عانى المنتخب الوطني لكرة القدم من غياب «انضباطية الأداء» ليتعرض الى خسارة غير متوقعة امام نظيره البحريني في مستهل لقاءاته ببطولة غرب آسيا لكرة القدم -كأس الحسين-، التي تدور رحاها في العراق.

قبل المباراة، كانت تصريحات المدير الفني فيتال تشير الى التفاؤل والثقة بجدية المنافسة على اللقب الذي كان قريباً من المنتخب الوطني في أكثر من مناسبة، وبدا أن الظروف مواتية في النسخة الحالية لاعتلاء منصة التتويج وانهاء حالة الخصام مع لقب طال انتظاره.

ولفت فيتال الى جاهزية اللاعبين بعدما عدد فوائد معكسر تركيا، والى الدافعية الكبيرة لدى افراد المنتخب جميعاً بتقديم بطولة كبيرة، وشدد على اهمية أن تكون البداية قوية وبما يضمن تعزيز الحظوظ في ظل حسابات ترشح فقط بطل المجموعة الى المباراة النهائية، لكن الصورة على أرض الواقع جاءت مغايرة تماماً وتحتاج الى تفسيرات أكثر منطقية، بعدما عزا المدير الفني أسباب الخسارة امام البحرين الى غياب الجماعية وسوء اللمسة قبل الاخيرة!.

بدا واضحاً أن اداء المنتخب عابه سوء «الانضباطية» فالأدوار لم تكن واضحة في منطقة المناورة الامر الذي انعكس سلباً على ترابط الخطوط، في الوقت الذي بدت الخيارات الفنية مشوشة الى حد كبير، فلم ينوع المنتخب بأساليب الاداء، ما جعل تهديد المرمى البحريني يأتي وفق محاولات «ارتجالية» وفي مقدمتها التسديد البعيد.

وعند الحديث عن «الانضباطية التكتيكية»، فإن الروح لم تكن حاضرة بصورتها المعهودة، فالتحركات فوق أرضية الملعب ثقيلة وتمضي في اتجاهات تقليدية تخلو من المفاجأة أو الابتكار، وهذا ما يفسر ضعف ردة الفعل في التعامل مع التقدم البحريني الذي بقي ثابتاً بالهدف الوحيد حتى صافرة النهاية.

ندرك أن الفرصة لا تزال سانحة أمام المنتخب الوطني للتمسك بأمال وحظوظ الترشح، لكن ذلك يحتاج الى تغيير شامل بطريقة الاداء ومرونته، والأهم الى روح جماعية وخيارات تكتيكية فاعلة تترجم فوق أرضية الميدان، لا برؤية فنية يتردد صداها بقاعات المؤتمر الصحفي.

amjadmajaly@yahoo.com