البحر الميت - رويدا السعايدة

أبو رمان: تحديات كبيرة تعاني منها الجامعات والمدارس

أكدت سمو الأميرة سمية بنت الحسن، رئيسة الجمعية العلمية الملكية، أن رعاية الرياديين المبدعين ضرورة من الضرورات الحيوية لكل أمة ومقياس من مقاييس تطورها ولا غنى عنها لانجاز اي تقدم او اضافة حضارية على المستوى الثقافي والعلمي والاقتصادي.

وشددت على ضرورة «احتضان الافكار الريادية والابداعية والنظر اليها على انها ضرب من الملكية الفكرية التي يمكن حمايتها والعمل على حمايتها قانونيا كبراءات الاختراع والعلامات التجارية».

جاء ذلك خلال رعاية سموها، بحضور وزير الثقافة الشباب الدكتور محمد ابو رمان، أمس اطلاق فعاليات «مؤتمر فاي» للبحث العلمي والابتكار في قصر المؤتمرات في البحر الميت. وقالت في كلمة لها خلال الافتتاح إن المؤتمر يعد خطوة رائدة لاطلاق الطاقات الكامنة لدى الشباب وتوجيههم نحو البحث العلمي وتحفيزهم للابداع والابتكار لاضافة قيم جديدة على المجتمع وتعزيز دورهم في العملية التنموية.

وأشارت الى أن الشباب اليوم قادرون على تغيير العالم نحو الافضل وتحقيق التنمية العالمية في حال اتيحت لهم الفرص وتوافرت لهم الامكانيات.

وأضافت «الشباب يمتلك طاقات خلاقة ومبدعة تنتظر الدعم واتاحة الفرصة لتبني افكارهم والمشاريع الريادية لديهم». ودعت الى تنمية قدرات الشباب الابداعية والتي تعد أفضل استثمار للمستقبل.

وأشارت إلى أن المؤتمر جمع نخبة من العلماء والعالمات من شتى انحاء العالم الذين قدموا انجازات رائدة في العلوم والتكنولوجيا والهندسة والابتكار وكان لهم اسهامات متميزة.

وثمنت دور مؤسسة فاي للعلوم التي تهدف الى تعزيز المعرفة والقدرات العلمية للشباب في الاردن والمنطقة العربية من خلال تعليم العلوم والبحوث التطبيقية المبتكرة.

بدوره قال الدكتور محمد ابو رمان خلال كلمتة إن الثورة الصناعية باتت تؤثر بشكل كبير في حياة الناس والمجتمعات بل اضحت تعيد صياغتها وثقافتها وقيمها.

وقال ان التكنولوجيا والثورة الصناعية اصبحتا شرطاً لازماً لدخول مستقبل لا يمكن تجاهله.

وبين ان هناك تحديات كبيرة تعاني منها الجامعات والمدارس من خلال تطوير المناهج والبنية التحتية والبيئة التعليمية والعلاقة بين الطلاب واساتذتهم.

وأكد أهمية تطوير البحث العلمي وادخال العلوم الاجتماعية والانسانية للعمل معا في تقدم المجتمعات، مشيراً إلى ضرورة الدمج بين العلم والمعرفة والعلماء وصناع القرار ليعملوا في بوتقة واحدة للوصول الى واقع افضل.

وشدد ابو رمان على أهمية تظافر الجهود من خلال التمكين السياسي والاقتصادي والمعرفي لبناء جيل متمكن علمياً ومعرفياً لا يستسلم أمام الأزمات الاقتصادية.

وبين أن الوزارة استحدثت «هيئة المعرفة» من عدد من الشباب بالتعاون مع مؤسسة الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، والتشبيك مع مؤسسة «فاي للعلوم» لتقديم برنامج مشترك متخصص بتدريب وتأهيل الشباب لإحداث نقلة نوعية في دعم الشباب الشغوفين بريادة الأعمال وتوفير الفرصة لهم. ولفت الى أن الوزارة تطمح من خلال الشراكة مع جامعة الاميرة سمية ومؤسسة فاي لتشكيل مجموعات علمية شبابية وبناء التنوع فيه ليعمل باتجاه تعزيز العلم والمعرفة في الوطن العربي.

وتتمحور موضوعات المؤتمر، الذي يستمر يومين، حول عدة جوانب ستدار عبر جلسات خاصة يترأسها علماء عرب وعالميون كبار، ستطرح فيها أهم القضايا والتحديّات والفرص العلميّة الكبرى في عصرنا الحالي.

وانطلقت فعاليات المؤتمر بحضور وزير الشباب العراقي احمد العبيدي ووزير الشباب الفلسطيني جبريل الرجوب والسفيرة العراقية صفية السهيل والسفيرة الكندية بربرة يوزياس.

ودعا المدير والمؤسس التنفيذي لمؤسسة فاي للعلوم الدكتور احمد جاد الله المشاركين الى استثمار الفرص المتاحة لايجاد مكان حقيقي لشباب الاردن في علوم البحث العلمي.

وأكد أن هناك مئات الشباب في العالم العربي بحاجة الى تطوير البحث العلمي في بلدانهم.

وانطلقت فعاليات اليوم الاول بجلسة حوارية ادارتها الدكتورة رنا الدجاني مع مجموعة من المشاركات للحديث حول اهمية التواصل الحقيقي بين الشباب من أجل العلم والتحديات والحلول.

واستمع المؤتمرون الى تجربة الدكتور حياة سندي من المملكة العربية السعودية وهي أحد رواد التكنولوجيا الحيوية في العالم وبطل عالمي للعلوم والتكنولوجيا ورائدة وملهمة تعمل على تحسين حياة الناس في جميع أنحاء العالم، من خلال إيمانها الراسخ بقوة العلوم والتكنولوجيا والابتكار لحل أكبر تحديات التنمية.

ويتضمن المؤتمر موضوعات علمية وورشات متخصصة في كيفيّة عمل البحث العلمي والمنهجيّة العلميّة؛ كما سيكون هناك أربع حلقات لنقاش مواضيع متعددة تتعلق بالشبكات والتعاون بين مجالي العلوم والبحث العلمي.

ويدير الجلسات العامة بعض من أكبر الأسماء في البحث العلمي والابتكار إقليميا وعالميا والتي تتناول موضوعات مهمة في الابتكار وكيف يمكن للشباب دمج أنفسهم في الفرص الابتكارية التطبيقية واستخدامها في الفرص المتاحة.

وعقدت جلسات علمية متطورة حول أهم وأحدث الموضوعات والاكتشافات؛ فيما سيتم تشغيل أربع جلسات متوازية لكل موضوع في الوقت نفسه من قبل الأساتذة الذين كانوا رواد البحث العلمي في مجالاتهم.

وتجرى خلال فعاليات المؤتمر ثلاث مناقشات موازية لمناقشة مختلف الموضوعات المتعلقة بالشبكات والتعاون في العلوم والبحث العلمي؛ ستساعد هذه الأفرقة في جمع أساتذة وعلماء من خلفيات مختلفة لمناقشة المواضيع المذكورة بدقة.

كما سيتضمن المؤتمر «مسابقة فاي للبحث العلمي والابتكار»، بنسختها الثالثة، حيث سيتمكن نخبة من المتسابقين من إكمال أبحاثهم ودراساتهم وتقديم دعم مادي يمكنهم من تطبيق أفكارهم على أرض الواقع.

وسيقدم المؤتمر فعالية المناظرة، حيث سيقوم فريقان مكونان من أساتذة وعلماء مستقبليين بالتناظر والتحاور حول مواضيع مثيرة للجدل في العلوم المختلفة.

ويتضمن المؤتمر «معرض العلوم» الذي يعرض مشاريع حقيقية وواقعية، لإعطاء الأمل لمن يريدون رؤية أفكارهم وإبداعاتهم على أرض الواقع.