البحر الميت - رويدا السعايدة

أختتمت أمس أعمال مؤتمر «فاي» للبحث العلمي والابتكار 2019، في نسخته الرابعة التي شارك فيها 1200 شاب وشابة من الأردن والدول العربية.

ونقل المؤتمر، الذي استمرت أعماله يومين، ورعت انطلاق أعماله سمو الأميرة سمية بنت الحسن، بحضور وزير الشباب ونظيره العراقي ورئيس المجلس الأعلى للشباب الفلسطيني وعدد من العلماء في الأردن والشرق الأوسط والعالم، رسالة للشباب العربي المشارك وغيرهم «بأن السعي العلمي الجاد والمفيد للمجتمعات سيحظى بالتكريم من قبل العديد من الجهات المحلية و العربية والعالمية».

وهدف المؤتمر وضع أسس علمية حديثة، تقوم على أهمية العلم والعمل وتطوير منهجيات البحث العلمي في العديد من المجالات المعرفية.

وتضمن المؤتمر موضوعات علمية وورشات عمل متخصصة في كيفيّة تطوير آلية البحث والمنهجيّة العلميّة. اضافة الى تضمن المؤتمر لـ«مسابقة فاي للبحث العلمي والابتكار»، بنسختها الثالثة، حيث سيتمكن نخبة من الفائزين من إكمال أبحاثهم ودراساتهم وتقديم دعم مادي يمكنهم من تطبيق أفكارهم على أرض الواقع.

ونوقش خلال المؤتمر عدد من المواضيع المتعلقة بالشبكات والتعاون بين مجالي العلوم والبحث العلمي من خلال اقامة عدد من الجلسات النقاشية جمعت خلالها الشباب بالباحثين لتبادل الخبرات والمهارات العلمية المختلفة.

وهدف المؤتمر إلى تطوير قدراتهم في مجال البحث العلمي والمعرفة.

وخلال الفعاليات اليوم الثاني للمؤتمر، تم استضافة العديد من الشخصيات الأكاديمية التي لها باع طويل في مجال البحث العلمي في مجالات متعددة.

وأدارت الجلسة الافتتاحية الدكتورة رنا الدجاني بمشاركة أكاديميين حول أخلاقيات البيولوجيا الخاصة بتحرير الجينات والخلايا الجذعية والبيانات الكبيرة في الأبحاث والعلاج.

وتعد الدجاني عالمة أردنية متخصصة في بيولوجيا الخلية، واهتماماتها البحثية تتركز في مجال إشارات الخلية؛ وحاصلة على درجة الدكتوراة من جامعة أيوا الأميركية عام 2005، وهي من الأساتذة المتميزين في الجامعة الهاشمية في المجال البحثي العلمي والتدريس والمبادرات التطوعية.

وأدار الجلسات العامة بعض من أكبر الأسماء في البحث العلمي والابتكار إقليميا وعالميا وتناولت موضوعات مهمة في الابتكار وكيف يمكن للشباب دمج أنفسهم في الفرص الابتكارية التطبيقية واستخدامها في الفرص المتاحة.

وعقدت جلسات علمية متطورة على هامش اعمال المؤتمر حول أهم وأحدث الموضوعات والاكتشافات.

وعمد القائمون على المؤتمر إلى اقامة جلسات عمل بشكل متوازٍ من قبل اكاديميين ورياديين في مجالات البحث العلمي وتطوير التكنولوجيا.

اضافة الى تنسيق عدد من الجلسات الحوارية بالتوازي مع فعاليات المؤتمر لمناقشة مختلف الموضوعات المتعلقة بالشبكات والتعاون في العلوم والبحث العلمي؛ بما ساهم بتزويد الفرق المشاركة بالعمل مع خبراء وعلماء من خلفيات مختلفة لمناقشة المواضيع المذكورة بدقة.

وقدم المؤتمر فعالية المناظرة، حيث قام فريقان مكونان من أساتذة وعلماء مستقبليين بالتناظر والتحاور حول مواضيع مثيرة للجدل في العلوم المختلفة.

وعرض خلال فعاليات المؤتمر فيلم محاكاة والذي هدف الى تقديم محتوى علمي بطريقة فنية للمخرج هاشم الغيلي.

ويعد الغيلي وهو شاب يمني يعمل في مجال العلوم وساهم في تبسيط المعلومات العلمية من خلال تناول مواضيع حياتية مهمة عبر رسومات ثلاثية الأبعاد توضيحية وتحويلها لفيديوهات غيرت حياة ملايين الناس.

وتضمن المؤتمر النسخة الثالثة من تحدي فاي للبحث العلمي والابتكار التي تتيح لنخبة من المتسابقين إكمال أبحاثهم ودراساتهم وتطبيقها لإيجاد ثورة علمية حقيقية في مجالات البحوث العلمية التطبيقية، بما يوفر الحلول للتحديات المجتمعية ويرفع من سوية الابتكارات وتكون عاملا فاعلا في إنجاح سياسات التعامل بين المؤسسات الحكومية والخاصة وجعلها أكثر مرونة.

ونظم القائمون على المؤتمر خلال حفل الاختتام معرضاً علمياً عرض طاقات شبابية أردنية كبيرة حصدت جوائز عالمية من اختراعاتها وإنجازاتها العلمية.