباب والرياضة حيث يطمح إلى نقل التجارب التي شاهدها في المؤتمر الى العاصمة العراقية بخاصة أن بغداد مهيأة لاستقبال الشباب العربي العام المقبل.

وبين أن المؤتمر ساهم بتحفيز الطاقات الشبابية، وحثها على الابتكار، وجعلها ركيزة أساسية في البناء كونهم عماد المستقبل، كما ساعد على تشجيع البحث العلمي في البلدان العربية، وتعزيز سبل التواصل في البحوث العلمية فيما بينها من خلال منصات التواصل الاجتماعي للعمل الشبابي المشترك.

ونوه العبيدي إلى أن الانفتاح العالمي دفع بالشباب العربي ليأخذ دوره في ظل التطور العلمي المتسارع ما ساهم بزيادة خبرته نتيجة الاطلاع على تجارب الآخرين التي كان لا يصلها الا من خلال اموال هائلة وبجهد كبير.

وأوضح أن التكنولوجيا اضحت تطرق الأبواب ويطّلع عليها جيل اليوم الذي بدأ يطورها وينميها بما يتواءم وتطلعات ومتطلبات العصر الحديث.

وجاء المؤتمر وفق العبيدي ليجمع نخبة الشباب العراقي المتميز بوزيرهم في المؤتمر، مشيدا بكمية الطاقات الشبابية ونوعية المعلومات التي يمتلكونها والتي تعود بالفائدة على العالم اجمع وليس العراق وحده.

وقال العبيدي إن الشباب العراقي نابض بحب الحياة والانسانية وفق تعبيره، «لان العراقي شاهد الموت ويريد ان يصدر الحياة للآخرين.. فمن صميم الموت يبعث الحياة».

وفي ما يخص تعميم فكرة اللقاءات الشبابية أكد العبيدي انها تجربة ماضية بالتطبيق من خلال «المجمع الوزاري الشبابي العربي» الذي طرح آليات عمل جديدة في مختلف العواصم العربية من خلال عقد مؤتمرات علمية تحوي افكارا تدخل في مؤثرات العلم والحياة والفن والموسيقى والتي بدأت تظهر للعالم من خلال المنصات الشبابية المختلفة.

وأكد العبيدي أن القطاع الشبابي العربي يحظى بتطور في نوعية الأنشطة والفعاليات المختلفة وهو ما لوحظ مؤخرا في عاصمة الشباب العربي للعام الحالي تونس.